ملخصات الأبحاث

تحليل الجينومات الكاملة للأنواع السرطانية المختلفة

The ICGC/TCGA Pan-Cancer Analysis of Whole Genomes Consortium
  • Published online:

تنشأ السرطانات عن تغيراتٍ جينية. وقد أتاح تطوير تقنيات تحديد التسلسلات الجينية على التوازي إمكانية التوثيق المنهجي لتلك التغيرات على مستوى الجينومات الكاملة.

في البحث المنشور، يقدم الباحثون تحليلًا تكامليًّا لـ2658 جينومًا كاملًا لخلايا سرطانية وخلايا الأنسجة السليمة المطابِقة لها، في 38 نوعًا من الأورام، مأخوذة من بيانات التحليل الشامل للجينومات الكاملة للأنواع السرطانية المختلفة (PCAWG)، الذي أجراه الاتحاد الدولي لدراسة الجينومات السرطانية (ICGC) بالتعاون مع أطلس الجينومات السرطانية (TCGA). يوضح الباحثون عملية استحداث موارد الدراسة، التي تَيَسَّر تجميعها من خلال مشاركة البيانات دوليًّا عن طريق السحابات الحوسبية. وتَبَيَّن من خلال التحليل أنَّ الجينومات السرطانية تحتوي -في المتوسط- على أربع أو خمس طفراتٍ مُسبِّبة للإصابة بالسرطان، وذلك عند مزْج كلٍّ من العناصر المرمِّزة وغير المرمِّزة للبروتينات في الجينوم، غير أنه في حوالي5%  من الحالات لم يَعثر الباحثون على أي طفراتٍ مُسبِّبة للسرطان، وهو ما يشير إلى أنَّ بعضها لم يُكتشف بعد. ووجد الباحثون أيضًا أنَّ عملية التهشم الكروموسومي، التي يحدث فيها عددٌ كبير من التغيرات البنيوية المُجمعة في الكروموسومات في حدثٍ مدمر واحد، تأتي عادةً في مرحلةٍ مبكرة من تطور الورم. ففي الورم الميلانومي الطرفي -على سبيل المثال- تسبق هذه الأحداث معظم الطفرات النقطية الجسدية، وتؤثر على عديدٍ من الجينات المرتبطة بالسرطان في الوقت ذاته. وتَبَيَّن أيضًا أنَّ الأورام السرطانية التي تتسم بشذوذٍ في آلية صيانة القسيمات الطرفية للكروموسومات (التيلوميرات) تنشأ في الغالب من أنسجةٍ ذات نشاط نَسْخٍ ضعيف، وتحدث في تلك الأورام آلياتٌ متعددة لمنع تآكل القسيمات الطرفية إلى مستوياتٍ حرجة.

اكتشف الباحثون أيضًا أنَّ التغيرات الجينية في الخلايا النسيلية، الشائعة منها والنادرة، تؤثر على أنماط التطفر في الأنسجة الجسدية، بما فيها الطفرات النقطية، والتغيرات البنيوية، والانتقال العكسي للجينات القافزة في الأنسجة الجسدية. وبهذا.. تصف مجموعة من الأوراق البحثية التي أنتجتها الدراسة عددًا قليلًا من الطفرات غير المُرمِّزة للبروتينات التي تُسبِّب الإصابة بالسرطان، غير تلك الطفرات الموجودة في التسلسل المُحفِّز لجين TERT. وتكشف تلك الأوراق أيضًا بصمات جديدة لعمليات التطفر التي تؤدي إلى استبدال القواعد في الحمض النووي، أو إزالتها، أو إضافتها، أو التغيرات البنيوية فيها. كما تحلل تلك الأوراق البحثية توقيتات عملية تطور الأورام وأنماطها، وتصف الآثار الترانسكريبتومية المتنوعة لطفرات الأنسجة الجسدية على كلٍّ من عملية التضفير، ومستويات التعبير الجيني، والجينات الهجينة، ونشاط محفِّزات الجينات. وكذلك تُقيِّم تلك الأوراق مجموعة من السمات المميزة الأكثر تخصصًا للجينومات السرطانية. 

شكل 1| إثبات صحة نتائج سلاسل المعالجة المصمَّمة لتحديد المتغيرات الجينية في دراسة التحليل الشامل للجينومات الكاملة للأنواع السرطانية المختلفة.أ. مخطط التشتت لتقديرات حساسية الخوارزميات الفردية المختلفة، ومدى إحكامها في تحديد المتغيرات أحادية النيوكليوتيدات بالأنسجة الجسدية، بعد تقييم هذه الخوارزميات في تمرينٍ لإثبات صحة نتائجها، أُجرِيَ على 63 عينة من عينات الدراسة. وتَظْهَر الخوارزميات الأساسية التي استخدمها التحليل النهائي للدراسة باللون الأزرق. ب. تقديرات حساسية الخوارزميات الفردية وإحكامها في تحديد التغيرات الجينية المتعلقة بإزالة القواعد، أو إضافتها ج. دقة الخوارزميات الأساسية في تحديد المتغيرات أحادية النيوكليوتيدات بالأنسجة الجسدية لنسب الطفرات المختلفة بين الأليلات (VAF)، وتشمل الدقة: الإحكام، والحساسية، وناتج معامل «إف 1» F1، الذي يُحسب من خلال المعادلة: . ويُظهِر الشكل أيضًا دقة طريقتين للجمع بين التغيرات المكتشفة (وهما طريقة «تو بلس» two-plusالتي استُخدمت في مجموعة البيانات النهائية، وطريقة الانحدار اللوجيستي logistic regression) د. دقة تحديد التغيرات الجينية المتعلقة بإزالة القواعد أو إضافتها لنِسَب الطفرات المختلفة بين الأليلات

شكل 1| إثبات صحة نتائج سلاسل المعالجة المصمَّمة لتحديد المتغيرات الجينية في دراسة التحليل الشامل للجينومات الكاملة للأنواع السرطانية المختلفة.أ. مخطط التشتت لتقديرات حساسية الخوارزميات الفردية المختلفة، ومدى إحكامها في تحديد المتغيرات أحادية النيوكليوتيدات بالأنسجة الجسدية، بعد تقييم هذه الخوارزميات في تمرينٍ لإثبات صحة نتائجها، أُجرِيَ على 63 عينة من عينات الدراسة. وتَظْهَر الخوارزميات الأساسية التي استخدمها التحليل النهائي للدراسة باللون الأزرق. ب. تقديرات حساسية الخوارزميات الفردية وإحكامها في تحديد التغيرات الجينية المتعلقة بإزالة القواعد، أو إضافتها ج. دقة الخوارزميات الأساسية في تحديد المتغيرات أحادية النيوكليوتيدات بالأنسجة الجسدية لنسب الطفرات المختلفة بين الأليلات (VAF)، وتشمل الدقة: الإحكام، والحساسية، وناتج معامل «إف 1» F1، الذي يُحسب من خلال المعادلة: . ويُظهِر الشكل أيضًا دقة طريقتين للجمع بين التغيرات المكتشفة (وهما طريقة «تو بلس» two-plusالتي استُخدمت في مجموعة البيانات النهائية، وطريقة الانحدار اللوجيستي logistic regression) د. دقة تحديد التغيرات الجينية المتعلقة بإزالة القواعد أو إضافتها لنِسَب الطفرات المختلفة بين الأليلات

كبر الصورة