ملخصات الأبحاث

رصد تحولات أطوار الحد الحُبيبي في فلز نقي

T. Meiners et al

  • Published online:

إن نظرية بِنْية الحد الحبيبي (GB) -الوصلات البينية بين البلورات- لها تاريخ طويل، فقد اقتُرح مفهوم أن الحدود الحبيبية تمر بتحولات طورية منذ 50 عامًا. ويشير الافتراض الأساسي الذي ترتكز عليه هذه النظرية إلى وجود حالات متعددة مستقرة وشبه مستقرة لمختلف اتجاهات الحدود الحبيبية. ومؤخرًا، اقتُرح مصطلح «البشرة»، للتمييز بين مختلف الحالات البينية التي تختلف من خاصية إلى أخرى متعلقة بالتوازن الديناميكي الحراري. هذا.. وقد أمكن توصيف أنواع مختلفة من «البشرة»، وكذلك الانتقالات التي تجري بينها، في أغلب الأحوال في الأنظمة ثنائية أو متعددة المكونات.

وقدمت عمليات المحاكاة فهمًا أكبر للسلوك الطوري للحالات البينية، وبينت أن انتقالات الحد الحُبيبي يمكنها أن تحدث في العديد من النُظم المادية، غير أن عمليات الرصد التجريبي المباشر، وآليات الحركة المتعلقة بتحولات الحد الحُبيبي في أي فلز نقي ظلت صعبة المنال.

في البحث المنشور، يستعرض الباحثون وجودًا مشتركًا للطور على النطاق الذري في الحد الحبيبي، وكذلك تحولات في الحدود الحبيبية بدرجة ميل [111] في حالتيها؛ المتناظرة، وغير المتناظرة في فلز النحاس النقي. ويكشف التصوير الذي أُجري على مستوى الاستبانة الذرية عن وجود مشترك لبِنْيَتين مختلفتين عند الحدود الحُبيبية Σ19b (حيث Σ19 هي كثافة المواقع المتطابقة، وb هي متغير الحد الحُبيبي)، مما يتفق مع البحوث والتحليلات العنقودية التي أجريت على البِنْية التطوّرية للحدّ الحُبيبي. استخدم الباحثون أيضًا عمليات محاكاة ديناميكية جزيئية ذات درجة حرارة مُحددة، بغرض استكشاف حالة الوجود المشترك، وآليات الحركة التحولية لأطوار الحد الحُبيبي هذه. تبرهن نتائج الباحثين كيف يمكن حصر أطوار الحدّ الحبيبي حركيًّا، وهو ما يمكِّن من إجراء عمليات رصد على النطاق الذري، وفي درجة حرارة الغرفة.

يمهد عمل الباحثين الطريقَ أمام دراسات التحولات الطورية للحدّ الحُبيبي في الفلزات على النطاق الذري، وفي المواقع الطبيعية للتحولات الطَّوْرِية، التي لم يكن من الممكن رصدها من قبل، إلا بصورة غير مباشرة، من خلال تأثيرها في النطاق الذري على النمو الحُبيبي غير الطبيعي، أو من خلال الانتشار الذي ينتمي إلى النوع غير الأرينيوسي، أو في حالة تقصّف الفلزات السائلة.