ملخصات الأبحاث

حفريةٌ توضح أصول مجموعة الطيور الأساسية

.D. Field et. al

  • Published online:

إنّ محاولاتنا لفهم المراحل المبكرة مِن تطوُّر مجموعة الطيور الأساسية تعرقلها ندرةٌ شديدة في الحفريات التي تعود إلى الحقبة الجيولوجية الوسطى. ومن المعروف أنَّ أقدم أحداث تشعُّب سلالات تلك المجموعة عن شجرة التطور قد حدثت في العصر الطباشيري، لكن الطيور المُمثِّلة للسلالات الأشمل التي شكلت أصول الفروع الحيوية الثانوية الأقدم من تلك المجموعة –وهذه الفروع هي قديمات الفك (النعاميات، وأقاربها)، والدجاوزيّات (الدجاجيات، والإوزّيّات)، والطيور الجديدة (كل الطيور الأخرى الموجودة حاليًّا)– غير معروفة، بدايةً من الحقبة الجيولوجية الوسطى. ولهذا.. ما زالت هناك أسئلةٌ رئيسة لم يُجَب عنها، تتعلق بالنظم الإيكولوجية والجغرافيا الحيوية لأسلاف مجموعة الطيور الأساسية، والأوقات التي تشعبت فيها هذه الأسلاف عن شجرة التطور. وفي هذا البحث المنشور، يقدم الباحثون حفريةً جديدة تعود إلى الحقبة الجيولوجية الوسطى، قريبة في موقعها بشجرة التطور السلالي من آخِر سلفٍ مشترك للدجاوزّيّات، وتسد فجوةً أساسية في التاريخ التطوري المبكر لمجموعة الطيور الأساسية. وهذه الحفرية هي جمجمة شبه كاملة، محفوظة ببِنْيَتها ثلاثية الأبعاد، إضافةً إلى عناصر من الهيكل العظمي أسفل الجمجمة، وتمثل نوعًا من الطيور، أُطلق عليه اسم Asteriornis maastrichtensis  (وهو نوعٌ جديد ينتمي إلى جنسٍ جديد)، يعود إلى العصر الماستريخي في بلجيكا (الذي امتد من 66.8 إلى 66.7 مليون سنة مضت). وتعبِّر هذه الحفرية عن واحد من الأنواع الوحيدة المدعومة بأدلةٍ قوية بين أنواع مجموعة الطيور الأساسية المنتمية إلى الحقبة الجيولوجية الوسطى. ويُعَد هذا أيضًا أول نوعٍ يُعثر على بقايا كافية من جمجمته بين تلك الأنواع. ويبدو أنَّه يتسم بمزيجٍ سمات غير مدرَج في أي وثائق سابقة، إذ يجمع بين سماتٍ مشابِهة لسمات الدجاجيات، وأخرى مشابهة لسمات الإوزّيّات. ووجوده بالقرب من صنفٍ شبيه بالإكثوريات Ichthyornis ينتمي إلى المنطقة نفسها -حيث أفادت بوجوده أبحاثٌ سابقة- هو دليل مباشر على أنَّ مجموعة الطيور الأساسية، ومجموعة طيريات الأجنحة الأشمل كانتا تعيشان معًا في الوقت ذاته. ويتعارض وجوده في نصف الكرة الشمالي مع فرضيات الجغرافيا الحيوية، التي تُرجِع أصول مجموعة الطيور الأساسية إلى قارة جوندوانا. هذا.. بالإضافة إلى أنَّ كلًّا من حجمه الصغير نسبيًّا، واحتمالية انتمائه إلى بيئةٍ ساحلية، ربما يدللان على العوامل الإيكولوجية التي يُقترح أنَّها تحكمت في بقاء مجموعة الطيور الأساسية خلال الانقراض الجماعي الذي حدث في نهاية العصر الطباشيري.