سبعة أيام

موجز الأخبار –13 فبراير   

تحسين أداة «كريسبر»، مصدر محتمل لفيروس كورونا الجديد، وتعيين مثير للجدل

  • Published online:

Frans Lanting/National Geographic

الاشتباه في حيوانات البنجول كمصدر لفيروس كورونا الجديد

أشار باحثان من جامعة جنوب الصين الزراعية في جوانجتشو إلى أن حيوانات البنجول –وهي حيوانات ثديية ذات أنف طويل، تُستخدَم كثيرًا في الطب الصيني التقليدي– هي المصدر الحيواني المحتمَل لتفشي فيروس الكورونا الجديد (سارس – كوف –2)، الذي تَسَبَّب في استنفار عالمي.

فقد صرَّح الباحثان؛ شين يونجي، وشياو لي هوا -في مؤتمر صحفي عُقد في السابع من فبراير- إنهما توصلا إلى أن حيوانات البنجول هي المصدر المحتمَل للفيروس، وذلك بناء على مقارنة جينية لفيروسات كورونا المعزولة من الحيوانات، ومن أشخاص مصابين بالفيروس.

وكان العلماء قد أشاروا سابقًا إلى أن الفيروس جاء -في الأصل- من الخفافيش، بسبب تشابه التسلسل الجيني له مع التسلسل الجيني لفيروسات كورونا أخرى معروفة، غير أن الفيروس انتقل -على الأرجح- إلى البشر عن طريق حيوان آخر.

ويقول الباحثان إن الرأي القائل إنّ حيوانات البنجول تنقل الفيروس إلى البشر يبدو معقولًا، لكن لا بد من الانتباه إلى أن الدراسة لم تُنشَر بعد.

ويُذكر أن الفيروس قد أصاب إلى الآن عشرات الآلاف من البشر على مستوى العالم، توفي منهم أكثر من ألف مصاب.

مَزاعِم وزيرة العلوم الكولومبية حول السرطان تثير الجدل

تحوَّل الحماس لإنشاء الوزارة الأُولَى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في كولومبيا إلى غضب وتخبُّط، بسبب تعيين مابل توريس وزيرة للعلوم، إذ ادَّعت الوزيرة عالمة الفطريات من جامعة إل تشوكو التكنولوجية في كيبدو علنًا وجود خصائص مقاوِمة للسرطان في مستخلص عش الغراب الذي تحضِّره بنفسها.

وتقول توريس إنها أعطت المستخلص لحوالي 40 مريضًا بالسرطان، وتَدَّعي أن بعضهم دخل في مرحلة خمود المرض، غير أن العلاج لم يُعطَ بموجب تجربة إكلينيكية، ولم تَعتمِد لجنة لأخلاقيات الطب منهجية إعطائه. كما لم تسلِّم توريس هذه النتائج لنشرها في دورية خاضعة لمراجعة الأقران. ويطالب نقاد توريس بأنْ تتقدم باستقالتها؛ إذ إن هناك مخاوف من أن يشجع تعيينها على الترويج للعلاجات الطبية غير المعتمدة.

وتُدافِع توريس عن إجراءاتها، وتقول إنها ليست لديها خطط للتنحي عن منصبها. وقالت في تصريح لها: "لم أقدِّم دواءً، ناهيك عن التسويق له. وقد راعيت البروتوكولات الأخلاقية الراسخة الخاصة بالتجارب العلمية بصرامة".

ويقول مؤيدو توريس -ومنهم علماء بارزون- إنها ستكون داعمة لمناطق مهمشة، من ضمنها منطقة إل تشوكو.

أداة «كريسبر» مُحسَّنة بإنزيمات جديدة

حَسَّن باحثون دِقّة إحدى التقنيات القائمة على نظام التحرير الجينومي الشائع »كريسبر – كاس 9«، عن طريق هندسة إنزيمات يمكنها استهداف الحمض النووي بدقة، دون إحداث القَدْر نفسه من الطفرات غير المرغوب فيها، إذ يمكن لهذه الإنزيمات المُهندَسة -التي أُعلِن عنها في العاشر من فبراير- أن تعزز من جدوى نهْج يُسمَّى تحرير القواعد الجينية، بهدف استخدامه كأداة لعلاج الأمراض الوراثية ( J. L. Domanet al. Nature Biotechnol. http://doi.org/dmgf; 2020).

