سبعة أيام

موجز الأخبار –6 فبراير   

أوراق بحثية سريعًا حول فيروس كورونا الجديد، أَدَقّ صورة للشمس على الإطلاق، وفشل تجربة كبيرة للقاح ضد فيروس نقص المناعة

  • Published online:

NSO/NSF/AURA

أَدَقّ صورة للشمس على الإطلاق

بدأ عمل التليسكوب الشمسي الأقوى في العالم، وهو تليسكوب »دانيال كيه. إينوي الشمسي« Daniel K. Inouye Solar ، الذي بلغت تكلفته 344 مليون دولار أمريكي، والذي استغرق إنشاؤه 20 عامًا. وقد أخذ التليسكوب في إجراء فحص دقيق ومفصل للشمس من فوق قمة جبل هاليكالا في هاواي.

وتُظهِر الصور الصادرة عن التليسكوب -في التاسع والعشرين من يناير الماضي- أنماط الغاز فائق السخونة، المضطربة حركته على سطح الشمس. وتمثل "الخلايا" فاتحة اللون البلازما الناشئة من منطقةٍ أعمق في النجم. أما الحدود الأغمق لونًا بين الخلايا، فتشير إلى الأماكن التي تبرد فيها البلازما وتتلاشى.

ويتفوق هذا التليسكوب -البالغ قطره 4 أمتار- على التليسكوب الواقع في مرصد »بيج بير« الشمسي في جنوب كاليفورنيا، الذي عُرف فيما مضى بأنه التليسكوب الأكبر في العالم، والبالغ قطره 1.6 متر. ويقول العلماء إن التليسكوب الهائل الجديد من شأنه أن يغيِّر عقودًا من الفيزياء الشمسية، إذ من المتوقع أن يتيح  القياسات الأكثر دقة للمجال المغناطيسي الشمسي حتى الآن، بما في ذلك القياسات المغناطيسية الأولى على الإطلاق للغلاف الجوي الشمسي، أو الهالة الشمسية.

وفي ذلك الصدد.. يقول مومتشيل مولنار، عالِم الفيزياء الشمسية في جامعة كولورادو في بولدر: "سيكون ذلك بمثابة ثورة".

فشل تجربة كبيرة للقاح ضد فيروس نقص المناعة

شهد السعي لتطوير لقاح ضد فيروس نقص المناعة البشرية انتكاسة. فقد أوقف الباحثون الذين يديرون تجربة لأحد اللقاحات الواعدة في جنوب أفريقيا التحصين باللقاح، بعد أن أثبتت دراسة أنه لم يكن فعّالًا. وأعلنت الجهة الراعية للدراسة (المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية) خبر إلغاء التجربة في الثالث من شهر فبراير.

وقد شارك في التجربة المسماة HVTN702 عددٌ، قِوامه 5407 أشخاص من غير المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، الذين تلقَّوا اللقاح، أو حقنة من لقاح وهمي. وكان اللقاح الذي تلقّاه المشاركون مشابِهًا لآخَر أُجريت عليه تجربة سابقة في تايلاند، وحَدَّ من الإصابة بالفيروس بنسبة 30%، مقارنة بالمجموعة التي تلقت حقنة اللقاح الوهمي. وعُدَّ ذلك أول نجاح على الإطلاق للقاح ضد فيروس نقص المناعة البشرية في تجربة كبيرة، وإنْ كان نجاحًا بسيطًا.

وكانت هناك لجنة مستقلة تراقب البيانات الأولية المستقاة من تجربة جنوب أفريقيا، توصلت إلى أنه بعد مشاركة أغلب المتطوعين في الدراسة لـ18 شهرًا أو أكثر، لم يَقِهم اللقاح من الإصابة بالفيروس. فقد أصيب 129 مشاركًا بالفيروس من أصل 2694 تلقَّوا التطعيم ضده. كما أصيب 123 شخصًا بالفيروس من أصل 2689 مشاركًا حصل على حقنة اللقاح الوهمي. ومن المقرر أن يستمر الباحثون في متابعة المتطوعين، ومحاولة معرفة سبب فشل اللقاح.

ظهور أوراق بحثية سريعًا حول فيروس كورونا الجديد

صدر أكثر من 70 دراسة بحثية بشأن فيروس كورونا الجديد على مدار الأسابيع القليلة الماضية، في الوقت الذي يهرع فيه العلماء إلى فهْم هذا الفيروس، ومعرفة كيفية انتشاره.

يسبب هذا الفيروس، المعروف باسم 2019-nCoV، مرضًا تنفُّسيًّا خطيرًا. وقد أصاب حتى الآن أكثر من 20 ألف شخص، وقتل 400 آخرين على الأقل، وفقًا لما أشارت إليه تقارير وردت مع مثول دورية Nature للطبع. كما توسَّع انتشاره؛ ليشمل دولًا أخرى. ويُعتَقد أن العدوى به قد نشأت في سوق للمواد الغذائية في مدينة ووهان الصينية التي خضعت للعزل، بتقييد السفر منها وإليها، وذلك منذ الثالث والعشرين من يناير الماضي.

ومن الجدير بالذكر ظهور موجة من الأبحاث حول هذا الفيروس الذي ظهر في البشر في ديسمبر الماضي، والذي يُعَد جديدًا على العِلْم، وذلك على أثر تفشيه المتزايد. فقد بحثت دورية Nature عن دراسات حوله باستخدام المصطلح »فيروس كورونا«، أو «ncov» على الخوادم bioRxiv، وmedRxiv، وChemRxiv المخصصة لنسخ ما قبل النشر من الأبحاث، بالإضافة إلى محرك البحث  Google Scholar، والمنتدى virological.org، ومتتبع النشاط البحثي Altmetric، ومواقع المؤسسات التي كانت قد نشرت تقارير بحثية أولية بشأن الموضوع. وتبين أنه، حتى الرابع من فبراير، كانت قد نُشرت 77 ورقة بحثية -على الأقل- باللغة الإنجليزية حول فيروس كورونا (انظر: أبحاث فيروس كورونا).

