ملخصات الأبحاث

ارتباط الوفيات المبكرة بانتقال تلوث الهواء العابر للولايات في أمريكا

.I. Dedoussi et al

  • Published online:

يؤثر تلوث الهواء الخارجي سلبًا على صحة البشر. وحسب التقديرات.. يُعَد تلوث الهواء مسؤولًا عن نسبةٍ تتراوح بين 5%، و10% من إجمالي الوفيات المبكرة سنويًّا في الولايات الأمريكية المتجاورة. ويَنتُج قدرٌ كبير من ملوثات الهواء الضارة، مثل الأوزون، والجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر (PM2.5)، من انبعاثات الاحتراق الناجمة عن مجموعةٍ متنوعة من المصادر، كتوليد الطاقة، أو الحركة المرورية. وقد ركزت الجهود الرامية إلى الحد من تلوث الهواء –في الأساس- على العلاقة بين مصادر الانبعاثات المحلية، وجودة الهواء المحليّ، غير أنه من الممكن أيضًا أن تتأثر جودة الهواء في ولايةٍ ما بمصادر الانبعاثات البعيدة، بما في ذلك الانبعاثات القادمة من الولايات الفيدرالية الأمريكية المجاوِرة لها. وتبادُل التلوث بين الولايات على هذا النحو يشكل تحدياتٍ إضافية للوائح التنظيمية.

في هذا البحث المنشور، يحدد الباحثون تبادُل تلوث الهواء بين الولايات الأمريكية المتجاورة، ويُقَيِّمون تأثيره على الوفيات المبكرة المرتبطة بزيادة تعرُّض البشر للجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، والأوزون، حيث تنبعث تلك الجسيمات والأوزون من سبعة من قطاعات الانبعاثات، وكان ذلك بين عامي 2005، و2018. ووجد الباحثون -في المتوسط- أنَّ نسبةً تتراوح بين 41%، و53% من الوفيات المبكرة المرتبطة بجودة الهواء، والناتجة عن انبعاثات ولايةٍ ما تحدث خارج تلك الولاية. واكتشفوا أيضًا تفاوتًا في إسهامات قطاعات الانبعاثات المختلفة والأنواع الكيميائية في الوفيات المبكرة الناتجة عن تأثيرات التلوث العابرة للولايات، كما وجدوا تغيراتٍ في هذا التفاوت مع مرور الوقت.

وتبيَّن أنَّ الانبعاثات الناتجة عن توليد الطاقة الكهربية هي صاحبة النصيب الأكبر من التأثيرات العابرة للولايات، مقارنةً بإجمالي تأثيراتها، في حين كان لانبعاثات القطاع التجاري والسكني أقل التأثيرات. ونتيجة جهود خفض الانبعاثات الناتجة عن توليد الطاقة الكهربية منذ عام 2005، أصبحت نسبة الوفيات المبكرة الناجمة عن التأثيرات العابرة للولايات، والمرتبطة بالقطاع التجاري والسكني، بحلول عام 2018 ضِعف نسبة الوفيات المرتبطة بانبعاثات توليد الطاقة. وفيما يتعلق بالأنواع الكيميائية المنبعثة، سببت أكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت النسبة الأكبر من الوفيات الناجمة عن التأثيرات العابرة للولايات في عام 2005، غير أنه بحلول عام 2018 أدّت التأثيرات العابرة للولايات، الناتجة عن انبعاثات الجسيمات الدقيقة الأساسية التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، إلى ما يعادل ثلاثة أمثال عدد الوفيات المرتبطة بانبعاثات ثاني أكسيد الكبريت. وهذه التغيرات المرصودة في تأثيرات قطاعات الانبعاثات وأنواع الانبعاثات التي تسهم في الوفاة المبكرة ربما تساعد على توجيه الجهود الهادفة إلى تحسين جودة الهواء في الولايات الأمريكية المتجاورة.

شكل 1| مصفوفات الولايات المصدرة للانبعاثات، وتلك المستقبِلة لها، وما ترتب عليها من وفيات عام 2011. الشكل أ، تُبيِّن مصفوفة الدول المصدِّرة وتلك المستقبِلة للانبعاثات إجمالي عدد الوفيات المبكرة سنويًّا، وتشمل 48 ولاية (الجزء الأيمن من الشكل). وقد تم تقسيم أسباب الوفيات حسب تلك التي ترجع إلى غاز الأوزون، وتلك التي ترجع إلى الجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر (الجزء الأيسر). الشكل ب، الوفيات المبكرة بسبب الانبعاثات العابرة للولايات حسب قطاعات الانبعاثات (الجزء الأعلى)، وكل نوع من أنواع الانبعاثات (الجزء الأسفل) التي تؤدي إلى تكوُّن الأوزون، و/أو الجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر. قُسمت الولايات في مجموعات، حسب مناطق المكتب الأمريكي للتحليل الاقتصادي، ورُتِّبت من الغرب (يسارًا) إلى الشرق (يمينًا)، والترتيب ممثَّل في البيانات الممتدة في الشكل رقم 1. تمثل النسب المئوية داخل المربعات قدرًا ضئيلًا من التأثيرات التي تحدث خارج الولاية المُنتِجة للانبعاثات. ويتطلب الحصول على هذه المصفوفات المُلخصة باستخدام الأساليب التقليدية (مثل طريقة «الفرق الأمامي» forward difference) عمليات محاكاة، مدتها 433 عامًا. تمثل البيانات الممتدة في الشكل رقم 2 المصفوفات الخاصة بعامَي 2005، و2018.

شكل 1| مصفوفات الولايات المصدرة للانبعاثات، وتلك المستقبِلة لها، وما ترتب عليها من وفيات عام 2011. الشكل أ، تُبيِّن مصفوفة الدول المصدِّرة وتلك المستقبِلة للانبعاثات إجمالي عدد الوفيات المبكرة سنويًّا، وتشمل 48 ولاية (الجزء الأيمن من الشكل). وقد تم تقسيم أسباب الوفيات حسب تلك التي ترجع إلى غاز الأوزون، وتلك التي ترجع إلى الجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر (الجزء الأيسر). الشكل ب، الوفيات المبكرة بسبب الانبعاثات العابرة للولايات حسب قطاعات الانبعاثات (الجزء الأعلى)، وكل نوع من أنواع الانبعاثات (الجزء الأسفل) التي تؤدي إلى تكوُّن الأوزون، و/أو الجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر. قُسمت الولايات في مجموعات، حسب مناطق المكتب الأمريكي للتحليل الاقتصادي، ورُتِّبت من الغرب (يسارًا) إلى الشرق (يمينًا)، والترتيب ممثَّل في البيانات الممتدة في الشكل رقم 1. تمثل النسب المئوية داخل المربعات قدرًا ضئيلًا من التأثيرات التي تحدث خارج الولاية المُنتِجة للانبعاثات. ويتطلب الحصول على هذه المصفوفات المُلخصة باستخدام الأساليب التقليدية (مثل طريقة «الفرق الأمامي» forward difference) عمليات محاكاة، مدتها 433 عامًا. تمثل البيانات الممتدة في الشكل رقم 2 المصفوفات الخاصة بعامَي 2005، و2018.

كبر الصورة