تعليقات

إجراءات لمواجهة الأمراض المتزامنة

يعاني الكثيرون حاليًّا من مرضين أو أكثر في الوقت نفسه. وقد حان الوقت لإعادة التفكير فيما نخصصه من تمويلٍ، وأبحاث، وتدريبات، وعلاجات، وتقارير منشورة، لمواجهة هذه المشكلة الآخِذة في التفاقم.

كريستوفر جيه. إم. ويتي، وفيونا إم. وات

  • Published online:
مرضى السكري عرضة للإصابة بعديدٍ من الأمراض الأخرى التي تتزامن مع هذا المرض.

مرضى السكري عرضة للإصابة بعديدٍ من الأمراض الأخرى التي تتزامن مع هذا المرض.

MOTT/NYT/REDUX/EYEVINE

في جميع أنحاء العالم، يزداد عدد الأشخاص الذين يعانون مرضين مزمنين أو أكثر في الوقت نفسه، وهي الحالة التي تُعرف باسم "تزامُن الأمراض". يُعاني تلك الحالة نصف سكان أوروبا على الأقل ممن تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر (أكثر من 50 مليون شخص)1. وفي المملكة المتحدة، من المتوقع2 أن ترتفع نسبة السكان الذين يعانون تلك الحالة من 54% في عام 2015 إلى 68% في عام 2035، لكنَّ استجابة كلٍّ من العلم والطب لهذه الزيادة كانت بطيئةً حتى الآن.

وأحد الأسباب التي حدَّت من القدرة على مواجهة تلك المشكلة هو أنَّ تزامن الأمراض يُنظر إليه عادةً على أنَّه عمليةٌ عشوائية، لكن في الواقع، كثيرًا ما تتزامن الأمراض مع بعضها البعض، بسبب وجود عاملٍ مشترك بينها لدى المريض يعزز فرصة إصابته بها. ولا نعرف حتى الآن سوى نسبةٍ صغيرة من مجموعات الأمراض المتزامنة هذه، التي قد يصل عددها إلى الآلاف. وأحد الأمثلة التقليدية لتلك الأمراض المتزامنة هو الارتباط بين مرض السكري، والأمراض التي تصيب الجلد، والأعصاب الطرفية، والقلب، والعينين، والدماغ، بيد أنه في الوقت الحالي، يمكن للتقدم المُحرَز في المناهج الإحصائية، وطرق حفظ السجلات الطبية الإلكترونية، وتقنيات تعلُّم الآلة، أن يساعدنا على كشف عددٍ أكبر بكثير من تلك العلاقات بين الأمراض.

ويُعَد تحديد مجموعات الأمراض المتزامنة هذه، واستنباط غير العشوائي منها أمرين بالِغَي الأهمية، لثلاثة أسباب: للكشف عن آلياتٍ جديدة للإصابة بالأمراض، ولتطوير العلاجات، ولإعادة تصميم الخدمات الطبية، بحيث تلبي احتياجات المرضى على نحوٍ أفضل.

ولهذا.. نحث الباحثين على إيلاء الأولوية لجهود تحديد تلك الأمراض التي تتزامن مع بعضها البعض بسبب عوامل مشتركة تزيد من فرص إصابة المريض بها، سواءٌ أكانت هذه العوامل بيولوجية، أم بيئية.

إنّ مشكلة تزامُن الأمراض في الأشخاص قائمة منذ وقتٍ طويل. وفي جميع المجتمعات التي تناولتها الدراسات، تزداد احتمالية إصابة الأشخاص الأقل ثراءً بعدة أمراضٍ في الوقت نفسه، مقارنةً بالموسرين ممن في العمر نفسه3. وفي البيئات مرتفعة الدخل، يوجد ذلك التزامُن عادةً لدى البالغين، ويشمل أمراض السرطان الشائعة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وغيرها من الأمراض المزمنة غير المُعدية، وخاصةً تلك المرتبطة بالتدخين. أما في البيئات منخفضة الدخل، فعادةً ما يكون الأكثر تضررًا من تلك الحالة هم الأطفال دون سن الخامسة، وترتبط مجموعات الأمراض المتزامنة التي تصيبهم -في أغلب الأحيان- بالنظام الغذائي، والعدوى. ففي المناطق الريفية بتنزانيا -على سبيل المثال- قد يُصاب الأطفال بالملاريا، والتقزم بسبب سوء التغذية، وفقر الدم نتيجة العدوى الطفيلية المزمنة، فضلًا عن أنهم يكونون أكثر عرضة للحوادث.