وقد نُشِر أكثر من نصف الأبحاث على الخوادم المخصصة لنسخ ما قبل النشر من الأبحاث، وظهرت حفنة منها في دوريات تخضع لمراجعة الأقران، منها: »ذا لانسيت« The Lancet، و»جورنال أوف مديكال فايرولوجي« Journal of Medical Virology. ولم يتضمن البحث الدوريات المنشورة باللغة الصينية.

ويحتوي العديد من تلك الأوراق البحثية على تقديرات بشأن مدى سرعة انتشار الفيروس، أو مدة فترة حضانته؛ وهي الفترة المستغرَقة لكي تبدأ الأعراض في الظهور على الأشخاص بعد إصابتهم بالفيروس.

وتركز أبحاث أخرى على بِنْية الفيروس، أو تركيبه الوراثي؛ وهي معلومات يمكن أن تُستخدَم لتحديد أهداف العقاقير المضادة له، أو لتطوير لقاحات له. ونشر الباحثون كذلك بيانات متعلقة بجينوم الفيروس على منصات على الإنترنت، مثل GISAID، أو GenBank، لكن تحليل دورية Nature لم يقم باحتساب هذه البيانات.

كبر الصورة

 Analysis by Nature news team

اعتقال مدير قسم الكيمياء بهارفارد يصيب العلماء بالذهول

شعر الباحثون بالصدمة إزاء إلقاء القبض على عالِم النانو البارز تشارلز ليبر، الذي اتُّهم بالكذب على حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تلقِّي أموال من الصين.

ويُذكر أنه أُلقي القبض على ليبر، الذي يدير قسم الكيمياء بجامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، في الثامن والعشرين من يناير، وأُفرِج عنه بكفالة بعد ذلك بيومين.

وفي ذلك الصدد.. قال زملاء ليبر إن الاعتقال كان صادمًا لهم. وعلَّق شياوتشنج جيانج -وهو طالب سابق لدى ليبر، ويعمل حاليًّا بجامعة تافتس في مِدفورد بماساتشسوتس- قائلًا:"أثق فيه، وآمَنُهُ تمامًا. لا بد أن ثمة سوء فهم ما في الأمر".

وتركز الاتهامات الفيدرالية على مشاركة ليبر المزعومة في «خطة الألف موهبة» Thousand Talents Plan التي وضعتها الصين، وهي برنامج مصمَّم لتوظيف الأكاديميين في البلاد. وتأتي هذه الاتهامات بالتزامن مع تشديد السلطات الأمريكية الرقابة على صلات الجامعات بالجهات الأجنبية، وسط مخاوف من احتمالية سرقة دول للأبحاث الأمريكية، أو تأثيرها على هذه الأبحاث. ويتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي ليبر بتلقِّي مئات الآلاف من الدولارات من إحدى الجامعات الصينية، وبموافقته على إدارة مختبر هناك، وبأنه أنكر تورطه في هذه التُّهَم عندما استجوبته الحكومة الأمريكية في هذا الصدد. ولم يرُدّ الفريق القانوني لليبر على طلب Nature بالتعليق على الأمر.

Kris Snibbe/Harvard Public Affairs & Communications, CC BY-SA 4.0

الهند تراهن بقوة على تقنيات الكَمّ

حظيت تقنيات الكَمّ بدعم كبير في ميزانية الهند الأخيرة، إذ رُصد لها 80 مليار روبية (1.2 مليار دولار أمريكي) على مدار فترة بلغت خمسة أعوام، كجزء من مشروع تقنيات كَمِّية وطني.

وتضع هذه الخطوة الهند جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا، اللتين خصَّصَتا في الأعوام القليلة الماضية أكثر من مليار دولار أمريكي للأبحاث في حقل تقنيات الكَمّ. ومن الجدير بالذكر أن روسيا أعلنت –بدورها- عن إطلاق مبادرة في هذا الحقل بتكلفة بلغت مئات الملايين من الدولارات في أواخر العام الماضي.

ويُذكر أنّ استثمار الهند هذا -الذي أعلنت عنه وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان (في الصورة) في الأول من فبراير- ستتولى وزارة العلوم والتكنولوجيا إدارته، حيث يشكِّل ارتفاعًا كبيرًا عن المَبالغ التي التُزم برصدها سابقًا في هذا الصدد. فعلى سبيل المثال.. تلقَّى برنامج بحثي وطني لتقنيات الكَمّ، أُعلِن عنه في عام 2018، مبلغًا قدره 27.9 مليون دولار أمريكي على مدار خمسة أعوام.

ويقول أشوتوش شارما -سكرتير إدارة العلوم والتكنولوجيا، التابعة للوزارة- إن أبحاث الكَمّ في الهند قوية من الجانب النظري، لكنها تحتاج إلى بِنْية تحتية، ومَرافق تجريبية. ويضيف قائلًا إنّ المشروع من شأنه تطوير تقنيات كمِّية في حقل الاتصالات والحوسبة، وتطوير المواد والتشفير، والتنسيق بين أعمال الباحثين ورواد الصناعة والوزارات الحكومية. 

Ramesh Pathania/Mint/Getty