سبعة أيام

موجز الأخبار –5 مارس

إلغاء مؤتمر بسبب "كوفيد-19"، ودراسة لمنطقة الشفق، وتطورات نجم «بيتلجوس» 

  • Published online:

Solvin Zankl/NPL

دراسة لمنطقة الشفق

منطقة الشفق هي موطن معظم الكتلة الحيوية من الأسماك البحرية، وتسهم في التخلص مما يُقَدَّر بأربعة مليار طن من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي سنويًّا. ويستعد العلماء حاليًّا للغوص في هذه المنطقة، التي تشكِّل -على عمق يتراوح من 200 إلى 1000 متر- طبقة غير مستكشَفة إلى حد كبير من المحيط. ويخشى البعض أن تكون مهددة بسبب التغير المناخي، والضغط المتزايد الناجم عن الصيد.

وكجزء من مهمةٍ تبلغ تكلفتها 25 مليون دولار أمريكي، سوف تتوجه وكالة ناسا إلى المحيط الأطلسي الشمالي في شهر إبريل؛ لدراسة حركة الكربون بين الغلاف الجوي، وأعماق المحيط. وسينضم آخرون إلى البعثة بفضل المشروع التعاوني الذي أُزيح عنه الستار في مؤتمر علوم المحيطات، التابع لاتحاد الجيوفيزياء الأمريكي، الذي انعقد في سان دييجو بولاية كاليفورنيا في الأسبوع الماضي.

وفي ذلك الصدد.. يقول ديف سيجل، عالِم المحيطات بجامعة كاليفورنيا في مدينة سانتا باربرا: "هذه المهمة تُعَدّ أكبر استثمار يُجرى على الإطلاق في منطقة الشفق". ويقود سيجل بعثة ناسا، المسماه «توقُّع عمليات تصدير الكربون في المحيط عبر الاستشعار عن بُعْد»، أو المعروفة اختصارًا بـ «EXPORTS». وتُبشِّر إضافة شبكة من المتعاونين بدعم مشاركة البيانات والتنسيق مع جهود بحثية أخرى حول العالم. وعن ذلك.. يقول سيجل: "إذا استطعنا أن نتحالف؛ فسنتمكن من مساعدة بعضنا بعضًا".

انتشار فيروس كورونا يدخل مرحلة خطرة جديدة

انتشر فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2) إلى أكثر من 70 دولة، وتخطى إجمالي أعداد الإصابات به 90 ألف إصابة على مستوى العالم، وذلك أثناء مثول دورية Nature للطبع (انظر الشكل "انتشار سريع").

وحذر باحثون من أن زيادة تفشي الفيروس خارج الصين، التي ظهر فيها هذا الفيروس المُمْرِض، ووقعت فيها غالبية حالات الإصابة، تعني أن الفيروس في طريقه إلى الانتشار بلا نهاية.

ومع ذلك.. قاومت منظمة الصحة العالمية وصفَ الوضع على أنه جائحة، حيث قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس -في الثاني من مارس- إنه ما زالت هناك فرصة لاحتواء الفيروس. وفي ذلك الصدد.. قال مايك ريان -مدير برنامج الطوارئ، التابع لمنظمة الصحة العالمية- إن استخدام كلمة "جائحة" قد يعني أن الجهود المبذولة لاحتواء الفيروس والحدّ من انتشاره قد فشلت، وهو ما ثبت عدم صحته في الصين، وسنغافورة، وغيرهما من الدول.

إلا أنعلماء آخرون يقولون إن ارتفاع أعداد الحالات المصابة بالفيروس دوليًّا يمثل نقطة تحول، ومنهم مارك ليبسيتش، المتخصص في مجال الأوبئة والأمراض المعدية في كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن بولاية ماساتشوستس، الذي يقول: "أعتقِد أن الظروف الوبائية للجائحة قد تحققت".

