أضواء على الأبحاث

عودة الحصبة في نيويورك بسبب مخاوف تطعيم الأطفال

  • Published online:

Drew Angerer/Getty

تهدد عوامل عدة بعودة انتشار مرض الحصبة في الولايات المتحدة الأمريكية، التي كان الأطباء قد قضوا على هذا المرض فيها رسميًا قبل عقدين، وتشمل هذه العوامل تأخير تطعيم الأطفال، بالإضافة  للسفر إلى دول أخرى.

وشهدت مدينة نيويورك إصابة أكثر من 600 شخص بمرض الحصبة في الفترة بين أكتوبر 2018 ويوليو 2019، نُقل 49 شخصًا منهم إلى المستشفيات للعلاج.  بدأ الانتشار عقب مرض طفلٍ لم يتلقَّ اللقاح بعد عودته من إسرائيل في سبتمبر 2018. ولم تُسجل أي وفياتٍ حتى الآن بين المصابين، لكنَّهم عانوا مضاعفاتٍ تشمل التهابات الأذن والالتهاب الرئوي.

وأجرت جاين زوكر -من إدارة الصحة والسلامة العقلية بمدينة نيويورك- وزملاؤها، مقابلاتٍ مع الأشخاص الذين بدت عليهم أعراض الإصابة بالحصبة، وراجعوا سجلات التطعيم الخاصة بالأطفال المصابين.

واكتشف الفريق أنَّ انخفاض معدلات التطعيم في بعض المناطق سهَّل انتشار المرض. إذ تبين أنَّ من بين 37 طفلًا نُقلوا إلى المستشفى إثر إصابتهم بالفيروس، لم يتلقَّ 35 طفلًا اللقاحات المضادة لأمراض الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية. وينتمي أغلب المصابين للمجتمع اليهودي الأرثوذوكسي، الذي استهدفته المجموعات المناهضة للتطعيمات في السابق، وهو ما أدى بأولياء الأمور إلى تجنب تطعيم أطفالهم، حسبما أوضح الباحثون. جديرٌ بالذكر أنَّ تفشي مرض الحصبة كلَّف مدينة نيويورك ما لا يقل عن 8.4 مليون دولار أمريكي.

N. Engl. J. Med. 382, 1009–1017 (2020)