ويختلف بعض مجموعات الأمراض المتزامنة باختلاف المنطقة. ويرجع ذلك عادةً إلى مجموعةٍ من الأسباب الاجتماعية الاقتصادية، أو الثقافية، أو الجينية4، فعلى سبيل المثال.. يرتبط ارتفاع انتشار حالات تزامُن الأمراض بضعف مستوى التحصيل الدراسي (انظر جزء «الفوائد الصحية للتعلم»). وفي بعض المناطق التي يتراوح فيها الدخل من المستوى المنخفض إلى المتوسط، مثل بعض المناطق بجنوب أفريقيا، تتزامن عادة الأمراض الجسدية -مثل فقر الدم- مع الأمراض المعدية، مثل نقص المناعة البشرية5. وفي المناطق سريعة النمو بقارة آسيا، تتزامن عادةً الأمراض المرتبطة بالثراء -مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض الشريان التاجي- مع السل وغيره من الأمراض المرتبطة بالفقر6.

كبر الصورة

المصدر: المرجع رقم 3

وكثيرًا ما تتزامن مشكلات الصحة العقلية والجسدية مع بعضها، ويمكن لكلٍّ من النوعين أن يتسبب في الآخر، إذ يعيش عادةً المصابون بأمراضٍ نفسية حادة -مثل الأمراض الذهانية الخطيرة- حيواتٍ أقصر بكثير، بسبب معاناتهم من مشكلاتٍ صحية جسدية7. وقد يؤدي المرض الجسدي أيضًا إلى مشكلاتٍ في الصحة العقلية، مثل الاكتئاب.

وفي جميع البيئات، تصيب أمراضٌ أخرى -في كثير من الأحيان- الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا، ويعانون بالفعل مرضًا واحدًا رئيسًا، مثل التشوهات الجينية، أو الخلقية. فعلى سبيل المثال.. قد يصاب الأطفال الذين يعانون من مرض الخلايا المنجلية بالعدوى، أو يعانون من مشكلاتٍ في الإبصار، أو سكتاتٍ دماغية8. وقد يصاب الأطفال والمراهقون الذين يعانون من اضطراباتٍ في النمو بأمراضٍ عقلية وجسدية9. ويُصاب الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد -في أحيان كثيرة- بأمراضٍ متزامنة، تتنوع بين اضطرابات التنسيق الحركي10، وتسوُّس الأسنان11.

وثمة أمراض تتزامن مع بعضها البعض أثناء الحمل. وتشمل هذه الأمراض حالات العدوى، مثل: الليستريا، وأمراض القلب، مثل اعتلال عضلة القلب، وأمراض المناعة الذاتية، مثل نوبات الذئبة الحُمامية الجهازية.

وما يزيد كثيرًا من أهمية هذه المشكلة المهمة بالفعل هو ارتباطها القوي بالشيخوخة. فمع تقدُّمنا في العمر، تزداد بشدة احتمالية إصابتنا بأكثر من مرضٍ واحد في الوقت نفسه12. ونظرًا إلى الانخفاض الكبير الذي نشهده في نِسَب انتشار الإصابة بالأمراض لدى الأشخاص دون سن 60 عامًا، وفي نِسَب حدوث هذه الأمراض، فمِن المتوقع لسكان المجتمعات المختلفة بجميع القارات أن يعيشوا لأعمارٍ أطول؛ وفي صدارتهم مواطنو بلدان شرق آسيا، مثل اليابان، وسنغافورة13.

