ملخصات الأبحاث

تنشيط فيروسات نقص المناعة في البشر والقرود مِن كُمُونها للقضاء عليها

.C. Nixon  et al
  • Published online:

تكمن العقبة الكبرى التي تعوق التوصل إلى علاجٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في الخلايا التائية من النوع +CD4 طويلة العمر، التي لا تخضع للانقسام الميتوزي، والمصابة بعدوى كامنة؛ حيث إن هذه الخلايا من شأنها البقاء، حتى مع علاجها لعقودٍ بمضادات فيروسات النَّسْخ العكسي (ART). فبحسب التقديرات.. يلزم أكثر من 70 عامًا من العلاج المستمر تام التثبيط بمضادات فيروسات النسخ العكسي؛ للقضاء على مستودع فيروس نقص المناعة البشرية، غير أن ما يحدث فعليًّا هو أن تحفيز الفيروس من حالته الكامنة قد يُسَرِّع من عملية انحسار المستودع، مما يقلل من الوقت اللازم للقضاء على الفيروس. وكانت المحاولات السابقة لإعادة تنشيط فيروس نقص المناعة البشرية من حالة الكُمُون -خلال التجارب قبل الإكلينيكية التي تُجرى على النماذج الحيوانية والإكلينيكية التي تُجرى على البشر- قد قامت بقياس مدى تحفيز الفيروس في الدم المحيطي، ولم تركز سوى تركيزٍ ضعيف على مستودعات الفيروس في الأنسجة، وكانت آثارها محدودة.

في البحث المنشور، يوضح الباحثون أنَّ تنشيط  المسار غير القياسي لتأشير بروتين NF-κB بواسطة عقار AZD5582 يؤدي إلى تحفيز تعبير الحمض النووي الريبي عن فيروسَي نقص المناعة البشرية، ونقص المناعة لدى القرود (SIV) في الدم والأنسجة، وذلك في أجسام فئرانٍ مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ومعالَجة بمضادات فيروسات النَّسْخ العكسي المُثبِّطة، من نوع الفئران الحاملة لأنسجةٍ بشرية من نخاع العظام، والكبد، والغدة الزعترية (تُعرف اختصارًا باسم فئران BLT)، وأيضًا في أجسام قِردة من قردة المكاك الريسوسي، مصابة بفيروس نقص المناعة الذي يصيب القرود. وكَشَفَ تحليل الخلايا التائية من النوع +CD4، التي لا تخضع للانقسام الميتوزي في الأنسجة بعد العلاج بعقار AZD5582، حدوث زيادةٍ في تعبير الحمض النووي الريبي عن فيروس نقص المناعة، الذي يصيب القرود في العقد الليمفاوية بأجسام قردة المكاك الريسوسي، وحدوث تحفيزٍ قوي لفيروس نقص المناعة البشرية في جميع الأنسجة تقريبًا التي حللها الباحثون من أجسام الفئران الحاملة لأنسجةٍ بشرية، بما فيها أنسجة العقد الليمفاوية، والغدة الزعترية، ونخاع العظام، والكبد، والرئة. وبهذا.. فإنَّ هذا النهج الواعد لتنشيط فيروس نقص المناعة البشرية من حالة الكُمُون يزيد من فرص التخلص من الفيروس بدرجة كبيرة عند استخدامه إلى جانب الوسائل المناسِبة للقضاء على عدواه المستديمة.