أنباء وآراء

سلوك البشر: التكنولوجيا الرقمية تحت المجهر

هل الوقت المنقضي في استخدام التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي له تأثير سلبي على الصحة العقلية، خاصةً عند المراهقين؟ هنا، يناقش عالمان هذه القضية، وكيف يمكن استخدام الأجهزة الرقمية في تحسين سلامة الأفراد.

جوناثان هايدت، ونِك ألين
  • Published online:

الموضوع باختصار

•  ثمة جدل مستمر حول ما إذا كان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الرقمية ضارًّا بالصحة العقلية، أم غير ضار.

•  المراهقون يميلون إلى استخدام هذه الأجهزة بغزارة، خاصةً وسائل التواصل الاجتماعي.

•  معدلات الاكتئاب بين المراهقين أخذت في الارتفاع في عام 2012 تقريبًا، عندما شاع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في أوساط المراهقين (الشكل 1).

•  بعض الأدلة يشير إلى أن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متكرر يعانون من معدلات اكتئاب وقلق أعلى، مقارنة بمحدودي الاستخدام.

•  ثمة احتمالية -رغم ذلك- أن تكون الأجهزة الرقمية لديها إمكانية توفير وسيلة لتجميع بيانات حول الصحة العقلية بطريقة منهجية، وبالتالي حدوث التدخلات في الوقت الأكثر مواءمة.

الشكل 1 | الاكتئاب في ازدياد. ارتفعت معدلات الاكتئاب في أوساط المراهقين في الولايات المتحدة بشكل مُطّرد منذ عام 2012. وجدير بالذكر أن المعدلات لدى الفتيات أعلى، وتتزايد بسرعة أكبر، مقارنةً بالفتيان. ويعتقد بعض الباحثين أن وسائل التواصل الاجتماعي هي سبب هذه الزيادة، في حين يرى آخرون أنه بالإمكان استخدام هذه الوسائل لمعالجتهاالبيانات مأخوذة من المسح الوطني الأمريكي بشأن تعاطي المخدرات والصحة، الجدول b؛ حيث يمكنك الدخول إلى الموقع التالي: (go.nature.com/3ayjaww

الشكل 1 | الاكتئاب في ازدياد. ارتفعت معدلات الاكتئاب في أوساط المراهقين في الولايات المتحدة بشكل مُطّرد منذ عام 2012. وجدير بالذكر أن المعدلات لدى الفتيات أعلى، وتتزايد بسرعة أكبر، مقارنةً بالفتيان. ويعتقد بعض الباحثين أن وسائل التواصل الاجتماعي هي سبب هذه الزيادة، في حين يرى آخرون أنه بالإمكان استخدام هذه الوسائل لمعالجتهاالبيانات مأخوذة من المسح الوطني الأمريكي بشأن تعاطي المخدرات والصحة، الجدول b؛ حيث يمكنك الدخول إلى الموقع التالي: (go.nature.com/3ayjaww

كبر الصورة

جوناثان هايدت: حُكْم إدانة

لوحظت زيادة مفاجئة في معدلات الاكتئاب واضطرابَي القلق وإيذاء النفس لدى المراهقين، لا سيما الفتيات، وذلك في عام 2012، أو 2013 تقريبًا في كل من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة( انظر go.nature.com/2up38hw). وكان هناك مشتبه فيه واحدٌ في مسرح الجريمة في ذلك الوقت لتعليل هذا التغيّر المفاجئ، ألا وهو وسائل التواصل الاجتماعي.

ازدادت معدلات استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي بأسرع ما يكون في الفترة بين عامي 2009، و2011. حينها، كان ثلثا المراهقين في عمر 15 إلى 17 عامًا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بصفة يومية1. يدافع بعض الباحثين عن وسائل التواصل الاجتماعي، محتجّين بعدم وجود سوى أدلة ظرفية على الدور الذي تلعبه في مشكلات الصحة العقلية2. وبالفعل، تُظهِر دراسات عديدة2 أنه لا يوجد سوى ارتباط ضعيف بين الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات، والآثار السلبية على الصحة العقلية وها أنا أطرح هنا ثلاث حجج ضد هذا الدفاع.

