أضواء على الأبحاث

مُلوِّث خفي يهدد دور السينما

  • Published online:

Getty

حتى في دور السينما التي تمنع التدخين بين جدرانها، يكون مرتادو هذه الدور عرضة لملوثات خطرة مرتبطة بالتبغ، تنبعث رائحتها من ثياب الحاضرين من المدخنين، وكذلك من أجسامهم.

يُعرَّف «الدخان التراكمي» بأنه مُلوِّث ضار ينتج عن السجائر، يستقر فوق السطوح، ثم يتسرب إلى الهواء مرة أخرى. وفي سبيل فهْم كيفية انتقال هذا الدخان إلى البيئات الخالية من التدخين، عكف درو جينتنر -من جامعة ييل بنيوهيفن في ولاية كونيتيكت- وزملاؤه على قياس مستويات طائفة واسعة من الغازات والجسيمات داخل أحد دور السينما في مدينة ماينتس الألمانية، وذلك على مدار أربعة أيام.

ولاحظ مؤلفو البحث أن تركيزات 35 مركّبًا من المركّبات العضوية المتطايرة الناجمة عن التبغ  (المعروفة اختصارًا بـVOCs)، ومن بينها مواد مسرطنة مثل البنزين، كانت ترتفع بشكل حاد عند بدء عرض الأفلام في دور السينما، وأن مستويات المركّبات العضوية المتطايرة كانت تتفاوت حسب كل من توقيت العرض خلال اليوم، والتصنيف الذي يحظى به الفيلم. فانبعاثات هذه المركّبات كانت طفيفة في أثناء عرض الأفلام العائلية، في حين كانت نسبتها تزداد كثيرًا خلال عرض أفلام الحركة الموجَّهة إلى البالغين.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن المركّبات العضوية المتطايرة الناجمة عن التبغ قد تراكمت داخل دار السينما على مدار كل يوم من الأيام التي أُجريت فيها الدراسة، وكذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تخللت الدراسة. وذهب الباحثون إلى احتمالية تراكُم هذه المركبات بسرعة أكبر، وبقائها لفترة أطول داخل المساحات الضيقة، مثل الحانات، والقطارات، والمنازل، مقارنةً بسرعة تراكمها ومدة بقائها في دور السينما.

(Sci. Adv. 6, eaay4109 (2020