وبالنسبة إلى البيئات مرتفعة الدخل، فإنَّ معظم كبار السن حاليًّا إما أنهم لا يعانون من أي أمراضٍ خطيرة، أو يعانون من عدة أمراضٍ في الوقت نفسه. وتعاني أقلية متناقصة في تلك البيئات من مرضٍ واحد خطير (انظر جزء «تجارب الشيخوخة»). وهذه هي الرسالة المستخلَصة من عَقْد أو أكثر من الدراسات والمراجعات المنهجية، من بينها تقريرٌ صدر في عام 2018 عن أكاديمية العلوم الطبية في المملكة المتحدة14.

كبر الصورة

المصدر: المرجع رقم 14

كما تشهد البلدان متوسطة الدخل -مثل الصين6، وجنوب أفريقيا15 ارتفاعًا في نِسَب انتشار تزامُن الأمراض في كبار السن. وفي الواقع، تنشأ مجموعات الأمراض المتزامنة في تلك المناطق من العبء المزدوج للشيخوخة والفقر، ومن المرجح لتلك المجموعات أن تكون الأكثر تنوعًا.

معًا أفضل

تُنظَّم البحوث وفِرق الدراسات الإكلينيكية والتدريبات -بالدرجة الأولى- لاستهداف الأمراض المفردة، أو الأجهزة العضوية، مثل أمراض الشريان التاجي، أو سرطان الثدي، أو أمراض الدم، أو أمراض الجهاز الهضمي، لكنَّ التأثير التراكمي للإصابة بعدة أمراضٍ في الوقت نفسه كثيرًا ما ينطوي على تفاعلاتٍ بين تلك الأمراض، تجعل التأثيرات العملية والطبية لها مجتمعةً أكبر بكثير من إجمالي تأثيرات كلٍّ منها على حدة16.

ونظرًا إلى أنَّ كل مرضٍ يُعالَج عادةً بصورةٍ منفصلة، قد يضطر شخصٌ مصاب بمرضٍ من أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض التهاب الأمعاء، ومرض الربو -على سبيل المثال- إلى ارتياد ثلاثعياداتٍ لتلَقِّي العلاج من ثلاثة متخصصين، يعمل كلٌّ منهم بمعزلٍ عن الآخر.

ويُستَبعد عادةً المصابون بأكثر من مرض واحد من التجارب الإكلينيكية، التي تُجَرِّب العقاقير الجديدة الواعدة. ومع ذلك.. فإنّ أي عقارٍ قد يُحدِث تأثيراتٍ مختلفة عند وصفه لشخصٍ مصاب بعدة أمراض، وهو الأمر الذي ربما ينطبق على معظم الأشخاص الذين يُوصف لهم العقار.

هذا.. بالإضافة إلى أنَّ التفاعلات التي تحدث عند استخدام عدة عقاقير معًا -وهي الممارسة المعروفة باسم تعديد الأدوية- قد تضرّ المرضى، وتزيد من صعوبة رعايتهم17. وهناك حالاتٌ يؤثر فيها عقارٌ واحد على عدة أمراض، لكونها ترجع إلى أساسٍ بيولوجي مشترك، حتى لو كان هذا الأساس مجهولًا (على سبيل المثال.. يمكن لمثبطات عامل النخر الورمي من النوع ألفا أن تعالِج مرضَيّ كرون، والصدفية، لأنَّ كليهما من اضطرابات المناعة الذاتية18).

باختصار.. تُفوَّت بهذا فُرَصٌ متاحة لمعالجة عدة مشكلاتٍ صحية في الوقت ذاته.

ولمواجهة هذه المشكلة سريعة التفاقم، التي تُعَد كبيرةً بالفعل في الوقت الحالي، ينبغي لمتخصصي علم الوبائيات الإكلينيكي وغيرهم أن يحددوا أولًا مجموعات الأمراض التي تصيب الإنسان بالتزامن مع بعضها البعض.

بعض هذه الأمراض يتزامَن مع بعضه الآخر ببساطة، لأنَّ هذه الأمراض تشيع إصابة الناس بها. فعلى سبيل المثال.. تتزامن -في كثير من الأحيان- إصابة الناس بمرضَي السكري، والربو، عبر عمليةٍ عشوائية تجمع بين المرضين. ولهذا.. لا يُستدل على وجود عامِل خطرٍ مشترك بين عددٍ من الأمراض، أو على وجود تفاعلٍ بيولوجي بينها، إلا عندما تتزامن تلك الأمراض مع بعضها البعض بمعدلٍ أكبر -أو أقل- من معدل تزامنها عن طريق المصادفة وحدها، استنادًا إلى المدى النسبي لانتشارها، أو إصابة الناس بها.