ويُستخدَم نهج تحرير القواعد الجينية الإنزيم »كاس 9« لتوجيه تحرير الحمض النووي نحو موقع محدد، حيث تحوِّل إنزيمات أخرى قاعدة في الحمض النووي إلى أخرى كيميائيًّا. ويحقق ذلك قدرًا أكبر من التحكم، مقارنةً بأداة »كريسبر – كاس 9« التقليدية، بيد أنه يبقى من الممكن إحداث تغييرات غير مطلوبة بمواقع عشوائية في الجينوم.

من هنا، طوّر فريق بقيادة ديفيد ليو -اختصاصي الكيمياء الحيوية بمعهد برود، التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة هارفارد في كيمبريدج بولاية ماساتشوستس- أساليب مسْح يمكنها رصد الطفرات غير المرغوب فيها، دون الحاجة إلى إجراء تحليل كامل للتسلسل الجينومي، وهو ما يتطلب تكاليف باهظة. وقد مكَّن ذلك الفريق البحثي من اكتشاف إنزيمات جديدة لتحرير القواعد الجينية، تستطيع أن تعدِّل القاعدة C  في الحمض النووي، لتحولها إلى القاعدة T، دون التسبُّب في القَدْر نفسه من عمليات التحرير غير المستهدفة. وهذا النهج من شأنه أن يتيح للباحثين تطوير علاجات جينية أكثر أمانًا.

Carlos Clarivan/Science Photo Library

«ناسا» استثناء من الانخفاض العام في الإنفاق الأمريكي على العلوم

قد تشهد وكالة ناسا زيادة بنسبة قدرها 12% على ميزانيتها البالغة 22.6 مليار دولار أمريكي، بموجب مقترح أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاشر من شهر فبراير، غير أنه مقارنة بميزانيات الهيئات العلمية، تُعَد هذه الزيادة استثناء من القاعدة. فطلب اعتماد الميزانية، الذي يغطي جميع أوجه الإنفاق الحكومية، خَفَّض من أغلب النفقات البحثية في العام المالي 2021، الذي سوف يبدأ في الأول من أكتوبر القادم.

ويتضمن المقترح تخصيص 38.7 مليار دولار لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية، في ما يشكل انخفاضًا بنسبة تبلغ 7% تقريبًا عن مستويات تمويل هذه المعاهد حاليًّا.

أما المكتب العلمي التابع لوزارة الطاقة، فسيفقد حوالي 17% من المبلغ المرصود له في عام 2020. كما سيقضي المقترح على وكالة مشروعات الأبحاث المتطورة في مجال الطاقة، التي رُصد لها في العام الماضي 425 مليون دولار أمريكي، وهو أكبر مبلغ حصلت عليه في تاريخها. وقلَّص المقترح أيضًا المبلغ المخصص لمكتب كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة بنسبة 74%.

ويسعى المقترَح كذلك إلى اقتطاع 500 مليون دولار من ميزانية مؤسسة العلوم الوطنية . والقِسم الوحيد بالمؤسسة، الذي سيشهد زيادة في التمويل، هو قسم علوم وهندسة الحاسوب، وذلك اتساقًا مع خطط الإدارة الأمريكية لإعطاء الأولوية للذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، في حين ستنخفض ميزانية وكالة حماية البيئة بنسبة 26% تقريبًا، لتصل إلى 6.7 مليار دولار.

وعلى الرغم من أن الكونجرس رفض مرارًا وتكرارًا مطالبات الرئيس بخفض التمويل العلمي، وزاد من الإنفاق البحثي، فمقترَح الميزانية يُعطي فكرة عن أولويات إدارة الرئيس ترامب.

