سبعة أيام

موجز الأخبار –9 أبريل

القطط أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، وتأجيل مؤتمر رئيسي للمناخ، ودول أفريقية لم تشارك في تجارب فيروس كورونا.

  • Published online:

Manan Vatsyayana/AFP/Getty

القطط أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا من الكلاب

يمكن أن تصاب القطط بفيروس كورونا المسبب لمرض «كوفيد-19»، ويمكن أن تنقلها إلى قطط أخرى، لكن الكلاب ليست -في الحقيقة- سهلة الإصابة بالعدوى، وذلك وفقًا لما كشفت عنه نسخة ما قبل النشر لدراسة أجراها فريق باحثين في الصين. وتوصّل الباحثون كذلك إلى أنه ليس من المرجح أن يصاب الدجاج، والخنازير، والبط بالفيروس.

وقد حقن الفريق، الذي قاده عالِم الفيروسات بو جيجاو في معهد هاربين لبحوث الطب البيطري، الفيروس «سارس-كوف-2» في أنف خمس قطط منزلية. وبعد إخضاع قطتين للقتل الرحيم بعد ذلك بستة أيام، عثر الباحثون على الحمض النووي الريبي للفيروس وجسيمات مُعدية منه في الجهاز التنفسي العلوي لهما(J. Shi et al. Preprint at bioRxiv http://doi.org/drbw; 2020).

ووضِعَت القطط الثلاث الباقية في أقفاص بجوار سنوريات غير مصابة. ورصد الفريق فيما بعد وجود الحمض النووي الريبي للفيروس في إحدى القطط التي تعرضت للقطط المصابة، وهو ما يشير إلى أنها أصيبت بالفيروس عن طريق رذاذ خارج مع أنفاس القطط المصابة. كما أنتجت القطط الأربع المصابة جميعها أجسامًا مضادة ضد الفيروس «سارس- كوف-2».

ويقول علماء آخرون إن هذه النتائج، التي لم تخضع لمراجعة الأقران، جاءت بعد إعطاء عدد صغير من القطط جرعات عالية من الفيروس في المختبر، وإنها لا تمثل التفاعلات في الحياة الحقيقية بين البشر وحيواناتهم المنزلية. وترى عالمة الفيروسات ليندا سايف -من جامعة ولاية أوهايو في جامعة ووستر- أنه لا يوجد دليل مباشر على أن القطط المصابة تفرز الفيروس بالقدر الكافي لنقله إلى البشر.

الجائحة تتسبب في تأجيل مؤتمر رئيسي للمناخ

بسبب أزمة فيروس «سارس-كوف-2» الحالية، أعلن مسؤولون من الأمم المتحدة -في الأول من شهر إبريل- تأجيل محادثات المناخ الدولية التي كان من المقرر انعقادها في نوفمبر المقبل في جلاسجو بالمملكة المتحدة، لتنعقد بدلًا من ذلك في عام 2021.

ومؤتمر المناخ المسمى «COP26»؛ اختصارًا للمؤتمر السنوي السادس والعشرين لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، كان سيشكل أهم المحادثات التي جرى عَقْدها منذ توقيع اتفاق باريس للمناخ في عام 2015. ومن الجدير بالذكر أنّ دول العالم فشلت حتى الآن في الوفاء بالتزاماتها الدولية بخفض انبعاثات الكربون إلى الحد اللازم لمنع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر مما بين 1.5 إلى درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية؛ وهو الهدف المنصوص عليه في اتفاق المناخ. وكان من المتوقع أن تجدد الدول التزاماتها، وتتخذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الوفاء بها في مؤتمر جلاسجو.

وقد صفت باتريشيا إسبينوزا -التي تشغل منصب الأمين التنفيذي المعنِيّ بالتغير المناخي في الأمم المتحدة- جائحة «كوفيد-19» بأنها الخطر الأشد ضراوةً الذي تواجهه البشرية حاليًّا، لكنها شددت على أن التغيُّر المناخي سيظل الخطر الأكبر على المدى الطويل. وأضافت أنه عندما ينحسر تهديد فيروس كورونا الجديد، لا بد أن تبحث الدول عن سبل لدعم جهود مواجهة تغيُّر المناخ الخاصة بها. وعن ذلك.. تقول إسبينوزا: "هذه فرصة لتشكيل اقتصاد القرن الواحد والعشرين بسبل نظيفة، وصديقة للبيئة، وصحية، أي ببساطةٍ.. بسبل آمنة، وأكثر مرونة".