وفي الماضي، اعتمد تحديدُ مثل مجموعات الأمراض المتزامنة هذه -إلى حد كبير- على ملاحظة الأطباء، لوجود المجموعة نفسها لدى عدة مرضى. وكان ذلك يحدث كثيرًا قبل ظهور أي تفسيرٍ علمي لتزامن تلك الأمراض مع بعضها البعض. فعلى سبيل المثال.. لاحظ الأطباء في أوائل الثمانينيات تزامن الالتهاب الرئوي بالمتكيسة الجؤجؤية مع سرطان «ساركوما كابوسي» لدى الرجال في سان فرانسيسكو، وأدَّت تلك الملاحظات إلى اكتشاف أنَّ مرض نقص المناعة البشرية (الإيدز) هو عامل خطرٍ مشترك بين المرضين، يزيد فرص الإصابة بكليهما19.

وقد ساعد علماء الوبائيات في لَفْت الانتباه إلى مجموعات الأمراض المتزامنة، التي تمنع أعراضها الطفيفة للغاية، أو ندرة تزامنها معًا، الأطباء من ملاحظتها. فعلى سبيل المثال.. في العقد الأول من القرن التاسع عشر، اكتشف رواد علم الإحصاء -مثل فلورانس نايتنجيل، وجون سنو- علاقات بين تدهور أنظمة الصرف الصحي، ومرض التيفوئيد، وأمراض الإسهال، والعدوى المكتسَبة من المستشفيات، وهو ما أدى إلى تحسين الصرف الصحي في جميع أنحاء العالم. وفي الآونة الأخيرة، كشَف علماء الوبائيات كثيرًا من الأمراض المرتبطة بالتدخين، بما في ذلك سرطان الرئة، وأمراض القلب، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وذلك عن طريق متابعة مجموعاتٍ من المدخنين، وغير المدخنين20.

وفي الوقت الحالي، ستكون هناك سهولةٌ أكبر في رصد التزامن غير العشوائي بين الأمراض، مقارنةً بما كان عليه الحال حتى قبل خمس سنوات، إذ تتوفر لدينا الآن الملايين من السجلات الطبية الإلكترونية، وأعدادٌ من المرضى كبار السن الذين تنتشر بينهم حالات مِن تزامُن الأمراض، كما نملك أدواتٍ إحصائية جديدة، ومنهجيات ذكاء اصطناعي تتعرف على الأنماط. وبالإضافة إلى ذلك.. يجد المرضى بعضهم بعضًا عبر الإنترنت، ويكتشفون أنَّهم يشتركون في الإصابة بمشكلاتٍ صحية تبدو ظاهريًّا غير مرتبطةٍ ببعضها، فيلفتون انتباه الأطباء والباحثين إليها.

ولذلك.. ينبغي أيضًا للباحثين أن يمتلكوا القدرة على تحديد التسلسلات التي تتراكم بها تلك الأمراض في المعتاد، إذ سيزيد هذا من فهْمهم لآليات تلك الأمراض. وقد يتيح ذلك للأطباء أيضًا التدخل، أو فحص المرضى؛ بحثًا عن الأمراض الأخرى بمجموعةٍ ما، عندما يكتشفون إصابتهم بالمرض الأول منها.

وبالنظر إلى احتمالية وجود الآلاف من مجموعات الأمراض المتزامنة21، فإنَّ تحديد تلك المجموعات ينبغي أن يتم دون أيّ تصوراتٍ مسبقة حول الأسباب المحتمَلة لتزامنها. فالبدء بالفرضيات حول الأسباب، الجينية منها أو البيئية، قد يجعلنا نستبعد احتمالاتٍ بعينها، ويؤدي إلى إغفال علاقات مهمة بين الأمراض.

