ملخصات الأبحاث

الآثار طويلة المدى للمناخ وتكثيف الزراعة على التنوع الحيوي

.J. Hendershot et. al

  • Published online:

من ضروب المفارَقة أنّ الممارسات الزراعية تُعَد السبب الأكبر في فقدان التنوع الحيوي، لكنَّها تعد أيضًا الفرصة الأفضل للحفاظ على الأنواع، نظرًا إلى التضاؤل المستمر في مساحة المناطق المحمية في بقاعٍ عديدة. وقد وثَّقت الدراسات الحديثة المستويات المرتفعة من التنوع الحيوي -عبر عديدٍ من أصناف الكائنات الحية، والمجتمعات البيولوجية- التي يمكن للمناطق الزراعية أن توفر لها ما يكفي من موارد الحياة على المدى القصير، لكنْ لا يُعرف إلا القليل عن الآثار طويلة المدى للممارسات الزراعية البديلة على المجتمعات الإيكولوجية. وفي هذا البحث المنشور، يوثِّق الباحثون تلك الآثار باستخدام مسوحٍ تكررت على مدى 18 عامًا (تضمنت 281,415 عملية رصْد لما يبلغ  510 أنواع من الطيور)، عبر نظام دراسةٍ شمل 48 موقعًا، ضمت موائل في الغاباتٍ الطبيعية، وموائل زراعية تُزرع بنهج الزراعة المكثفة، وأخرى تُزرع بنهج الزراعة المتنوعة، وذلك في أربع مناطق بدولة كوستاريكا. ووجد الباحثون تغيراتٍ اتجاهية شديدة الوضوح وطويلة المدى في مجتمعات الطيور بالبيئات الزراعية، وخاصةً تلك التي تُزرع بنهج الزراعة المكثفة، إذ تغيرت مع الوقت المجموعات الرئيسة كلها من الطيور التي تستهلك الموارد ذاتها، ومنها تلك التي تسهم في مكافحة الآفات، والتلقيح، ونثر البذور. ولاحَظ الباحثون أيضًا أنَّ التباين في كلٍّ من الغطاء النباتيّ والمناخ من سنةٍ إلى أخرى -وخاصةً في الفترات التي تتزايد فيها الحرارة، والجفاف- أثَّر في معدل التغير بمجتمعات الطيور في الموائل التي تُزرع بنهج الزراعة المكثفة، بعكس الموائل التي تُزرع بنهج الزراعة المتنوعة، وأيضًا موائل الغابات الطبيعية. وأشارت نتائج تحليل مستويات الأنواع والمجموعات إلى أنَّ المناخ تفاعَل مع طريقة استخدام الأراضي، وأدّى ذلك التفاعل إلى تغيراتٍ طويلة المدى في التنوع الحيوي، من خلال التأثير على معدلات الاستيطان والانقراض. وبهذا.. تبيِّن النتائج التي توصل إليها الباحثون أنَّ نهج الزراعة المتنوعة يمكن أن يسهم بدرجة كبيرة في الحد من فقدان التنوع الحيوي على المدى الطويل خارج المحميات الطبيعية.

شكل.1 | التغيرات الاتجاهية طويلة المدى في تركيب مجتمعات الطيور بالمناطق الزراعية مغايرة لها في مجتمعات الغابات التي تتغير بشكل أقل بمرور الزمن. أ. مدى تشابه مجتمع الطيور محل الدراسة في كل عام مع المجتمع نفسه في السنة الأولى من الدراسة (عام 2000) في ثلاثة أنواعٍ من الغطاء الأرضي. ب. لم تُلحظ أي تغيراتٍ اتجاهية ملموسة في تركيب مجتمعات الطيور في الغابات الطبيعية. ج، د. على النقيض، لوحظت تغيرات اتجاهية طويلة المدى في المناطق التي تُزرع بنهج الزراعة المتنوعة (الشكل ج)، والمكثفة (الشكل د). وفي الشكل أ، تمثل النقاط متوسط درجة التشابه سالفة الذكر، قياسًا بمؤشر تشابه «براي-كورتس» لكل قطاعٍ بيئي، مقارنةً بالقطاع نفسه في العام الأول من الدراسة. وتُظهِر أعمدة الخطأ قيمة الخطأ المعياري في المتوسط لكل نوع غطاء أرضي في كل عام. وفي الأشكال ب - د، تمثل الخطوط السوداء متوسط اتجاه التغير الزمني المُقدَّر في تركيب المجتمع المبين في الشكل أ. ووضعت نماذج اتجاه التغير باعتبارها تعبِّر عن عمليات سير عشوائي من الدرجة الأولى. ويشير التظليل إلى فترات الثقة المبنية على نهج بايزي الإحصائي، التي تبلغ نسبتها 95%. وتشير الانحرافات الموجبة والسالبة عن خط الصفر إلى وجود تغيرات اتجاهية طويلة المدى في تركيب المجتمع (الجدول التكميلي رقم 7). وفي الشكلين ب - د، هذه هي القيم التي استندت إليها البيانات: عدد الأنواع = 510، عدد القطاعات البيئية = 44، عدد السنوات =18

شكل.1 | التغيرات الاتجاهية طويلة المدى في تركيب مجتمعات الطيور بالمناطق الزراعية مغايرة لها في مجتمعات الغابات التي تتغير بشكل أقل بمرور الزمن. أ. مدى تشابه مجتمع الطيور محل الدراسة في كل عام مع المجتمع نفسه في السنة الأولى من الدراسة (عام 2000) في ثلاثة أنواعٍ من الغطاء الأرضي. ب. لم تُلحظ أي تغيراتٍ اتجاهية ملموسة في تركيب مجتمعات الطيور في الغابات الطبيعية. ج، د. على النقيض، لوحظت تغيرات اتجاهية طويلة المدى في المناطق التي تُزرع بنهج الزراعة المتنوعة (الشكل ج)، والمكثفة (الشكل د). وفي الشكل أ، تمثل النقاط متوسط درجة التشابه سالفة الذكر، قياسًا بمؤشر تشابه «براي-كورتس» لكل قطاعٍ بيئي، مقارنةً بالقطاع نفسه في العام الأول من الدراسة. وتُظهِر أعمدة الخطأ قيمة الخطأ المعياري في المتوسط لكل نوع غطاء أرضي في كل عام. وفي الأشكال ب - د، تمثل الخطوط السوداء متوسط اتجاه التغير الزمني المُقدَّر في تركيب المجتمع المبين في الشكل أ. ووضعت نماذج اتجاه التغير باعتبارها تعبِّر عن عمليات سير عشوائي من الدرجة الأولى. ويشير التظليل إلى فترات الثقة المبنية على نهج بايزي الإحصائي، التي تبلغ نسبتها 95%. وتشير الانحرافات الموجبة والسالبة عن خط الصفر إلى وجود تغيرات اتجاهية طويلة المدى في تركيب المجتمع (الجدول التكميلي رقم 7). وفي الشكلين ب - د، هذه هي القيم التي استندت إليها البيانات: عدد الأنواع = 510، عدد القطاعات البيئية = 44، عدد السنوات =18

كبر الصورة