أولًا: أن الأوراق البحثية التي تُورِد تأثيرات قليلة أو مُنعدمة عادةً ما تُركّز على «وقت الشاشة» ليست الأفلام، أو الدردشة عبر الفيديو مع الأصدقاء هي التي تدمر الصحة العقلية. فعندما تتيح لنا الأوراق البحثية فحص وسائل التواصل الاجتماعي عن كثب، بدلًا من التركيز على «وقت الشاشة» في المجمل، عندها تكون الارتباطات مع الاكتئاب أكبر، وتظل النسبة أكبر في حالة الفتيات الاختلاف القائم على النوع قوي، والأسباب المحتمَلة لذلك عديدة.. فالفتيات تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أكثر بكثير من الفتيان (الذين يقضون بدورهم المزيد من الوقت أمام الألعاب). وبالنسبة إلى الفتيات، نجد أنّ الحياة الاجتماعية والمكانة الاجتماعية تتمحور  -في الغالب، وبدرجة أكبر من الفتيان– حول الصداقة الحميمة، والاندماج في المجتمع في مقابل الإقصاء4، ما يجعلهن أكثر عرضةً لكلٍّ من «الخوف من تفويت شيء ما»والعدوان البديل الذي تُسَهِّله وسائل التواصل الاجتماعي.

ثانيًا: رغم أن دراسات الارتباط لا يمكنها سوى تقديم أدلة ظرفية، فإنّ معظم التجارب التي نُشرت في السنوات الأخيرة قد وجد أدلة سببية (go.nature.com/2u74der) في هذه الدراسات، يُقَسَّم الناس عشوائيًّا إلى مجموعتين، يُطلب من إحداهما مواصلة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومن الأخرى الحدّ من استخدامها بدرجة كبيرة. وبعد عدة أسابيع، وُجد أن الأشخاص الذين قللوا من استخدامهم لها يُبَلِّغون -بشكل عام- عن تحسُّن في المزاج، أو تقلص الشعور بالوحدة، أو تقلص أعراض الاكتئاب.

ثالثًا: يبدو أن العديد من الباحثين ينظرون إلى وسائل التواصل الاجتماعي كما لو كانت نوعًا من السكر؛ فهي مأمونة إذا كان استخدامها بنسبة قليلة إلى معتدلة، وضارة فقط إذا كان المراهقون يستهلكونها بكميات كبيرة وإلا أنه على عكس السّكر، لا تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي فقط على أولئك الذين يستهلكونها، إذ إنها غيّرت بشكل جذريّ طبيعة العلاقات بين الأقران، والعلاقات الأسرية، والأنشطة اليومية5 فعندما يكون معظم أطفال الفصل الواحد، البالغين من العمر أحد عشر عامًا، مشتركين في تطبيق «إنستاجرام» Instagram (كما كان الحال في مدرسة ابني يمكن أن تكون هناك آثار عامة على الجميع ويمكن أن يجد الأطفال الذين يختارون عدم المشاركة في هذا التطبيق أنفسهم معزولين عن غيرهم ولا يُمْكِن لنموذج بسيط من نوع «درجة التعرض النتيجة» أن يصور كل تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك.. ينصَبّ كل النقاش الدائر بين الباحثين تقريبًا حتى الآن على حجم تأثير «درجة التعرض النتيجة»ومجرد مثال واحد على إحدى النتائج الاستفزازية لهذا النموذج هو أن تأثيرات الشبكة فيما يخص الاكتئاب واضطراب القلق كبيرة، وأن الصحة العقلية المتدنية تنتشر بين النساء كانتشار النار في الهشيم، مقارنةً بانتشارها بين الرجال6.

وختامًا، لا شك في أن الوسائط الرقمية بشكل عام لها استخدامات نافعة عديدة، بما في ذلك علاج المرض العقلي، ولكنك إذا نظرت إليها عن كثب، فستجد أن الأدلة على أضرارها أقوى من الأدلة التي تنفي التُّهَم عنها، خاصةً بالنسبة إلى الملايين من مستخدميها الذين هم دون السن القانونية.

ماذا عسانا أن نفعل إذَن، في الوقت الذي ينهمك فيه الباحثون في نقاش معنى هذه النتائج المتضاربة؟ أود أن أحثكلًّا من الباحثين وواضعي السياسات على التركيز على المدارس المتوسطة (الأطفال التي تتراوح أعمارهم تقريبًابين11   عامًا، و13 عامًا في الولايات المتحدة) تستطيع أي ولاية من الولايات المتحدة الإسراع بإجراء تجربة تمدُّنا بالمعلومات،اعتبارًا من سبتمبر من عام 2020، ألا وهيتحديد عدد من المناطق التعليمية بالولاية عشوائيًّا؛ لحظر وصول طلاب المدارس المتوسطة إلى الهواتف الذكية فيها، وفي الوقت نفسه..حث أولياء الأمور بقوة على منع أطفالهم من إنشاء حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى حين وصول الأطفال إلى سن المدرسة الثانوية (حوالي14 عامًا). وفي غضون عامين، ستتسنّى لنا معرفة ما إذا كانت هذه السياسة قد قلبت موازين ذلك الارتفاع المُطّرد في مشكلات الصحة العقلية بين طلاب المدارس المتوسطة، الذي كان سيحدث لولاها، أم لا، وما إذا كانت ستحسِّن أيضًا من التفاعل في الفصول الدراسية (حسب ما يُقَيِّمه المعلمون)،ومن الدرجات التي يحرزها الأطفال في الاختبارات، أم لا. ستكون مثل هذه التدخلات على مستوى النظام ككل ومن خلال المدارس طريقةً ممتازة لدراسة الآثار الناشئة لوسائل التواصل الاجتماعي على الحياة الاجتماعية والصحة العقلية لمراهقي اليوم.

