أضواء على الأبحاث

مع ارتفاع مستويات الكربون.. تنخفض القدرات الإدراكية 

  • Published online:
ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في المساحات المغلقة بارتفاع مستوياته في الغلاف الجوي، وهو ما يؤثر على المعرفة الإدراكية عند البشر.

ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في المساحات المغلقة بارتفاع مستوياته في الغلاف الجوي، وهو ما يؤثر على المعرفة الإدراكية عند البشر.  

Getty

لا يضرُّ ثاني أكسيد الكربون الناتجُ عن حرق الوقود الأحفوري بالكوكب فحسب، بل يمتدّ ضررُه إلى دماغك أيضًا.

فممَّا استقرَّ عليه العلماء أنَّ الإدراك البشري ينخفض مع ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الهواء الذي نتنفسه. ومن هذا المنطلق.. أقدَم الباحث كريستوفر كارناوسكاس -من جامعة كولورادو بولدر- ومعه زملاؤه على دراسة كيفية ارتفاع منسوب الغاز داخل المنشآت، في ظل ظروف انبعاث متنوعة.

وجد الفريق أنَّه إذا استمرت غازات الدفيئة في التزايد بالوتيرة الحاليَّة، فسوف ترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من 410 إلى 930 جزءًا في المليون بحلول عام 2100. وخلُصوا من ذلك إلى أنَّ مستويات ثاني أكسيد الكربون داخل المنشآت مرتبطة بالتغيرات في مستوياته خارجها؛ وهو ما يعني أنَّ مستويات الغاز في فصلٍ بمدرسة، على سبيل المثال، حيث يَنتُج ثاني أكسيد الكربون من عمليات الزفير أيضًا، قد تصل إلى 1400 جزء في المليون.

واستنادًا إلى بيانات دراساتٍ أخرى، قدَّر الباحثون أنَّه عند تلك المستويات من تركيز الغاز، قد تنخفض الدرجات التي يُحرِزها الأفراد في اختبارٍ بسيط لمهارات اتخاذ القرار بنسبةٍ قدرها 25%، مقارنةً بالدرجات التي يحرزونها حاليًّا. أما درجاتُهم في اختبارٍ يقيِّمُ مهارات التفكير الاستراتيجي الأكثر تعقيدًا، فقد تنخفض بنسبة 50%. وأضافوا أنَّ تحسين التهوية لن يقدِّم الفائدة المرجوَّة؛ لأنَّ مستويات ثاني أكسيد الكربون بالخارج ستكون بالغة الارتفاع كذلك.

ومن أجل ذلك.. فإنَّ تقليل انبعاثات غازات الدفيئة هو السبيل الأمثل للحيلولة دون تدنِّي القدرات الفكرية والإدراكية مستقبلًا.

(GeoHealth (2020