سبعة أيام

موجز الأخبار –12 مارس

الأطفال وفيروس كورونا، وميكروبات في الأعماق السحيقة، وقانون جريئ جديد للمناخ.

  • Published online:

Peter Parks/AFP/Getty

الاحترار العالمي أسهم في حرائق الغابات في أستراليا

رفع الاحترار العالمي من مخاطر الظروف الجوية التي تسببت في حرائق الغابات الكارثية الأخيرة في أستراليا بنسبة قوامها 30% على الأقل، وذلك وفقًا لما صرحت به مجموعة من علماء المناخ الذين تناولوا تلك الكارثة بالدراسة.

ومن الجدير بالذكر أن أستراليا تتعرض لحرائق الغابات بصورة منتظمة، بيد أن حرائق الغابات الأخيرة كانت غير مسبوقة في شدتها وحجمها.

وقد سعى مشروع »تحليل أسباب أحداث الطقس العالمي«، (المعروف اختصارًا بـWWA)، لقياس مدى إسهام التغير المناخي في حرائق الغابات التي شُوهدت في جنوب شرق أستراليا. فالحرائق التي نشبت في هذه المنطقة بلغت من الشدة درجة غير معتادة، وتسببت في مقتل عشرات الأشخاص، وتدمير آلاف المنازل.

وقد قَيَّمت مجموعة علماء المناخ سالفي الذكر الظروف المناخية التي أحاطت بحرائق الغابات بمؤشر يتتبع التغيرات في "الطقس المهيئ للحرائق". ويحسب هذا المؤشر فرص وقوع حرائق في منطقةٍ ما بناءً على متغيرات، مثل: درجة الحرارة، والرطوبة، وشدة الرياح، وهطْل الأمطار. ولم يعتدّ هذا التحليل بالعوامل غير المرتبطة بحالة الطقس، مثل كيفية بدء اشتعال الحرائق.

وفي ذلك الصدد.. يقول ديفيد كارولي، عالِم المناخ، الذي لم يشارك في الدراسة، المقيم في ملبورن، ويعمل في منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية: "إنّ تقديرات هذا التقييم شديدة التحفظ".

وقد أشار الباحثون المشاركون في المشروع بدورهم إلى أن نتائج الدراسة تنبئ عن تقديرات متحفظة. يقول جيرت جان فان أولدنبورج -الباحث في علم المناخ من المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية في دي بيلت في هولندا، الذي أسهم في وضع الدراسة التابعة لمشروع »تحليل أسباب أحداث الطقس العالمي«- إن النماذج المستخدَمة في الدراسة أبخست -في أغلب الأحيان- تقدير ارتفاع درجات الحرارة المُلاحَظ منذ الثورة الصناعية.

ودرس فريق الباحثين كذلك ما إذا كان التغير المناخي قد أثَّر على عنصرَين من العناصر المستخدَمة في أخْذ قياسات الطقس المهيئ للحرائق، أم لا؛ وهما: شدة درجات الحرارة، والجفاف. ونتائج الفريق البحثي -التي نُشِرَت على موقعه على الإنترنت، ولم تخضع لمراجعة الأقران- تشير إلى أن الأنشطة البشرية ضاعفت من إمكانية تحقُّق الظروف المؤدية إلى الموجات الحارة التي تخللت اشتعال الحرائق، لكنها لا تُظْهِر أن التغير المناخي أسهم في ظروف الجفاف الشديدة التي شهدتها أستراليا.

ويقول آندي بيتمان -عالِم المناخ من جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني في أستراليا- إن التغير المناخي قد لعب بالتأكيد دورًا في الحرائق، غير أن بيتمان يشكك في أهمية النتائج، لأن النماذج تكافح من أجل محاكاة الحرائق.

الاتحاد الأوروبي يدعم قانونًا جريئًا جديدًا للمناخ

اقترحت المفوضية الأوروبية قانونًا سيمنحها سلطات واسعة لفرض خطة من التدابير السياسية لمواجهة التغير المناخي في الاتحاد الأوروبي.