ويقول مارك وعلماء آخرون إنه على الرغم من أن تدابير الاحتواء منعت -فيما يبدو- تفاقُم التفشي خارج الصين لأكثر من شهر، فإنّ هذه الإجراءات قد تَفْقِد جدواها قريبًا، إذا ما طُبقت على نطاق أوسع. وشملت هذه الجهود اكتشاف المصابين سريعًا، ومخالطيهم الأقربين، وعزلهم؛ لمنع حدوث مزيد من العدوى.

ويقول بِن كاولنج، المتخصص في مجال الأوبئة والأمراض المعدية في جامعة هونج كونج: "علينا أن نمعن التفكير بشأن التدابير التي يمكن المداومة عليها؛ لخفض انتقال العدوى، دون اللجوء إلى الإغلاق التام لبعض المدن، ومنع الأفراد من التنقل".

وتتضمن جهود مكافحة الفيروس "المباعدة الاجتماعية"، وهي ما يحدّ من متوسط فرص التقاء أشخاص غير مصابين بمصاب، لكنّ بعض علماء الأوبئة يقولون إن المعلومات المعروفة المتعلقة بالتفشي محدودة للغايةِ لدرجةٍ يصعب معها تطبيق هذا الإجراء بفعالية.

كبر الصورة

كبر الصورة

Johns Hopkins Univ./https://go.nature.com/39LFREY

نجم «بيتلجوس» يسطع من جديد

بعد خفوت متسارِع وغامض للنجم المعروف باسم «بيتلجوس» Betelgeuse، بدأ قبل أربعة أشهر، قد يكون النجم في طريقه إلى استعادة لمعانه.

هذا النجم، الذي يسهل التعرف عليه بوصفه يشكل "الكتف" الأيمن في كوكبة «أوريون»، هو عادةً من أحد النجوم العشرة الأكثر لمعانًا في السماء ليلًا، لكنه بدأ الخفوت في أكتوبر الماضي. وبحلول منتصف فبراير ،كان قد فقد أكثر من ثلثي لمعانه، وهو فَرْق يمكن ملاحظته بالعين المجردة. ويبدو أن النجم قد بدأ حاليًّا في استعادة لمعانه، بعد أن ازداد سطوعه بحوالي 10%، مقارنة بأقصى درجة خفوت بلغها.

وقد طرح علماء فلك عدة تفسيرات لهذا الخفوت، تَمَثَّلَ أحدها في ظهور خلية حمل حراري كبيرة وباردة على نحو غير معتاد على سطح النجم، وهي فقاعة من البلازما الخافضة للحرارة. وأحد التفسيرات الأخرى تَمَثَّلَ في احتمال أنْ يتحرك النجم خلف سحابة غبار.

هذا.. في حين افترض البعض أن التقلبات غير المنتظمة في لمعان النجم تعني أنه ربما شارفت حياته على الانتهاء. ويتوقع علماء فيزياء الفلك أن «بيتلجوس» سينتهي، ويتحول إلى مستعر أعظم في وقت ما خلال المائة ألف عام القادمة، لكن ما يحدث مباشرة قبل انفجار نجم بهذه الطريقة غير معروف، كما لا يمكن التنبؤ بالوقت المحدد لنهاية النجم النارية.

ESO/M. Montargès et al.

فيروس كورونا يمنع إقامة مؤتمر كبير للفيزياء

أُلغي أحد أكبر المؤتمرات العلمية؛ وهو الاجتماع الذي ينعقد في شهر مارس للجمعية الأمريكية للفيزياء، وذلك قبل الموعد المخطط لبدئه مباشرة في دنفر بولاية كولورادو؛ خشية إسهامه في انتشار فيروس كورونا.

