سبعة أيام

موجز الأخبار –30 يناير  

جينومات أفريقية قديمة، مكافحة الجراد في شرق أفريقيا، وقوانين تجارب الأمراض الخطرة

  • Published online:

Giulia Paravicini/Reuters

الأمم المتحدة تناشِد بتقديم المساعَدة لمكافحة الجراد في شرق أفريقيا

تجتاح شرق أفريقيا مئات الملايين من حشرات الجراد الصحراوي، في أسراب تربو مساحتها على مساحات مدن. من هنا، ناشدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، وعدد من هيئات الإغاثة بتقديم المساعدة العاجلة؛ للتعامل مع الأزمة. وكانت كينيا، التي لم تشهد هجمة جراد بهذا الحجم منذ 70 عامًا، أشد الدول تضررًا من هذا الاجتياح. كما انتشر الغزو أيضًا إلى إثيوبيا (في الصورة)، إضافةً إلى الصومال. وقد ظل الجراد الصحراوي (Schistocerca gregaria) يتكاثر في أعداد كبيرة؛ بسبب أنماط الطقس غير المعتادة، ومِن ضِمنها الأمطار الغزيرة. وفي ذلك الصدد.. صرحت الأمم المتحدة بأنه لا بد من مكافحة الجراد عن طريق مبيدات الآفات التي يتم نثرها جوًّا. كما أشارت إلى أنه إذا ظل انتشار الجراد خارجًا عن السيطرة، ستنمو أعداده بمقدار خمسمائة ضعف بحلول شهر يونيو. ومن المتوقع أن يأكل سرب الجراد -البالغة مساحته مساحة مدينة باريس- القَدْر نفسه من الطعام الذي يأكله نصف سكان فرنسا في يوم واحد.

برنامج حاسوبي يرصد دقة الأوراق البحثية العلمية على مدار الزمن

تتحسن قدرة العلماء على نشر العلوم بدقة ومصداقية، وفقًا لدراسة أُجريت بالتنقيب في البيانات النصية لحوالي 1.6 مليون ورقة بحثية، لكن نتائج هذا التحليل النصي أثارت المخاوف أيضًا من كَوْن التقدم يسير بخطى بطيئة للغاية.

استخدمت الدراسة برنامجًا يُدعى «سايسكور»، يقيِّم الورقة البحثية بإعطائها درجة من عشر درجات، وفقًا لمدى "الدقة والشفافية" (J. Menke et al. Preprint on bioRxivhttp://doi.org/dkg6; 2020) المتَّبَعة في الورقة، حيث ينقِّب «سايسكور» في النصوص داخل الأقسام المتعلقة بالمنهج البحثي للورقة البحثية؛ للعثور على حوالي 20 معلومة أساسية، هي بمثابة مؤشرات غير مباشرة على مدى دقة التجارب، ومدى سهولة تكرار الباحثين الآخرين لنتائجها. ويستطيع البرنامج الإشارة إلى المواضع التي حدَّد فيها الباحثون العوامل الكاشفة، والأدوات التي يستخدمونها، مثل الأجسام المضادة، أو البرامج الحاسوبية، أو خطوط الخلايا، أو الكائنات المعدَّلة وراثيًّا. كما يتحقق كذلك مما إذا كان الباحثون قد ذكروا عوامل بعينها، مثل حجم العينة، وكيفية تعمية التجارب، أو نوع جنس الحيوان المستخدَم، أم لا.

وقد حلل الباحثون الذين ابتكروا برنامج «سايسكور» بقيادة أنيتا باندراوسكي -عالمة المعلومات بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو- 1.58 مليون ورقة بحثية في مجال علوم الحياة متاحة بالمجان ومفهرسة في قاعدة بيانات »باب ميد سنترال« PubMed Central. ووجدوا أنه في الفترة بين عامَي 1997، و2019، تزايد متوسط درجات جميع الأوراق البحثية بما يربو على الضِّعف؛ من درجتين إلى 4.2 درجة من عشر درجات. كما أثبت التحليل تزايُد الأخْذ بتدابير خاصة للدقة. فعلى سبيل المثال.. ناقش أقل من 10% من الأوراق البحثية المنشورة في عام 1997 أساليب التوزيع العشوائي للمشاركين في التجارب؛ وقد ارتفعت هذه النسبة لتبلغ 30% في عام 2019 (انظر الشكل: "دقة الأبحاث").