نِك ألين: علينا استخدام التكنولوجيا الرقمية لمنفعتنا

يستهوينا استهجان وسائل التواصل الاجتماعي، دون ترَوٍّ، على أساس أدلةٍ –متدنية الجودة بصفة عامة، وغير متسقة بدرجة كبيرة– تشير إلى أن استخدامها يرتبط بمشكلات الصحة العقلية7، غير أن التركيز على آثارها الضارة المحتمَلة فحسب يشبه افتراض أن السؤال الوحيد الذي ينبغي أن نطرحه بشأن السيارات هو ما إذا كان الناس يمكن أن يموتوا أثناء قيادتها، أم لا لعل الآثار الضارة حقيقية، ولكنها لا تنقل الصورة كاملةً. وجدير بمهمة البحث العلمي أن تنطوي على معرفة أنماط استخدام الأجهزة الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي التي قد تؤدي إلى آثار نافعة في مقابل تلك التي يمكن أن تسفر عن آثار ضارة7، والاسترشاد بالنُّهُج القائمة على الأدلة في وضع السياسات، والنهوض بالتعليم، ووضع اللوائح.

أعاقت مشكلات قائمة منذ زمن طويل جهودنا لتحسين الوصول إلى الخدمات والدعم في مجال الصحة العقلية، وجودتهما تتمتع التكنولوجيا الرقمية بالقدرة على مواجهة بعض هذه التحديات، مثل الصعوبات التي تكتنف عملية جمع البيانات عن السلوك البشر، إذ تعتمد عمليات التقييم في مجال الرعاية الصحية النفسية والبحث في هذا المجال -بشكلٍ شبه حصري- على الإبلاغ الذاتي، غير أن البيانات الناتجة تنقصها الموضوعية، وتُمَثِّل عملية جمعها عبئًا شاقًّا. ونتيجةً لذلك.. تُجرَى التقييمات بشكل غير منتظم، لدرجة أنها لا تقدم مزيدًا من الفهم للديناميكيات الزمنية للأعراض، التي يمكن أن تكون ضرورية لكلٍّ من التشخيص، والخطط العلاجية.

وعلى النقيض من ذلك.. توفر الهواتف المحمولة وغيرها من الأجهزة المتصلة بالإنترنت فرصة لجمع المعلومات الموضوعية عن السلوك في سياق الحياة الحقيقية للناس بشكل مستمر، ما يترتب عليه توليد مجموعة غنية من البيانات، من شأنها أن تعمق فهمنا لمدى احتياجات الصحة النفسية لدى الأفراد، وتوقيت هذا الاحتياج8. ومن خلال إنشاء تطبيقات تستطيع تتبُّع آثارنا الرقمية أي البيانات الناتجة عن حياتنا الرقمية اليومية، بما في ذلك استخدامنا لوسائل التواصل الاجتماعي)، يمكننا معرفة المزيد عن جوانب السلوك التي تمثّل الركائز الأساسية الراسخة للصحة والمرض العقليين، مثل المزاج، والتواصل الاجتماعي، والنوم، والنشاط البدني.

يمكن استخدام هذه البيانات بدورها في تمكين الأفراد، وذلك من خلال منحهم أفكارًا قابلة للتنفيذ بشأن أنماطٍ للسلوك، ربما كانت ستبقى محجوبة عن أنظارهم، لولا وجود هذه البيانات، فعلى سبيل المثال.. يمكن أن تنذر تغييرات طفيفة في أنماط النوم أو التواصل الاجتماعي مبكرًا بتدهور الصحة العقلية. ويمكن استخدام البيانات الخاصة بهذه الأنماط في تنبيه الناس إلى حاجتهم إلى الضبط الذاتي، قبل تفاقم هذه الأنماط، وما يصاحبها من أعراض. كما يمكن للأفراد اختيار مشاركة هذه البيانات مع العاملين في مجال الصحة، أو مع الباحثين. فعلى سبيل المثال.. في مبادرة «بياناتنا تصنع فارقًا» يستطيع الأفراد الذين عانوا من أزمات انتحارية، أو أقاربُ أشخاص لقوا حتفهم عن طريق الانتحار، التبرع بالبيانات الرقمية التي يملكونها؛ لدعم البحوث بشأن مخاطر الانتحار.