وتسهِّل تطوراتٌ علمية أخرى دراسة العوامل الباثولوجية الجزيئية المسبِّبة لتزامُن تلك الأمراض. وعلى سبيل المثال.. توفِّر حاليًّا بالفعل مبادرةٌ مثل مبادرة "أطلس الخلايا البشرية" العالمية معلوماتٍ مهمة حول مجموعاتٍ فرعية من الخلايا التائية، يشيع وجودها في أنسجةٍ مختلفة22.

خطة العمل المقبلة

تتطلب مواجهة هذا التحدي الجديد العمل على عدة جبهات، لا سيما التمويل، والتدريب، والنشر. ففي الوقت الحاضر، ليس هناك سوى عددٍ قليل من لجان المنح المؤهلة لتقييم المقترحات البحثية التي تتجاوز الحدود بين التخصصات. وعادةً ما تركِّز التدريبات على مرضٍ أو جهازٍ واحد بالجسم. هذا.. بالإضافة إلى صعوبة العثور على أفضل الأوراق البحثية التي تتناول أمراضًا متعددة في الدوريات الكبرى، لأنَّ المحررين يعانون من أجل العثور على مُحَكِّمِين قادرين على تقييم مثل تلك الأوراق. ولهذا.. ففيما يلي أولويات مواجهة ذلك التحدي:

التمويل: في المملكة المتحدة، يتخذ كلٌّ من المعهد الوطني للبحوث الصحية ومجلس البحوث الطبية خطواتٍ للاستثمار الفعّال في أبحاث حالات تزامُن الأمراض (انظر جزء «خطوات المملكة المتحدة»). وينبغي للمنظمات المماثِلة في البلدان الأخرى فِعْل الأمر نفسه. وفي الوقت ذاته، من المهم تطوير وسائل لإشراك المرضى المصابين بأكثر من مرضٍ واحد في التجارب الإكلينيكية.

يولي ممولو الأبحاث الأولوية حاليًّا لتحديد الأمراض التي تتزامن مع بعضها بعضًا.

في المملكة المتحدة، اتخذ كلٌّ من المعهد الوطني للبحوث الصحية، ومجلس البحوث الطبية أربع خطوات:

- الدعوة إلى تقديم مقترحاتٍ بحثية متعلقة بتزامُن الأمراض في الأشخاص، مثل تعزيز الوسائل الإحصائية الهادفة إلى رصد الأمراض المتزامنة، وتطبيق تقنيات تعلُّم الآلة على مجموعات البيانات الكبيرة، وتحديد الأسس البيولوجية لمجموعات الأمراض المتزامنة.

- دعم بحوث الصحة العامة، والبحوث الإكلينيكية؛ للوقاية من مجموعات الأمراض المتزامنة، ومعالجتها على نحوٍ أكثر فعالية (في المملكة المتحدة، وخارجها).

- دعم الجهود الهادفة إلى فهم احتياجات المصابين بعدة أمراضٍ مزمنة، واحتياجات القائمين على رعايتهم، والاستجابة لتلك الاحتياجات.

- دعم الدراسات التي تبحث عن مقارَباتٍ جديدة لتصميم الأنظمة الصحية، بهدف الأخذ في الاعتبار مجموعات الأمراض المتزامنة، واحتياجات المرضى.

التدريب: قد يؤدي تحديد الأمراض التي تتزامن مع بعضها البعض إلى إعادة التفكير في كيفية تحديد التخصصات العلمية، والطريقة التي يُعلَّم بها طلاب الطب. وقد تم بالفعل استحداث تخصصٍ يتناول عدة أمراض، فيما يتعلق بمرضي السكري، ونقص المناعة البشرية (الإيدز). ونحن بحاجة إلى اتباع نهجٍ مماثل في التدريب، بحيث يفكر العلماء في مقتبل حياتهم المهنية في مجموعات الأمراض المتزامنة كمجالٍ رئيسٍ يركزون عليه في عملهم (التكامل الأفقي)، وكذلك التكامل الرأسي بين المجالات المعنية بمرضٍ واحد، بدءًا من العلوم البحتة، وانتهاءً بالعلوم التطبيقية (من العمل البحثي بالمختبرات إلى الرعاية الصحية في المستشفيات).

