أضواء على الأبحاث

الأمم الأكثر إهدارًا للغذاء

  • Published online:

Alamy

يهدر العالَم حاليًّا من الأغذية ضِعْف ما كان يهدره من قبل، وذلك حسب التقديرات السابقة. وتُعَد الدول الغنية مسؤولةً عن ذلك بدرجةٍ كبيرة، إذ تسمح الأسواق بتعفن الخضراوات المحصودة، وتتخلص الأُسَر من بقايا الطعام. وهذه الصور وغيرها من صور فَقْد الغذاء وهدره تقضي على ثلث إمدادات الغذاء في العالم، وفقًا لتقديرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO).

وقد أرادت الباحثة مونيكا فان دن بوس فيرما -من جامعة ومركز أبحاث فاخينينجن في لاهاي بهولندا- وزملاؤها دراسة تأثُّر كمية الغذاء المُهدَرة بثراء المستهلكين، فاستند الباحثون إلى بياناتٍ جمعتها منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومنظماتٌ أخرى في عام 2003، لتقدير ِكَمّ السعرات الحرارية التي اشتراها الأفراد في جميع أنحاء العالم، وما استهلكوه منها، وما أهدروه.

وتبيَّن أنَّ بلجيكا كانت أكثر البلدان إهدارًا للغذاء، وأقلها كانت الفلبين (غطت الدراسة ثلثي سكان العالم، ولم تشمل دولًا كبيرة مهدِرة للغذاء، مثل الولايات المتحدة). ووجد الباحثون أيضًا أنَّه عندما زاد إنفاق الأُسْرة الواحدة ليتجاوز حوالي 6.70 دولار أمريكي في اليوم للشخص الواحد، زادت أيضًا كمية الغذاء المهدَرة بمعدلٍ سريع، ثم تباطأت زيادتها بعد ذلك.

وعلى الصعيد العالمي، يهدِر الفرد الواحد 527 سعرًا حراريًّا في اليوم، أي أكثر من ضِعْف كمية الغذاء التي كان يَعتقِد العلماء أنها تُهدَر سابقًا.

(PLoS ONE 15, e0228369 (2020