سبعة أيام

موجز الأخبار –27 فبراير

الذكاء الاصطناعي يكتشف مضادات حيوية قوية، وحظر على الحيوانات البرية في الصين، ووضع الطيور في الهند

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Matthew Maran/NPL

الصين تحظر تناوُل الحيوانات البرية

فرضت الهيئة العليا المعنية بسن القوانين بالصين حظرًا على تناوُل لحوم الحيوانات البرية، وذلك في أعقاب تفشي فيروس (سارس-كوف-2)، الذي عُزيت نشأته إلى سوق للحيوانات البرية في مدينة ووهان.

ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الوطنية للبلاد علَّقت الشهر الماضي -بصفة مؤقتة- بيع منتجات الحيوانات البرية التي تُستخدم عادة كغذاء، أو لفرائها، أو لعلاجات الطب التقليدي في الصين، كما علّقت شراء هذه المنتجات. وفي الرابع والعشرين من فبراير، وافقت اللجنة الدائمة للمؤتمر الوطني لنواب الشعب على قانون يحظر استهلاك اللحوم البرية لحيوانات جرى استيلادها أو تربيتها في الأَسْر.

ولا ينطبق الحظر على لحوم الحيوانات البرية البحرية؛ مثل الأسماك، ولا على الحيوانات التي تُرَبَّى منذ القِدَم من أجل استهلاك لحومها؛ مثل الأرانب، والحمام، ولا الحيوانات الداجنة، مثل الخنازير، والأبقار، والدجاج، والأوز. ومن المقرر أن يَسري ذلك الحظر في الحال، في حين سيخضع استخدام الحيوانات البرية لأغراض البحث العلمي للتنظيم، وفقًا للقوانين الحالية.

وقد طالَب بعض الباحثين بفرض حظر كامل على تجارة الحيوانات البرية، في حين يرى آخرون إمكان استمرار مزاولة هذه التجارة على نحو مستدام في أوساط مَن يعتمدون عليها في تحصيل أقواتهم. ووفقًا لتقديرات جمعية رجال الأعمال وعلم البيئة، غير الهادفة إلى الربح، التي يقع مقرها في بكين، فإنه من الممكن لحظر اللحوم البرية أن يكلِّف الاقتصاد الصيني 50 مليار يوان (7.1 مليار دولار أمريكي)، إلى جانب التسبب في بطالة مليون شخص.

الذكاء الاصطناعي يكتشف مضادات حيوية قوية

اكتشفَتْ مقاربةٌ بحثية مبنية على تعلُّم الآلة أنواعًا جديدة من المضادات الحيوية القوية، منها نوع مضاد للسل ولسلالات من البكتيريا كانت تُعَد غير قابلة للعلاج.

ويقول مؤلفو هذا البحث -المنشور في العشرين من فبراير- إن هذا المضاد الحيوي هو الأول من نوعه الذي تم اكتشافه باستخدام الذكاء الاصطناعي ( J. M. Stokes et al. Cell 180, 688–702; 2020)، إذ طوَّر جيم كولينز بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج هو وفريقه شبكة عصبية؛ تتمثل في خوارزمية برنامج ذكاء اصطناعي، مستوحاة من بِنْية الدماغ، تتعلم خواص جزيئات المواد عن طريق دراسة الذرات، واحدة تلو الأخرى، دون الاعتماد على الافتراضات البشرية.

وقد درَّب الباحثون برنامج الذكاء الاصطناعي هذا على رصد الجزيئات التي تثبط نمو بكتيريا الإشريكية القولونية Escherichia coli. وبمجرد تدريب البرنامج، فحص أكثر من 100 مليون تركيب جزيئي، لتحديد التركيبات التي تحمل نشاطًا مضادًّا للبكتيريا.

واختار الباحثون بعد ذلك تركيبات جزيئية من التي رشحها البرنامج، للاختبار الفيزيائي. أحدها شَكَّل مضادًّا حيويًّا قويًّا، يُعَد واعدًا أيضًا كعلاج لداء السكري، وأطلق عليه الباحثون اسم «هاليسين»، نسبةً إلى الحاسوب الذكي «هال» في الفيلم الذي أُنتج في عام 1968 بعنوان «2001: ملحمة الفضاء» 2001: A Space Odyssey. وفي التجارب التي أجريت على الفئران، كان هذا المضاد الحيوي فعالًا ضد عدد من المُمْرِضات، منها سلالة من بكتيريا المطثية العسيرة  Clostridioides difficile، وأخرى من بكتيريا الراكدة البومانية Acinetobacter baumannii المقاوِمة لجميع الأدوية التي توجد حاجة ماسة إلى اكتشاف مضادات حيوية ضدها.