وهذا القانون المقترَح للمناخ، الذي أُعلن عنه في بروكسل في الرابع من شهر مارس، سيشكل تعهدًا قانونيًّا يُلْزِم الاتحاد الأوروبي بالحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة في دولِه؛ ليصل صافي هذه الانبعاثات إلى الصفر بحلول عام 2050. وهو ما يعني أن أي انبعاثات لا بد أن تحيِّدها آليات لامتصاص غازات الدفيئة، على سبيل المثال، عن طريق الأشجار، أو تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه.

وكذلك سيعطي المقترح المفوضية السلطة لوضع أهداف ملزِمة قصيرة المدى لمواجهة التغير المناخي، لا تتطلب موافقة بالإجماع من جميع الدول الأعضاء، البالغ عددها 27 دولة. ويقول محللون سياسيون إن بعض الدول قد يعارض هذه التدابير بشدة. ولذا.. فإن المقترَح الحالي لن يُعتمد -على الأرجح- دون إجراء تعديلات جوهرية عليه.

ولا يَذكُر المقترحُ مراحل محددة لخفض انبعاثات الاتحاد الأوروبي، من الآن حتى عام 2050. ويقول نشطاء المناخ -ومنهم المراهِقة السويدية جريتا تونبيري (في الصورة إلى اليمين بجانب رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين)- إن القانون غير مؤثر بما فيه الكفاية. وتعقيبًا على المقترَح.. صرحت مجموعة مكونة من 34 ناشطًا من الشباب في خطاب مفتوح، مرسَل إلى زعماء الاتحاد الأوروبي: "لا نريد أهدافًا لعام 2030، أو لعام 2050 فحسب. نريد -قبل كل شيء- وضع هذه الأهداف لعام 2020، ولكل شهر آتٍ، ولكل عام مقبل بعد ذلك".

Isopix/Shutterstock

الأطفال عرضة للإصابة بفيروس كورونا مثل البالغين

أفادت دراسة مفصَّلة حول انتشار فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2) أن الأطفال معرضون للإصابة بالفيروس، مثلهم مثل البالغين. وهذه الدراسة القائمة على بيانات من مدينة شنجن في الصين تجيب -جزئيًّا- على سؤال أساسي حول التفشي؛ وهو دور الأطفال فيه.

وقد أشارت دراسات سابقة إلى أن احتمالية إصابة الأطفال بأعراض خطيرة عند تعرُّضهم للعدوى بالفيروس أقل منها لدى الفئات العمرية الأخرى، غير أنه لم يكن واضحًا إنْ كان ذلك بسبب أنهم لا يصابون بالفيروس، أم لأن أجسامهم تقاومه على نحو أكثر فعالية.

وفي ذلك الصدد.. يقول جاستن ليسلر، المتخصص في الأوبئة والأمراض المُعدية في كلية بلومبيرج للصحة العامة بجامعة جونز هوبكينز في بالتيمور بولاية ميريلاند، الذي شارك في قيادة الدراسة التي نُشِرَت على خادم ما قبل الطبع medRxiv في الرابع من مارس (Q. Bi et al. http://doi.org/dpf9; 2020): "الأطفال معرَّضون للإصابة بالفيروس، مثلهم مثل البالغين".

وقد تابع الباحثون 391 شخصًا، شُخصت حالاتهم بالإصابة بالفيروس، وأيضًا 1286 من مخالطيهم الأقربين؛ لمعرفة إنْ كان هؤلاء المخالطون يحملون الفيروس، أم لا، حتى إنْ لم تظهر عليهم أعراض. وبوجه عام.. اكتشف الفريق أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشرة أعوام ممن يُحتمل أن يكونوا قد تعرضوا للفيروس يتَّسمون بالقدر نفسه من الاستعداد للإصابة به، شأنهم شأن الفئات العمرية الأخرى، إذ جاءت نتائج تحاليل نسبة تتراوح من 7% إلى 8% من المخالطين للحالات المعروفة إيجابيةً فيما بعد.

