ملخصات الأبحاث

العلاقة بين تدخين التبغ وحدوث الطفرات الجسدية بالنسيج الطلائي للشعب الهوائية

.K. Yoshida et al

  • Published online:

يسبب تدخين التبغ سرطان الرئة، حيث إن عملية التدخين تنجم عن أكثر من 60 مادة مُسرطنة في دخان السجائر، وهي مواد تتسبب مباشرةً في ضرر بالحمض النووي، وحدوث الطفرات فيه. ورغم من أن الآثار العميقة للتبغ على جينوم خلايا سرطان الرئة موثقة بشكل جيد، فإنّ البيانات المكافئة عن جينوم خلايا الشُّعب الهوائية السليمة منقوصة.

وفي البحث المنشور، وضع الباحثون تسلسلًا للجينوم الكامل لـ632 مستعمرة خلايا مستخلَصة من خلايا مفردة طلائية في الشُّعب الهوائية، جُمعت من 16 شخصًا. وكان تدخين التبغ العامل المؤثر الأهمّ في العبء الطفري، إذ يتسبب عادةً في إضافة ما يتراوح من ألف إلى 10 آلاف طفرة في كل خلية. وهو ما يعزز -بشكل هائل- التباين الجيني القائم بين الأفراد المشاركين في الدراسة، والقائم في كل فرد منهم، فضلًا عن تَسبُّب تدخين التبغ في عدد من البصمات الطفرية المختلفة، التي تنتج عن استبدال قواعد الحمض النووي، أو حذفها، أو إضافتها.

وكانت الأعباء الطفرية في مجموعات خلايا المدخنين سابقًا مكافِئة للأعباء الطفرية المتوقعة في الأشخاص الذين لم يسبق لهم التدخين من قَبل؛ فمقارنة بمَن يدخنون حاليًّا، تعرّضت مجموعات الخلايا تلك لقَدْر أقل من الضرر الناتج عن الطفرات المرتبطة بتدخين التبغ، وكانت أكثر بأربعة أضعاف في المدخنين السابقين عنها في مَن يدخنون حاليًّا، كما امتلكت قُسيمات طرفية أطول بكثير من تلك الموجودة بنظائرها الأكثر تطفرًا.

وازدادت معدلات الطفرات المسببة للسرطان مع التقدم في العمر، مؤثرةً على نسبة تتراوح من 4 إلى 14 % من الخلايا في المشاركين متوسطي العمر ممن لم يسبق لهم التدخين قط.

أما في مَن يدخنون حاليًّا، فإن نسبةً قِوامها 25% على الأقل من الخلايا قد حملت طفرة مسبِّبة للسرطان، وامتلكت نسبةٌ تتراوح بين 0 إلى 6% من الخلايا طفرتين أو ثلاث طفرات مسببة للمرض.

وبناءً على ذلك.. فإن تدخين التبغ يزيد من كل من العبء الطفري، ومن التباين الجيني ما بين خليّة وأخرى، وكذلك الطفرات المسببة للسرطان، غير أن الإقلاع عن التدخين يحفز تجديد النسيج الطلائي في الشُّعب الهوائية، عبر الخلايا خاملة الانقسام الميتوزي، التي تجنّبت تولُّد طفرات بها نتيجة تدخين التبغ.