وفي ذلك الصدد.. يقول مايكل لوبيل عالِم الفيزياء في جامعة مدينة نيويورك، الذي يرصد السياسات العلمية الأمريكية: "ترامب يتصرف كعادته". ويضيف قائلًا: "يمكنه أن يطلب ما يريد، لكنّ هذا لا يعني أن ما يريده سيتحقق".

تصوير قطبَي الشمس بالتفصيل للمرة الأولى

في التاسع من فبراير، أُطلِقت بعثة أوروبية، من شأنها أن تلتقط صورًا للشمس على مقربة غير مسبوقة منها. وستتيح هذه البعثة للعلماء أول رؤية واضحة لقطبَي هذا النجم الغامضَين.

ومن الجدير بالذكر أن مركبة البعثة المدارية الشمسية »سولار أوربيتر« Solar Orbiter، المزودة بعشر مُعِدَّات، والبالغة تكلفتها 500 مليون يورو (550 مليون دولار أمريكي)، قد أقلعت من كيب كانافيرال في فلوريدا، لتتجه أولًا إلى مدار عطارد، في بعثة قد تمتد إلى عشرة أعوام.

وفي ذلك الصدد.. تقول هيلين أوبراين من جامعة إمبريال كوليدج لندن، التي تدير جهاز قياس شدة المجالات المغناطيسية على متن بعثة وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) هذه، والتي تشارك بها ناسا أيضًا: "لم يسبق لأحد أن تمكَّن من التقاط صور من مسافة بهذا القرب من الشمس". وأضافت قائلةً: "نتوقع أن نرى بعض الصور الجميلة".

وتقول أوبراين إن الهدف الرئيس للبعثة يتمثل في دراسة التفاعلات بين الشمس وغلافها المعروف بالهليوسفير؛ الفقاعة الناجمة عن النشاط الشمسي في الفضاء. وتضيف: "من المهم حقًّا العمل على معرفة كيفية انتشار الطاقة من سطح الشمس إلى الفضاء الموجود بين الكواكب".

وتجدُر الإشارة إلى أن المركبة الفضائية (في الصورة، وليدة انطباع الفنان، على اليسار) ستدخل في مدار سيجلبها إلى أقرب نقطة من الشمس يمكن للمركبة الوصول إليها؛ عند مسافة 42 مليون كيلومتر فقط، أو 0.28 وحدة فلكية (الوحدة الفلكية هي وحدة لقياس المسافة بين الأرض والشمس). وسيستغرق وصول المركبة إلى هذا المدار حوالي عامين.

وسوف تبدأ مرحلة الدراسات العلمية الأساسية للمركبة »سولار أوربيتر« في شهر نوفمبر من عام 2021، وسوف تستمر لأربعة أعوام، بيد أنه في حال تمديد فترة البعثة، كما يأمل علماء وكالة الفضاء الأوروبية، سوف تدخل المركبة في مرحلة ثانية تُمَكِّنها من تصوير قطبَي الشمس.

وسوف يرفع مراقبو البعثة على مدى عدة أعوام زاوية مدار المركبة الفضائية، لتحلِّق فوق مستوى الكواكب، وإلى أعلى الشمس.

ويقول دانيال مولر -عالِم الفيزياء الشمسية بالمركز التابع لوكالة الفضاء الأوروبية (المركز الأوروبي لأبحاث وتكنولوجيا الفضاء في نوردفيك في هولندا)، وهو عالِم المشروع في البعثة: "سيُمَكِّننا هذا من رؤية قطبَي الشمس للمرة الأولى على الإطلاق". وأضاف قائلًا: "نؤمن أن ذلك هو مفتاح وصولنا إلى فَهْم أفضل لدورة النشاط المغناطيسي الشمسية".

وقد حلَّقَت بعثة سابقة؛ وهي مركبة »يوليسيس Ulysses «، التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ووكالة ناسا، فوق القطبين في التسعينات والعقد الأول من القرن الحالي، لكنها لم تكن مزودة بكاميرات.

Solar Orbiter: ESA/ATG medialab; Parker Solar Probe: NASA/Johns Hopkins APL