ملخصات الأبحاث

برمجة الأعصاب من خلال مجهريات البقعة تتولّى تنظيم فسيولوجيا الأمعاء

.Y. Obata et al

  • Published online:

يلعب التحكم العصبي في وظائف الأعضاء الداخلية دورًا أساسيًّا في الحفاظ على الاستقرار الداخلي للكائن الحي وصحته. أمّا الحركة الدودية للأمعاء، فهي تؤدي دورًا شديد الأهمية في فسيولوجيا عملية الهضم، وفي نظام دفاع العائل، وعادةً ما تتعرّض هذه الحركة لاختلال في تنظيمها عند حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

وتنظِّم العوامل التجويفية -مثل النظام الغذائي، ومجهريات البقعة- البرمجة العصبية المرتبطة بحركة الجهاز الهضمي، وإنْ كانت الآلية الجزيئية التي يرتكز عليها هذا التنظيم ما تزال غير واضحة.

وفي البحث المنشور، يكشف الباحثون أن عامل النَّسْخ، مستقبِل هيدروكربون الأريل (الذي يُعرف اختصارًا بـ(AHR، يلعب دور المستشعِر الحيوي في الدوائر المعوية العصبية، إذ يربط ناتج وظائف تلك الدوائر بالبيئة الميكروبية الخاصة بتجويف الجهاز الهضمي.

ومن خلال استخدام تسلسل الحمض النووي الريبي الخاص بخلايا عصبية معوية عند الفئران، تعبِّر عن قطاعات معوية مختلفة، وحالات مجهريات بقعة متباينة، أمكن للباحثين الكشف عن أن الشبكات العصبية الداخلية للقولون تُظهِر خصائص ترانسكربتومية فريدة محكومة بالتأثير المشترَك لكل من البرمجة الجينية الخاصة بالعائل، وتكوين المستعمرات الميكروبية.

إنّ التعبير المُحفّز بمجهريات البقعة عن مستقبِل هيدروكربون الأريل في الخلايا العصبية بالقناة الهضمية القاصية يسمح لتلك الخلايا العصبية بالاستجابة لطبيعة البيئة في التجويف المعوي، كما يسمح لها بتحفيز التعبير عن آليات استجابة خاصة بالخلايا العصبية. وعند إزالة جين Ahr من الخلايا العصبية تحديدًا، أو في حال الإفراط في التعبير الجيني عن بِنْية البروتين CYP1A1، وهو مُنظِّم الجين الذي يعمل عبر عملية تأثير مرتد، فإن نشاط الحركة الدودية للقولون ينخفض، ويحدث ذلك بشكل مماثل للانخفاض الملاحَظ في الفئران التي تعرضت لاستنفاد مجهريات البقعة. وأخيرًا، تَبيَّن أن التعبير الجيني عن Ahr في الخلايا العصبية المعويّة في فئران عولجت بمضادات حيوية أعاد حركة الجهاز الهضمي بشكل جزئي.

وتَكشِف تلك التجارب -إجمالًا- عن نظام تأشير لبروتين ـAHR في الخلايا العصبية المعوية، يلعب فيه هذا النظام دور حلقة وصل تنظيمية تدمِج كلًّا من بيئة التجويف المعوي مع الناتج الفسيولوجي للدوائر العصبية المعوية؛ من أجل الحفاظ على حالة الاستقرار الداخلي للكائن الحي، وصحته.