أضواء على الأبحاث

هلامٌ إسفنجي يعيد للأعمال الفنية رونقها

  • Published online:

Maria Laura Petruzzellis/Peggy Guggenheim Collection of Venice

تمكَّن باحثون من إزالة الأتربة عن الأسطح الخشنة الحبيبية للوحاتٍ زيتية رسمها فنانٌ مرموق دون ترك أدنى أثر، عبر ابتكار هلامٍ مسامي رخو.

فمن التحديات التي يواجهها القيِّمون على المتاحف، إزالة الملوثات عن الأعمال الفنية دون تقشير طلائها. لذا، سعى الباحث بييرو باليوني -من جامعة فلورنسا الإيطالية- وزملاؤه، إلى ابتكار طريقةٍ لتنظيف الأعمال الفنية لا تعتمد بأي صورة على المذيبات، ومن ثم تقلل خطر إتلافها إلى أدنى حدٍ ممكن.

ومن هنا، طوَّر الباحثون هلامًا مائيًا (وهو جسم رخو ممتلئ بالماء يشبه الهلام)، عبر تجميد مزيجٍ من الجزيئات البوليمرية ذات السلاسل الطويلة والقصيرة في الماء لمدة 16 ساعة، ترابطت خلالها الجزيئات لتشكل شبكةً، وتداخلت السلاسل القصيرة مع عملية تشكل الثلج، مانعةً بلورات الثلج من توجيه السلاسل الطويلة إلى الاصطفاف في صفوفٍ مرتبة. وأنتجت عملية إذابة هذا المزيج هلامًا لبني اللون، به مسام غير منتظمة تشبه مسام الإسفنج.

وعند تلامُس هذا الهلام المائي مع اللوحات، فإنَّه يتَّخذ شكل سطوحها  حتى لو كانت خشنةً، وتتجه أغلب الأوساخ نحو مسامه (في الصورة لوحةٌ جرَّب العلماء تنظيفها بالهلام، والمنطقة التي خضعت للتنظيف تقع في الجزء السفلي الأيمن). وتمكَّن الفريق البحثي بفضل هذه التقنية من إزالة الأوساخ برفق عن لوحتين من روائع الرسام الأمريكي جاكسون بولوك، وإعادة ألوانهما الزاهية إلى حالتها الأولى، وهما لوحتا «تو» Two، و«آيز إن ذا هيت»  Eyes in the Heat.

Proc. Natl Acad. Sci. USA http://doi.org/dpq4 (2020