النشر: ينبغي لمحرري الدوريات تحديد الأوراق البحثية التي قد تكون جيدة، وتتناول مجموعاتٍ متزامنة من الأمراض قبل نشرها، وتعديل النموذج الحالي القائم على مُحَكِّمِين متخصصين في مرضٍ واحدٍ فقط، لضمان تقييمها بإنصاف. فالمجالات الجديدة تتطور أسرع بكثير، إذا حظيت بدعم الدوريات.

والخلاصة هي أنَّ تحديد مجموعات الأمراض المتزامنة هذه مشوِّقٌ من الناحية العلمية، ومهمٌّ من الناحية الإكلينيكية. وقد يُسفِر عن فوائد صحية هائلة على الصعيد العالمي، تشمل جميع الفئات العمرية، والأعراق، والظروف الاجتماعية والاقتصادية. ولهذا.. ينبغي أن يصبح الآن تحديدُ هذه المجموعات أولويةً في علوم الطب.

References

  1. Rijken, M. et al. Eurohealth 19, 29–31 (2013). 
  2. Kingston, A. et al. Age Ageing 47, 374–380 (2018). | article
  3. Schiøtz, M. L., Stockmarr, A., Høst, D., Glümer, C. & Frølich, A. BMC Publ. Health 17, 422 (2017). | article
  4. Afshar, S., Roderick, P. J., Kowal, P., Dimitrov, B. D. & Hill, A. G. BMC Publ. Health 15, 776 (2015). | article
  5. Chang, A. Y. et al. BMJ Glob. Health 4, e001386 (2019). | article
  6. Zhang, R., Lu, Y., Shi, L., Zhang, S. & Chang, F. BMJ Open 9, e024268 (2019). | article
  7. Firth, J. et al. Lancet Psychiatry 6, 675–712 (2019). | article
  8. Dunbar, P. et al. JAMA Netw. Open 2, e197613 (2019). | article
  9. Allerton, L. A., Welch, V. & Emerson, E. J. Intellect. Disabil. 15, 269–278 (2011). | article
  10. Miller, M., Chukoskie, L., Zinni, M., Townsend, J. & Trauner, D. Behav. Brain Res. 269, 95–102 (2014). | article
  11. da Silva, S. N. et al. Int. J. Paediatr. Dent. 27, 388–398 (2017). | article
  12. Barnett, K. et al. Lancet 380, 37–43 (2012). | article
  13. Foreman, K. J. et al. Lancet 392, 2052–2090 (2018). | article
  14. Academy of Medical Sciences. Multimorbidity: a Priority for Global Health Research (Academy of Medical Sciences, 2018). 
  15. Chang, A. Y. et al. BMJ Glob. Health 4, e001386 (2019). | article
  16. Jani, B. D. et al. BMC Med. 17, 74 (2019). | article
  17. Pan, H. H., Li, C. Y., Chen, T. J., Su, T. P, & Wang, K. Y. BMJ Open 4, e004428 (2014). | article
  18. Lis, K., Kuzawińska, O. & Bałkowiec-Iskra, E. Arch. Med. Sci. 10, 1175–1185 (2014). | article
  19. Centers for Disease Control (CDC). MMWR Morb. Mortal. Wkly Rep. 30, 305–308 (1981). 
  20. Doll, R., Peto, R., Wheatley, K., Gray, R. & Sutherland, I. BMJ 309, 901–911 (1994). | article
  21. Nicholson, K. et al. Br. J. Gen. Pract. 69, e647–e656 (2019). | article
  22. Regev, A. et al. eLife 6, e27041 (2017). | article

كريستوفر جيه. إم. ويتي المسؤول الطبي الأول في إنجلترا، وكبير المستشارين العلميين في إدارة الصحة والرعاية الاجتماعية بلندن في المملكة المتحدة، ورئيس المعهد الوطني للبحوث الصحية.

فيونا إم. وات الرئيسة التنفيذية لمجلس البحوث الطبية في لندن بالمملكة المتحدة، وتعمل أيضًا باحثةً في جامعة كينجز كوليدج لندن.

عنوانا البريد الإلكتروني لهما:

chris.whitty@dhsc.gov.uk

watt@mrc.ukri.org