ولمّا كانت الأجهزة المحمولة موجودة بصورة دائمة في حياة الناس، فإنها توفر فرص التدخل في الوقت المناسب، وبصورةٍ شخصية، وعلى نطاق واسع. وفي الوقت الحالي، نحصل على خدمات الصحة العقلية -في الأساس- من خلال نموذج لم يتغير على مدار قرن من الزمان، إذ يحصل الشخص على الخدمات في الأوقات التي يختارها ممارس الصحة العقلية، وليس في الأوقات التي يكون فيها الشخص في أشد الاحتياج، غير أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت تُسهِّل تطوير سلسلة من التدخلات10 «في الوقت المناسب»، لتوفير الرعاية والدعم للصحة العقلية.

يتضمن أحد الأمثلة القوية على هذه التدخلات خطر الانتحار الوشيك11،9، الذي يمكن أن يؤدي اكتشافه المبكر إلى إنقاذ الكثير من الأرواح. وتعمل غالبية المقاربات الفعّالة لمنع الانتحار عن طريق قطع سلسلة التصرفات التي يتخذها الفرد للإقدام على الانتحار، وتقديم طرق بديلة للتصرف في لحظات الخطر الأكبر. وإذا تسنّى اكتشاف هذه اللحظات في الأثر الرقمي الذي يتركه الشخص، فسيُتيح ذلك مجموعة واسعة من خيارات التدخل، ابتداءً من تقديم معلومات حول مهارات التعامل والدعم الاجتماعي، ونهاية بالشروع في التصدي للأزمة. وحتى الآن، طُبقت مقاربات التدخل في الوقت المناسب وبشكل رئيس على سلوكياتٍ معينة مثل الأكل، أو تعاطي المخدرات8، ولكنْ في ظل تطوير قاعدة مناسبة للبحوث، يمكن لهذه المقاربات إحراز تقدُّم كبير في قدرتنا على التصدي لأزمات الصحة العقلية، والوقاية منها.

هذه المزايا لها أهمية خاصة في حالة المراهقين. ونظرًا إلى استخدامهم الأجهزة الرقمية على نطاق واسع، يتعرّض المراهقون -بصورة خاصة- لمخاطر هذه الأجهزة، وعبئها النفسي. وبالنظر إلى ارتفاع مشكلات الصحة العقلية في هذه الفئة العمرية، يمكن للمراهقين أيضًا أن يكونوا الفئة الأكثر استفادة من تحسين الوقاية من مشكلات الصحة العقلية، وعلاجها. وإذا استخدمنا الوظائف الاجتماعية ووظائف جمع البيانات من الأجهزة المتصلة بالإنترنت بالطرق الصحيحة، فقد نحقق قفزات هائلة في في قدرتنا على تحسين الصحة العقلية، وسلامة الأفراد.

References

  1. Twenge, J. M., Martin, G. N. & Spitzberg, B. H. Psychol. Pop. Media Culture 8, 329–345 (2019).

     | article
  2. Orben, A. & Przybylski, A. K. Nature Hum. Behav. 3, 173–182 (2019).

     | article
  3. Odgers, C. L. & Jensen, M. R. J. Child Psychol. Psychiatry

    https://doi.org/10.1111/jcpp.13190 (2020). | article

  4. Maccoby, E. E. The Two Sexes: Growing Up Apart, Coming Together Ch. 2 (Harvard Univ. Press, 1999).

  5. Nesi, J., Choukas-Bradley, S. & Prinstein, M. J. Clin. Child. Fam. Psychol. Rev. 21, 267–294 (2018). | article

  6. Rosenquist, J. N., Fowler, J. H. & Christakis, N. A.Molec. Psychiatry 16, 273–281 (2011). | article

  7. Orben, A. Social Psychiatry Psychiatr. Epidemiol. https://doi.org/10.1007/s00127-019-01825-4 (2020). | article

  8. Mohr, D. C., Zhang, M. & Schueller, S. M. Annu. Rev. Clin. Psychol. 13, 23–47 (2017). | article

  9. Nelson, B. W. & Allen, N. B. Perspect. Psychol. Sci. 13, 718–733 (2018).

     | article
  10. Nahum-Shani, I. et al. Ann. Behav. Med. 52, 446–462 (2018). | article
  11. Allen, N. B., Nelson, B. W., Brent, D. & Auerbach, R. P.J. Affect. Disord. 250, 163–169 (2019).| article

يعمل جوناثان هايدت في كلية ستيرن لإدارة الأعمال بجامعة نيويورك، نيويورك 10012،الولايات المتحدة الأمريكية.

يعمل نِك ألين في مركز الصحة العقلية الرقمية، جامعة أوريجون، يوجين، أوريجون البريد الإلكتروني nallen3@uoregon.edu