ويقول جيكوب ديورانت، اختصاصي علم الأحياء الحاسوبي بجامعة بيتسبيرج في بنسلفانيا، الذي لم يشارك في البحث، إنه من الممكن أيضًا تطبيق هذا النهج على أنواع أخرى من الأدوية، مثل تلك المستخدَمة في علاج السرطان، أو أمراض التنكس العصبي.

هل يضعف دور وزير العلوم في المملكة المتحدة؟

عُين وزير علوم جديد في المملكة المتحدة، بيد أن دوره يبدو أنه قد صار أضعف.. فصاحب هذا المنصب الجديد هو الوزيرة أماندا سولواي (في الصورة)، التي تتمتع بخبرة وزارية بسيطة. وتجدر الإشارة إلى أنها تشغل منصب وكيل وزارة برلماني بوزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية، المُشرفة على العلوم، على العكس من سابِقِيها في المنصب، الذين شغلوا مناصب وزارية أعلى.

يقول مراقبون للوضع إن ذلك التغيير يتناقض مع خطة حكومة البلاد، التي وضعت أجندة بحثية طموحة. ويقول كيرون فلاناجان، الذي يدرس السياسات المتعلقة بالعلوم بجامعة مانشستر في المملكة المتحدة: "إن هذا الإجراء يبعث برسائل مختلطة".

أما جيمس ويلسدون، الباحث في مجال سياسة العلوم بجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة، فيقول إن إضعاف المنصب بهذه الصورة الواضحة يدل على حرص المسؤولين في أعلى المستويات الحكومية على توجيه الأجندة البحثية. وقد وضعت حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون -وتحديدًا كبير مستشاريه، دومينيك كامينجز- خططًا كبيرة للعلم، تتضمن إنشاء وكالة للأبحاث عالية المخاطر، وعالية العائد. ويضيف ويلسدون أنّ هذا التعيين "يعزز حتمًا الشكوك الزاعمة بأن الجهة التي تتحكم فعليًّا في سياسة العلوم بالمملكة المتحدة -في الفترة الحالية على الأقل- ستُظِلّ دومينيك كامينجز وآخرين بالمقر الحكومي".

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Richard Townshend (CC BY 3.0)

انخفاض ملحوظ في أنواع الطيور في الهند

يُعَدّ طائر عقاب صرارة (في الصورة) من بين مئات الأنواع من الطيور التي تشهد أعدادها تراجعًا في الهند، وفقًا لـ«تقرير حالة الطيور الهندية» State of India’s Birds؛ وهو أول تقرير كبير تعدّه الهند بشأن أعداد الطيور فيها، إذ يبدو أن الطيور الجارحة والطيور المائية قد تأثرت أعدادها بشدة؛ نتيجة لتدمير موائلها، ولعمليات الصيد والإتجار في الحيوانات الأليفة، بيد أن وضْع الطيور في الهند لا يبعث تمامًا على التشاؤم، إذ يبدو أن أحوال بعض الأنواع -مثل العصفور الدُّوري- أفضل مما كان يُعتَقد سابقًا.

وقد استند التقرير الصادر في السابع عشر من فبراير إلى أكثر من 10 ملايين مشاهدة، سَجَّلَها مراقبو الطيور على المستودع الإلكتروني؛ لرصد مشاهدات الطيور عالميًّا «إي بيرد» eBird.

وقد استخدم واضعو التقرير-وهم باحثون ينتمون إلى عشر مجموعات بحثية، معنية بحفظ الطبيعة من الهيئات الحكومية وغير الربحية- بيانات»إي بيرد«، لتحليل التطورات طويلة الأمد في أعداد 261 نوعًا من الطيور، عن طريق تقييم التغيُّر النسبي في وتيرة المشاهَدات المسجلة لهذه الطيور منذ عام 1993. وتوصلوا إلى أن أكثر من نصف هذه الأنواع قد انخفضت أعدادها منذ عام 2000. كما تقصّى الباحثون التطورات السنوية الأخيرة لـ146 نوعًا، انخفضت أعداد حوالي 80% منها في الأعوام الخمسة السابقة.

ولم تستجب وزارة القدرات البشرية إلى طلب دورية Nature بالحصول على تعليق.

