أضواء على الأبحاث

روبوتاتٌ مرنة تستلهم مهارتها في السباحة من البَزّاقات البحرية

  • Published online:

تمكن باحثون عن طريق النبضات الضوئية مِن جَعْل شريحةٍ رفيعة من الهلام الرخو تبدو وكأنَّ الحياة قد دبت فيها تحت الماء، فراحت تتحرك ببطء، وتقفز وتسبح ضد مقاومة المياه.

فقد سَعَت مجموعةٌ من الباحثين، تحت قيادة الباحث ميتين سيتي -من معهد ماكس بلانك للأنظمة الذكية في شتوتجارت بألمانيا- إلى ابتكار روبوتاتٍ مرنة قادرة على الحركة تحت سطح الماء. واختار العلماء حركة الانحناء كأساسٍ لحركة روبوتاتهم، مستلهمين هذه الفكرة من حركة البَزّاقات البحرية في الموائع، واستعانوا ببلورات سائلة كمادةٍ أساسية لتصنيع تلك الروبوتات، واستخدموا الضوء كمصدر طاقة محرك لها.

ومن الجدير بالذكر أنه في شاشات العرض المعتمِدة على البلورات السائلة، كتلك المستخدَمة في الحواسيب المحمولة، تتكون الصور من جزيئاتٍ طويلة متراصة بانتظام، وذلك عندما تتحرك تلك الجزيئات استجابةً للمجالات الكهربية. ويمكن لهذه الجزيئات أيضًا أن تستجيب للضوء.

وبناء على ذلك.. استخدم فريق سيتي نوعًا شائعًا من تلك البلورات السائلة، وأضاف إليها مادةً مُلدِّنة؛ لتحويلها من مادةٍ صلبة إلى هلامٍ مرن رخو. وعند تسليط الضوء على الجزيئات الطويلة المتراصة في صفوفٍ منفصلة داخل ذلك الهلام، تمددت تلك الجزيئات متباعدةً، ودافعةً الهلام إلى الانحناء.

وقد تمكَّن أحد هذه الروبوتات من السير لمسافةٍ تزيد على 40 ملِّيمترًا على مسارٍ تحت الماء، في زمنٍ يبلغ 108 ثوان، بينما نجح روبوتٌ آخر في دفع نفسه إلى الأمام، حاملًا إطارًا رفيعًا يقترب منه في الحجم.

(Proc. Natl Acad. Sci. USA http://doi.org/dnm4 (2020