ملخصات الأبحاث

تحكُّم كهربي باتساق موجي في نواة مفردة عالية اللف المغزلي في السيليكون

.S. Asaad et al

  • Published online:

اللفات المغزلية النووية تتمثل في أجسام كمية تتسم باتساق موجي كبير. وفي التجمعات الكبيرة لتلك اللفات، تُستغل إمكانية التحكم فيها ورصدها عبر الرنين المغناطيسي على نطاقٍ واسع في مجالاتٍ معينة، مثل الكيمياء، والطب، وعلم المواد، والتعدين. وقد مثلت تلك اللفات جانبًا مهمًّا من المقترحات الأولى لتطوير الحواسيب الكمية ذات الحالة الصلبة، ومن محاولات البرهنة على إمكانية استخدام خوارزميات البحث الكمي، وخوارزميات تحليل القِيَم إلى عواملها الأولية. ويتطلب تطبيق مثل هذه الأفكار على نطاقٍ أوسع التحكمَ في النويات المنفردة، التي يمكن رصدها عند اقترانها بأحد الإلكترونات، لكنَّ الحاجة إلى التعامل مع النويات عبر المجالات المغناطيسية المتذبذبة تُعقِّد دمجها في الأجهزة النانوية متعددة اللفات المغزلية، لأنَّ المجال المغناطيسي لا يمكن حَجْبه أو حصره في موضعٍ معين. ورغم أنَّه من الممكن حل تلك المشكلة بالتحكم في النويات عبر المجالات الكهربية، فإنّ الطرق السابقة لتحقيق ذلك اعتمدت على تحويل الإشارات الكهربية إلى مجالاتٍ مغناطيسية عبر التفاعل فائق الدقة بين الإلكترون والنواة، الذي يؤثر بشدة على الاتساق الموجي النووي.

وفي هذا البحث المنشور، يقدم الباحثون أدلة على عملية تحكُّم كَمِّي باتساق موجي في نواةٍ مفردة من نظير الأنتيمون، المعروف باسم «أنتيمون-123» 123Sb، الذي تبلغ قيمة اللف المغزلي فيه -7/2، باستخدام مجالاتٍ كهربائية محصورة في موضع معين، ومُنتجة داخل جهازٍ إلكتروني نانوي من السيليكون. وتستغل هذه الطريقة فكرةً اقتُرحَت في عام 1961، لكنَّها لم تُنفَّذ في أي تجربةٍ سابقة على نواةٍ مفردة. والنتائج التي توصل إليها الباحثون مدعومة من الناحية الكمية بنموذجٍ مجهري نظري، يكشف كيف يؤدي التحكم الكهربي الخالص في التفاعل رباعي الأقطاب بين النواة والمجال الكهربي إلى انتقالاتٍ للفات المغزلية النووية، تتسم بكونها ذات اتساق موجي، وبأنها قابلة للمعالجة بصورة فريدة بفضل إجهاد الشبيكة.

ووجد الباحثون أيضًا أنَّ زمن خروج اللف المغزلي عن الاتساق الموجي بلغ 0.1 ثانية، أي أطول بكثير من الأزمنة التي لوحظت باستخدام الطرق التي تتطلب لفًّا مغزليًّا مقترن الإلكترون، من أجل تحقيق التحكم الكهربي. وهذه النتائج تبيِّن أنَّ النويات رباعية الأقطاب عالية اللف المغزلي يمكن استخدامها كنماذج فوضوية، ومستشعِرات للإجهاد، ومنظومات كمية ميكانيكية هجينة تَعتمِد على اللف المغزلي، وذلك باستخدام تحكُّم كهربي خالص. ودمج النويات التي يمكن التحكم فيها كهربيًّا مع النقاط الكمية قد يمهد الطريق لتطوير حواسيب كَمِّية قابلة للتوسع في السيليكون، قائمة على اللف الإلكتروني والنووي، وتعمل دون الحاجة إلى مجالاتٍ مغناطيسية متذبذبة.