أخبار

لماذا ينتشر فيروس كورونا الجديد بسهولة كبيرة؟

يمكن لإحدى السمات المجهرية في فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2) أن تجعله أكثر قدرة على الإصابة بالعدوى، مقارنةً بالفيروس «سارس».

سميريتي مالاباتي

  • Published online:
صورة مأخوذة بواسطة مجهر إلكتروني لفيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2)

  صورة مأخوذة بواسطة مجهر إلكتروني لفيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2)

 U.S. National Institutes of Health/AP/Shutterstock

يتسابق الباحثون لفهم سبب انتشار فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2) بسهولة كبيرة، في الوقت الذي تجاوزت فيه حالات الإصابة بالفيروس 100 ألف حالة في جميع أنحاء العالم.

وقد تمكنت مجموعة من الدراسات الجينية والبنيوية من اكتشاف سمة رئيسة في الفيروس، هي وجود بروتين على سطحه، وهي السمة التي قد تفسر سبب نشوء العدوى بالفيروس في الخلايا البشرية بطريقة أسهل، مقارنةً بالفيروس التاجي المسبب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة، المعروفة اختصارًا بمتلازمة «سارس» SARS.

وتتقصى مجموعات أخرى من الدراسات المدخل الذي يَعْبُر فيروس (سارس-كوف-2) من خلاله إلى الأنسجة البشرية، وهو يتمثل في أحد المستقبِلات الموجودة على أغشية الخلايا. وعلى الرغم من أن مستقبِل الخلية هذا وبروتين الفيروس يمثلان هدفين محتملين لعقاقير تعوق عمل هذا المُمْرِض، يقول الباحثون إنه من المبكر جدًّا الجَزْم بأنهما كذلك.

فلِكَي تصيب الفيروسات المنتمية إلى العائلة التاجية إحدى الخلايا بالعدوى، تستخدم بروتينًا على هيئة «شوكة»، يرتبط بغشاء الخلية. وقد كشفت الدراسات الجينومية لفيروس كورونا الجديد عن أن البروتين الشوكي الخاص به يختلف عن ذلك الخاص بأقرب أقربائه من عائلة الفيروسات تلك، وتشير إلى أن البروتين يحتوي على موقع يُنَشَّط عن طريق إنزيم يُطلَق عليه اسم «فيورين» Furin.

ولهذا دلالة حقيقيّة، إذ إن إنزيم الـ«فيورين» يوجد في العديد من الأنسجة البشرية، ومنها الرئتان، والكبد، والأمعاء الدقيقة. وهو ما يعني أن الفيروس يملك القدرة على مهاجمة أعضاء عديدة في الجسم، حسبما يذكر لي هوا، عالِم البيولوجيا البنيوية بجامعة هواتشونج للعلوم والتكنولوجيا في مدينة ووهان بالصين، وهي المدينة التي بدأ فيها تفشي الفيروس.

ويضيف لي، الذي شارك في وضع تحليل جيني للفيروس (H. Li et al. Preprint at http://chinaxiv.org/abs/202002.00062; 2020)، قائلًا إن تلك النتيجة يمكنها تفسير بعض الأعراض التي لُوحظت على الأشخاص المصابين بفيروس كورونا الجديد، مثل الفشل الكبدي.

واستطاعت فِرَق بحثية أخرى كذلك تحديد موقع التنشيط هذا،بوصفه عاملًا محتملًا، يُمكِّن الفيروس من الانتشار بسهولة بين البشر،غير أن بعض الباحثين يتحاشى المبالَغة في حجم الدور الذي يلعبه هذاالموقع من الفيروس،فحسبما يقول جيسون مكليلان، عالِم البيولوجيا البنيوية بجامعة تكساس بأوستن، الذي شارك في دراسةأخرى تناولت بدورها بِنْية الفيروس(D. Wrapp et al. Science http://doi.org/ggmtk2; 2020): "نحن لا ندري ما إذا كان هذا الاكتشاف ذا أهمية، أم لا".