ملخصات الأبحاث

حدود مَنْع الجرافين لنفاذ الغازات         

.P. Sun et al

  • Published online:

رغم أنَّ سُمْك الجرافين الخالي من العيوب لا يتجاوز ذّرّةً واحدة، إلا أنه يُعَدّ غير مُنْفِذٍ للغازات والسوائلتمامًا. وهذا الاستنتاج مبنِيّ على نظريات،وتدعمه تجارب لم يكن ممكنًا فيها رصد نفاذ الغازات عبر أغشيةٍ أبعادها في نطاق الميكرومتر، ضمن حد كشْف يتراوح بين 105، و106 ذَرّة في الثانية.

وفي هذا البحث المنشور، يستخدم الباحثون حاوياتٍ صغيرة أحادية البلورة، مغلقة بالجرافين بإحكام، ويوضحون أنَّ الجرافين الخالي من العيوب غير مُنْفِذ للغاز، بدقةٍ تزيد بما يتراوح بين 108 إلى 109 مرة عن التجارب السابقة. ولاحظ الباحثون نفاذ عدد قليل فقط من ذرات الهيليوم في الساعة. وينطبق حد الكشف هذا أيضًا على كل الغازات الأخرى التي اختبرها الباحثون (النيون، والنيتروجين، والأكسجين، والأرجون، والكريبتون، والزينون)، باستثناء الهيدروجين، إذ أظهر الهيدروجين قدرةً ملحوظة على النفاذ، رغم أنَّ جزيئاته أكبر من الهيليوم، وبالتالي من المفترَض بها أن تواجه حاجز طاقة أعلى. وهذه الملاحظة المحيرة تُعزى إلى عمليةٍ من مرحلتين، تتضمن تفكك الهيدروجين الجزيئي عند تموجات الجرافين المُنشَّط بالتحفيز، ويلي ذلك انتقال الذرات المُمتزَّة إلى الجانب الآخر للوح الجرافين بطاقة محفِّزة منخفضة نسبيًّا، مقدارها حوالي 1.0 إلكترون فولت، وهي قيمة مقاربة لقيمة الطاقة التي رُصدت من قبل في حال انتقال البروتونات. وبهذا.. توفر دراسة الباحثين مرجعًا أساسيًّا عن خاصية انعدام النفاذية في المواد ثنائية الأبعاد، بالإضافة إلى أنَّها تُعَد مهمةً من ناحية المعلومات الأساسية التي تكشفها عن المسألة، وكذلك بسبب التطبيقات المحتمَلة لهذه المواد.