وقد جاء الإعلان عقب قرار لتأجيل اجتماع تحضيري للمؤتمر، كان من المقرر عقده في شهر يونيو في بون في ألمانيا، ليصبح موعد الاجتماع في شهر أكتوبر المقبل.

فيروس كورونا يتسبب في وقف تجارب فيزيائية كبرى

اضطر بعض من أكبر مرافق الفيزياء والمراصد الفلكية في العالم إلى تعليق عملياته؛ استجابة لعمليات الإغلاق التي تسببت فيها جائحة فيروس كورونا الجديد.

فقد جرى وقف تجارب رئيسة في معظم شبكة المختبرات الوطنية السبعة عشر التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية. كما أُغلق في السابع والعشرين من شهر مارس مرصد قياس تداخل موجات الجاذبية بالليزر «ليجو» LIGO -بهوائييه التوأمين في ليفينجستون بلويزيانا، وهانفورد بواشنطن- ومقياس تداخل موجات الجاذبية «فيرجو» بالقرب من بيزا في إيطاليا (في الصورة)، حفاظًا على صحة العاملين بهما. وكان القائمون على المرصدين قد خططوا لإنهاء عمليات جمع البيانات بهما في نهاية شهر إبريل الجاري، والبدء في إدخال تحسينات كبيرة بهما في مايو، غير أن هذه الخطط توقفت الآن.

وحتى المرافق التي ما زالت قادرة على إدارة التجارب عن بعد -ومنها مختبر «سنولاب»، الواقع تحت الأرض بالقرب من سادبوري في كندا، و«مختبرات جران ساسو الوطنية» في وسط إيطاليا- يرى القائمون عليها أن أي تحسينات أو أعمال إنشائية مخطط لها فيها لا بد أن تؤجَّل. كذلك فإن مختبر سيرن -الذي تُجرى به أكبر تجربة لفيزياء الجسيمات في العالم، بالقرب من جينيف في سويسرا- قد اضطر إلى تعليق أعمال التحسينات في مصادم الهادرونات الكبير به.

Claudio Giovannini/AFP/Getty

دول أفريقية لم تشارك في تجارب فيروس كورونا

صرحت منظمة الصحة العالمية بأنها ترغب في مشاركة المزيد من الدول الأفريقية في تجربة «سوليداريتي» SOLIDARITY التي ستجريها؛ وهي دراسة عالمية تتناول أربعة أدوية محتمَلة لعلاج «كوفيد-19». وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع مناشدة اتحاد دولي جديد من الباحثين بالإسراع من وتيرة اتخاذ إجراءات بشأن الأبحاث الإكلينيكية في الدول ذات النظم الصحية الضعيفة. كما عرض الاتحاد تقديم المساعدة في تنسيق الجهود، بحيث يتمكن باحثون من أفريقيا من الانضمام بسهولة أكبر إلى التجربة.

وقد أجريت أكثر من 300 تجربة إكلينيكية حتى الآن لاكتشاف علاج لـ«كوفيد-19»، معظمها في الصين، وكوريا الجنوبية. وهذا.. إلى جانب المزيد من التجارب التي ستُجرى في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، بيد أن عددًا قليلًا جدًّا من التجارب يُجرى في أفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وجنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا، وهي المناطق التي قد تشهد ارتفاعًا في نِسَب الإصابة بالفيروس في الفترة المقبلة. وقد أورد الخبراء عدة أسباب لوجوب إجراء تجارب في البلاد منخفضة الدخل. فعلى سبيل المثال.. يعاني الأفراد في هذه المناطق حالات مرضية مختلفة، ومن المهم معرفة ما إذا كانوا سيستجيبون للأدوية بصورة مختلفة عن تلك التي سيستجيب بها الأفراد في الدول مرتفعة الدخل، أم لا.

وفي ذلك الصدد.. تحذر ناتالي ستراب ورجافت، المُشارِكة في «مبادرة عقاقير للأمراض المُهملة» DNDI -وهي منظمة بحثية غير ربحية في جنيف- قائلة: "الوضع حاليًّا يبيِّن أن الوقت يداهمنا". وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة «عقاقير للأمراض المُهمَلة» هي عضو في تحالف بحوث «كوفيد-19» الإكلينيكية الجديد، الذي أُطلِق في الثاني من إبريل.

Alet Pretorius/Gallo Images/Getty