David Allemand/Nature Picture Library

 ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا خارج الصين

ازدادت أعداد حالات الإصابة بمرض «كوفيد-19» COVID-19 خارج الصين خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتأتي هذه الزيادة على خلفية إبلاغ إيطاليا، وكوريا الجنوبية، وإيران عن حالات عدوى جديدة. كما أعلنت الكويت، والبحرين، وأفغانستان، والعراق عن أولى حالات الإصابة فيها في الرابع والعشرين من فبراير.

وعلى الرغم من انتشار المرض، صرحت منظمة الصحة العالمية -في الرابع والعشرين من فبراير- بأنّ التفشي لا يرقى حتى الآن إلى أن يمثل وباءً. وحول ذلك.. قال تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، المدير العام للمنظمة: "لا نشهد في الوقت الراهن تفشيًا عالميًّا خارجًا عن السيطرة لفيروس كورونا، كما لا نشهد حاليًّا –على نطاق واسع– حالات شديدة من المرض، أو وفيات بسببه".

ومع مثول دورية Nature للطبع في الخامس والعشرين من فبراير، كان المسؤولون في إيران قد أبلغوا عن 61 حالة إصابة بالمرض، و15 حالة وفاة من جرّائه، وفقًا لما كشفت عنه أداة تعقُّب للفيروس، أنشأها علماء بجامعة جون هوبكينز في بالتيمور بولاية ميريلاند، بيد أن هذه الأرقام كانت في حالة تغير مستمر، وسترتفع حالات الإصابة بالمرض على الأرجح خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى أن عدد الوفيات الناجمة عنه هناك -مقارنةً بالعدد الإجمالي للإصابات به- أعلى منه في أي بلد آخر.

ويُذكر أيضًا أنه بحلول الخامس والعشرين من فبراير، كانت كوريا الجنوبية قد أكدت وقوع 977 حالة إصابة، وعشر حالات وفاة، وذلك وفقًا لأداة التعقب. كما أعلنت إيطاليا عن 270 حالة إصابة، وسبع حالات وفاة.

وفي تلك الأثناء.. وصل عدد المصابين في الصين إلى 77 ألف مصاب، في حين بلغ عدد الوفيات 2500 حالة.

SeongJoon Cho/Bloomberg/Getty

احتجاجات مناهضة لخطة نقل المتحف المَجَرِيّ

شَنّ العلماء في المجر احتجاجات ضد خطة لنقل متحف التاريخ الطبيعي في بودابست، البالغ عمره 200 عام، إلى بلدة تُدعى دِبرتسن في شرق البلاد.

وتمثل خطوة نقل المتحف هذه جزءًا من خطة حكومية تهدف إلى إلغاء السيطرة المركزية على بعض الكنوز الثقافية الموجودة في بودابست. وسوف يتم نقل المتحف، الذي يحوى أكثر من 10 ملايين قطعة مهمة لأبحاث الحفريات القديمة والأحياء التطورية، من موقعه الحالي بأكاديمية لودوفيكا، غير أن الباحثين يقولون إن ذلك قد يدمّر عينات، ويعطل مشروعات بحثية، ويصعِّب إجراء بعض المشروعات البحثية في المستقبل من الناحية اللوجيستية، لأن دِبرتسن تبعد عن العاصمة بمسافة تتجاوز 200 كيلومتر.

ومن ثم، أرسل بعض العلماء في الشهر الجاري عريضة عامة، تحمل 14 ألف توقيع، إلى وزارة القدرات البشرية؛ وهي إحدى الوزارات التي تشرف على عملية النقل، مطالبين فيها ببقاء المتحف في بودابست. وقد أثنت العريضة على خطة الحكومة لمحاولة تطوير المناطق الريفية، بيد أنها أشارت إلى أن استبيانًا شمل العاملين بالمتحف في الصيف الماضي أظهر أن 87% منهم لن يكونوا مستعدين للانتقال إلى دِبرتسِن. ويُذكر أن المتحف يعمل فيه حوالي 140 موظفًا، ثلثهم تقريبًا من العلماء.

وفي ذلك الصدد.. يقول عالِم الأحياء التطورية جانوس بوداني، من جامعة أوتفوش في بودابست، والعضو بالأكاديمية المجرية للعلوم، الذي يقود مجموعة بحثية تستعين أبحاثها بعينات المتحف: "ستنتج خسارة فادحة في الخبرات".