فقد وصل مئات المشاركين المـُسَجَّلين في المؤتمر إلى دنفر بالفعل عندما تَلَقَّوا رسالة إلكترونية من الجمعية الأمريكية للفيزياء في التاسع والعشرين من فبراير. وكان من المقرر أن يبدأ المؤتمر -الذي يستمر لمدة أسبوع- في الثاني من مارس، بحضور 11 ألف شخص. وقد صرّح القائمون على إدارة الجمعية الأمريكية للفيزياء بأنّ العامل الرئيس وراء إلغاء المؤتمر كان قرار مراكز الولايات المتحدة لمكافحة الأمراض والوقاية منها بإصدار تحذير عالي الدرجة من السفر في إيطاليا، وكوريا الجنوبية، حيث يتزايد تفشي فيروس كورونا سريعًا. ويتضمن التحذير توصيات بتجنُّب جميع الرحلات غير الضرورية.

وما زال الفيزيائيون يبحثون عن طرق للإبلاغ عن نتائج أبحاثهم، بالرغم من إلغاء المؤتمر. وسيسجل بعضهم محادثاته ويحملها على موقع virtualmarchmeeting.com، وهو موقع أُنشِئ سريعًا لأجل هذا الغرض. وقد صرحت الجمعية الأمريكية للفيزياء نفسها بأنها ستوفر منصة لمشارَكة ما يعرضه المشاركون، وستطلب منهم إرسال روابط لمحادثاتهم. ومن الجدير بالذكر أن بعض العلماء في دنفر يعقد تجمعات غير رسمية حول المجالات التي يتخصصون بها في ممارسة تُسمى "اللامؤتمر".

وفي ذلك الصدد.. تقول كارين دانيلز، الفيزيائية بجامعة ولاية نورث كارولاينا في رالي، التي تقود أحد المشروعات العلمية المتخصصة: "إنه كان من الواضح عدم إمكان عقد أي فعاليات رسمية، بما في ذلك -على سبيل المثال- إعادة إقامة المؤتمر بالكامل باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي"، ولذا.. دُعِيَ المتحدثون لنشر روابط لمحادثاتهم في جدول بيانات على الإنترنت، عوضًا عن ذلك.

Getty

سر ازدهار أعداد الفئران في مدينة نيويورك

يقدِّم تحليلٌ أجري على جينوم جرذان مدينة نيويورك أدلة على قدرة هذه الحيوانات القارضة على البقاء والتكاثر في الغابات الحضرية. وحدد الباحثون عشرات المناطق في جينوم الجرذان، تنفرد بها الحيوانات التي تعيش في نيويورك، منها ما يرتبط بالنظام الغذائي، والسلوك، والحركة.

وعن ذلك.. يقول أربيل هارباك، العالِم المتخصص في الوراثة السكانية من جامعة كولومبيا بالمدينة، الذي شارك في قيادة الدراسة: "لا يسعني إلا الاندهاش من الطرق التي تكيَّفَت بها هذه الجرذان مع البيئات الحضرية"، (A. Harpak et al. Preprint at bioRxiv http://doi.org/dnxd; 2020) .

حلل فريق هارباك التسلسل الكامل لجينومات 29 جرذًا من مدينة نيويورك، وقارن هذه التسلسلات بأخرى لجرذان تعيش في شمال شرق الصين؛ وهو الموطن المفترض لأسلاف الجرذان البُنّية Rattus norvegicus. وبحث العلماء عن جينات في جينومات الجرذان، تنطوي على تغيرات يُحتمَل أنها أفادت جرذان مدينة نيويورك إلى درجة كبيرة، انتشرت معها هذه الفئران سريعًا. وعثر البحث على العشرات من تلك الجينات، منها ما هو مرتبط بالنظام الغذائي، والسلوك، والحركة، التي ربما تعكس تحديات ومسرّات الحياة في مدينة نيويورك.

ولا يستطيع العلماء حتى الآن الجَزْم بالكيفية التي تؤثر بها تلك البصمات الجينومية على بيولوجيا الجرذان، لكن الاختبارات المستقبلية في الجرذان المعدلة وراثيًّا في المختبر قد تساعد على تفسير ذلك.