ملخصات الأبحاث

وقاية قردة المكاك من السُلّ عن طريق لقاح بي سي جي الوريدي

.P. Darrah et al
  • Published online:

تُعتبر بكتيريا المُتَفَطِّرة السُّلِّيّة Mycobacterium tuberculosis السبب الرئيس للوفاة من جرّاء العدوى على مستوى العالم. واللقاح الوحيد المتاح، «عُصيّة كالْميت جيرين» (Bacillus Calmette–Guérin  (BCG، فيُعطى من خلال حقنة أَدمية، وتتفاوت فاعليته ضد السل الرئوي، الذي يُعد السبب الرئيس لحالات الوفاة وانتقال المرض.

في البحث المنشور، يوضح الباحثون أن إعطاء لقاح بي سي جي عن طريق الحقن الوريدي يُغير بشدةٍ النتيجة الوقائية ضد الإصابة ببكتيريا المُتَفَطِّرة السُّلِّيّة في الرئيسيات غير البشرية، وتحديدًا قرود مكاك الريسوس Macaca mulatta، إذ حفَّز التطعيم باستخدام الحقن الوريدي استجابات عدد أكبر من الخلايا التائية من نوعي CD4، وCD8 المستجيبة للمُستضدات في كل من الدم، والطحال، والعينات المُجمعة من غسل الحويصلات الرئوية، وكذلك العقد الليمفاوية بالرئة، وذلك مقارنةً باستجابات الخلايا عند التطعيم باستخدام الحقن الأدمية، أو بالبخاخات، فضلًا عن أن التطعيم بالحقن الوريدي حفز زيادة وتيرة إنتاج الخلايا التائية المستجيبة للمُستضدات في جميع الأنسجة الحشوية بالرئة.

عُرضت قرود المكاك بعد ذلك لنوع خبيث من بكتيريا المُتَفَطِّرة السُّلِّيّة بعد مرور ستة أشهر على تطعيمها بالـبي سي جي. وبشكل ملحوظ، كان تسعة قرود من أصل عشرة قرود قد تلقّت التطعيم الوريدي محمية بدرجة عالية، بل إنّ ستة قرود مكاك من بينها لم تُظْهِر حتى نِسَب عدوى قابلة للقياس باستخدام التصوير المقطعي المحوسب– للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، ووفقًا لنمو المتفطرات، وتكوُّن الأورام الحُبَيبية، والباثولوجيا.

إنّ اكتشاف قدرة لقاح «بي سي جي» - الذي يُعطى عن طريق الحقن الوريدي - على الوقاية من عدوى  المُتَفَطِّرة السُّلِّيّة، أو تحجيمها بدرجة كبيرة، في قرود مكاك الريسوس التي تتصف بكونها شديدة التأثر بهذا النوع من العدوى، هو أمر له تطبيقات مهمة في طرق تقديم التطعيمات، والتطوير الإكلينيكي، كما أنه يطرح نموذجًا لتحديد الترابط المناعي وآليات الحماية المُستحَثة باللقاح ضد مرض السّل.