وقد تؤثر هذه النتائج على التدابير الهادفة إلى وقف انتشار الفيروس. تقول كيتلين ريفرز، عالمة الوبائيات بكلية بلومبرج للصحة العامة بجامعة جونز هوبكينز في «تغريدة» لها على موقع «تويتر» في الخامس من مارس: "هذه المعلومة مهمة، وقد تدعم إجراء غلْق المدارس، باعتباره إجراءً فعالًا".

BACTERIA: FRIEDER KLEIN/WHOI; AMBER

 ميكروبات في أعماق سحيقة من القشرة الأرضية

هذه الشريحة الرقيقة من الصخور التي فُحصت باستخدام ميكروسكوب، هي جزء من عينة أُخذت من تلال أطلانتس في قاع المحيط الهندي، حيث وجد الباحثون ميكروبات تعيش في أعماق القشرة الأرضية لقاع المحيط.

وقد تعرَّف فريق، تقوده المتخصصة في علم الأحياء المجهرية البحرية فيرجينيا إدجكوم، من معهد وودز هول لعلوم المحيطات في ماساتشوستس، على مجموعة من البكتيريا والطفيليات والعتائق التي تعيش في التصدُّعات الدقيقة في الصخور على عمق يصل إلى 750 مترًا أسفل قاع المحيط، حيث تستطيع هذه الكائنات العيش والنمو، رغم الموارد المحدودة للغاية (J. Li et al. Nature 579, 250-255; 2020). وبقياس النشاط الإنزيمي والتعبير الجيني في هذه المجتمعات المجهرية، أثبت الباحثون أنها تكيفت مع ظروفها عن طريق الإبقاء على انخفاض مستويات نشاطها الخلوي، والتغذي على الكربون الذي تستمده من فتات الأحماض الأمينية وغيرها من الجزيئات العضوية التي تحملها تيارات المياه في أعماق المحيط.

Lida Xing

ديناصور صغير محفوظ داخل كهرمان منذ مائة مليون عام

هناك كائن محفوظ بإتقان داخل قطعة من الكهرمان منذ مائة مليون عام، يُعَد أصغر ديناصور معروف في عصره.

يبلغ طول جمجمة هذا الحيوان، التي وُصِفت هذا الأسبوع في دورية Nature أقل من سنتيمترين، وهو ما يشير إلى أن حجمه يماثل حجم طائر النحلة الطنان (Mellisuga helenae)، وهو أصغر الطيور الحية حجمًا (L. Xing et al. Nature 579, 245-249; 2020). وقد صنَّف الباحثون الديناصور الجديد ضمن جنس أطلقوا عليه اسم Oculudentavi؛ ويعنى "الطائر كبير العينين، حاد الأسنان". وتقول جينجماي أوكونور، عالمة الحفريات القديمة بمعهد علوم الحفريات الفقارية ودراسات أصول الإنسان بالأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، التي أسهمت في وضع الدراسة: "يكشف لنا الديناصور سلالة جديدة تمامًا من الطيور".

وتلك الحفرية، التي عُثِر عليها في ميانمار، وتعود إلى الحقبة الجيولوجية الوسطى، احتفظت بتكوينها على نحو استثنائي بالنسبة إلى عينة بهذا الحجم، فمنقار الديناصور ممتلئ بعشرات الأسنان الحادة، وهو ما يشير إلى أنه كان يفترس في حياته الحشرات، ويفترس أيضًا لا فقاريات أخرى صغيرة. وتبرز عيناه من كلا جانبي جمجمته. ولذا.. وعلى عكس أغلب المفترسات الحديثة، لم يتمتع هذا الديناصور بحاسة رؤية ثنائية، كما أن حجمه وعمره يدلّان على أن تضاؤل حجم الطيور حدث في وقت أسبق مما كان يَعتقِد العلماءُ من قبل.