سبعة أيام

موجز الأخبار –23 أبريل

تصادمٌ نادر بين ثقبين أسودين مختلفي الكتلة، ومشكلاتٌ في تمويل الأبحاث بسبب فيروس كورونا، والكشف عن خطة بعثةٍ مرتقبة لجلب صخورٍ من المريخ إلى الأرض.

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

N. Fischer, H. Pfeiffer, A. Buonanno (Max Planck Institute for Gravitational Physics), Simulating eXtreme Spacetimes (SXS) Collaboration

تصادمٌ نادر بين ثقبين أسودين مختلفي الكتلة

رصد علماء الفلك المتخصصون في موجات الجاذبية -لأول مرة- تصادمًا بين ثقبين أسودين مختلفين عن بعضهما في الكتلة بقدرٍ كبير، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الفيزياء الفلكية وفيزياء الجاذبية، إذ يوفر هذا الحدث أول دليلٍ واضح من هذه التموجات المبهمة في منظومة الزمان والمكان على أنَّ أحد الثقبين كان يدور قبل الاندماج، وهو ما يتيح للفلكيين فرصةً نادرة لفهم المزيد عن هذه الخاصية الجوهرية.

وعن ذلك الحدث قالت مايا فيشباك، عالمة الفيزياء الفلكية بجامعة شيكاغو في ولاية إلينوي الأمريكية، التي أزاحت الستار عن الإشارة المرصودة للحدث في اجتماعٍ إلكتروني للجمعية الفيزيائية الأمريكية في الثامن عشر من إبريل: "إنَّه حدثٌ استثنائي". وقد رصده خلال العام الماضي مرصد قياس تداخل موجات الجاذبية بالليزر (LIGO)، الواقع في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى مرصد «فيرجو»، الواقع بالقرب من مدينة بيزا في إيطاليا.

وجديرٌ بالذكر أنَّ شبكة الرصد هذه قد تمكنت في الماضي من رصد عمليات اندماج بين ثقوبٍ سوداء ذات كتلٍ متساوية تقريبًا، لكنَّ الفيزيائيين كانوا يترقَّبون بفارغ الصبر رصد أحداثٍ تندمج فيها ثقوبٌ سوداء مختلفة الكتلة، لأنَّ مثل تلك عمليات الاندماج توفر سبلًا أكثر دقة لاختبار نظرية النسبية العامة. وفي هذا الاندماج الأخير، بلغت كتلة أحد الثقبين حوالي ثماني كتل شمسية، بينما بلغت كتلة الآخر 31 كتلة شمسية تقريبًا. وهذا الاختلاف بين الكتلتين جعل الثقب الأكبر يشوه الفضاء المحيط به، وهو ما أدّى إلى انحراف مسار الثقب الآخر عن المسار الحلزوني المثالي. ويُمكن ملاحظة ذلك في الإشارة الموجية الناتجة.

مشكلاتٌ في تمويل الأبحاث بسبب فيروس كورونا

رغم أهمية العِلْم في المعركة ضد مرض «كوفيد-19»، يتزايد قلق الباحثين العاجزين عن ممارسة أعمالهم بشأن تأثير الجائحة على تمويل مشروعاتهم البحثية، إذ إنَّ إغلاق المختبرات والجامعات، وغير ذلك من المعوقات، يعني أنَّ الباحثين سيواجهون صعوباتٍ لإتمام مشروعاتهم، ودفع مستحقات العاملين بمختبراتهم عند نفاد المنح.

وعن ذلك.. يقول خوان أستورجا ويلز، المتخصص في الكيمياء الحيوية بمعهد كارولينسكا في ستوكهولم، الذي يشارك في مشروعين يدعمهما برنامج «هورايزون 2020» البحثي، التابع للاتحاد الأوروبي: "إذا استمر هذا الوضع لأكثر من شهرين أو ثلاثة أشهر، فلن نتمكن من إتمام المشروعات في الوقت المحدد".

وقد وضع عديدٌ من كبار ممولي الأبحاث في العالم سياساتٍ لدعم متلقي المنح، حيث تنص توجيهات برنامج «هورايزون 2020» -على سبيل المثال- على أنَّ الباحثين يمكنهم أن يطلبوا مد فترات مشروعاتهم لما يصل إلى ستة أشهر، وإعادة توزيع التمويل المتوفر لتغطية تكاليف العمل عن بُعد، أو للمساهمة في دفع رواتب الباحثين العاجزين عن استكمال تجاربهم. كما يمكن تغيير المشروعات، لتركز على الأبحاث المتعلقة بمرض «كوفيد-19»، أو فيروسات كورونا.

وتوفر كذلك جهات التمويل في الحكومية الأمريكية -مثل معاهد الصحة الوطنية- إمكانية مَد فترات المنح، وستنظر أيضًا في طلبات التمويل المتأخرة.

هذا.. وقد دعت جهات التمويل أيضًا إلى سرعة تقديم مقترحات المشروعات البحثية المتعلقة بفيروس كورونا المنتشر حاليًّا. وخصصت منظمة البحث والابتكار بالمملكة المتحدة مبلغ 20 مليون جنيه استرليني (25 مليون دولار أمريكي) لتلك المسألة.

الكشف عن خطة بعثةٍ مرتقبة لجلب صخورٍ من المريخ إلى الأرض

أزاحت كلٌّ من وكالة ناسا، ووكالة الفضاء الأوروبية (ESA) الستار عن تفاصيل بعثتهما القادمة لجلب عينات صخور من المريخ.

سوف تبدأ المرحلة الأولى من البعثة في شهر يوليو، حين تُطْلِق ناسا مركبتها الفضائية المتجولة «برسيفيرانس» Perseverance (في الصورة) لتتجول على سطح المريخ، وتجمع عيناتٍ من التراب والصخور. وسوف تهبط تلك المركبة في شهر فبراير المقبل عند فوهة «يزيرو» على الكوكب الأحمر. وبينما تتجول لمسافة عدة كيلومترات، ستحفر للحصول على العينات، أو تغرفها من الأرض، لملء حوالي 30 أنبوبًا من أنابيب العينات الجيولوجية.

وحتى الآن، لم يكن قد اتضح بعد كيف يمكن إعادة هذه الأنابيب إلى الأرض، لكنْ بعد أربعة أعوامٍ من التصميم والتخطيط، انتهت كلٌّ من ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية من وضع تفاصيل الخطة، التي تتضمن إرسال زوجٍ من المركبات الفضائية إلى المريخ في عام 2026.

سوف تهبط المركبة الأولى في فوهة «يزيرو»، ثم تتوجه منها مركبة متجولة صغيرة نحو مركبة «برسيفيرانس»، لتأخذ أنابيب العينات الممتلئة، ثم تنقلها إلى مركبة التحليق من المريخ، التي تتكون -في الأساس- من صاروخٍ صغير، به حاوية لحمل العينات. بعدها، سوف تقلع تلك المركبة لتضع الحاوية في مدار المريخ، ثم تحلِّق المركبة الثانية في مسارٍ يمر بجوار موقع الحاوية، وتلتقطها وتعود بها إلى الأرض، لتهبط -على الأرجح- في منطقة تدريباتٍ عسكرية بولاية يوتا الأمريكية.

وإذا نجحت تلك الخطة، فسوف يتمكن العلماء أخيرًا من الحصول على الصخور المريخية في عام 2031.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

NASA/JPL-Caltech