كبر الصورة

Menke et al.

هذا.. غير أن الأرقام إجمالًا لم تزد بالدرجة المُرْضية لبعض الباحثين... فبحساب متوسط الدرجات في «سايسكور» لجميع الأوراق البحثية في أي دورية، أنشأت باندراوسكي وزملاؤها مقياسًا، سَمّوه »مؤشر الدقة والشفافية«. وعلى الرغم من أن الدراسة وجدت أن متوسط درجات الدوريات قد ازداد منذ عام 1997، لم تزد قيمة هذا المتوسط على المؤشر سالف الذكر في أي من هذه الدوريات على خمس درجات من عشر. وتفيد الدراسة بأن ذلك يشير إلى أن "المؤلفين عادة ما يلتزمون بأقل من نصف المعايير الخاصة بالدقة وقابلية تكرار النتائج".

جينومات أفريقية قديمة تقدم لمحة عن مراحل التاريخ البشري المبكرة

حلل باحثون التسلسل الجينومي لأربعة أطفال كانوا يعيشون قبل آلاف السنين فيما يُعرف الآن بدولة الكاميرون.

وتثير جينوماتهم -وهي أول جينومات إنسان قديم تُجمَع في غرب أفريقيا- تساؤلات حول بدايات حركة الهجرة، المعروفة بتوسُّع البانتو، التي نقلت اللغات والزراعة عبر القارة قبل حوالي 3000 إلى 5000 عام. كما تشير الجينومات إلى أحداث قديمة في التاريخ الإنساني، مثل ظهور الإنسان العاقل، وانتشاره إلى خارج أفريقيا.

فقد حلَّل ديفيد رايخ -العالِم المتخصص في علم الوراثيات السكانية بكلية هارفارد للطب في بوسطن بولاية ماساتشوستس- مع ماري برِندِرجاست -عالمة الآثار في جامعة سانت لويس في مدريد- البقايا التي عُثِرَ عليها في ملجأ صخري يُدعَى شوم لاكا في الكاميرون. وكانت نتيجة التحليل أنْ حصلا على الجينوم الكامل لصبيين صغيرين، عاش أحدهما قبل 8 آلاف، وعاش الآخَر قبل 3 آلاف عام، وجمعا قَدْرًا أقل من البيانات الجينومية لصبي آخر (عاش قبل 8 آلاف عام)، وفتاة (عاشت قبل 3 آلاف عام).

وأظهر تحليل وراثي نُشِرَ في الثاني والعشرين من يناير (M. Lipson et al. Nature http://doi.org/dkh4; 2020) أن الأطفال الأربعة انحدروا من مجموعة من سلالة الإنسان العاقل، تشعَّبت قبل أكثر من 200 ألف عام عن شجرة الأسلاف المشتركين لنوعنا.

Isabelle Ribot

مسؤولون أمريكيون يعيدون النظر في قوانين تجارب الأمراض الخطرة

يضغط الباحثون الأمريكيون المتخصصون في مجال الأمراض على الحكومة الأمريكية؛ لتتحلى بمزيد من الشفافية بشأن الأبحاث المموَّلة فيدراليًّا، التي تتضمن جعْل كائنات مُمْرِضة أشد فتكًا، أو أكثر قدرة على الإصابة بالعدوى، إذ صرّح علماء كثيرون ممن حضروا مؤتمرًا للمجلس الاستشاري العلمي الوطني الأمريكي للأمن البيولوجي (NSABB) -عُقد في يومي الثالث والعشرين من يناير، والرابع والعشرين منه- بأن الحكومة الأمريكية عليها أن تقدم تفسيرًا للجمهور عندما تُوَافِق على تجارب "الإكساب الوظيفي" تلك، التي صُممَت لكي تساعد على تحسين الاستجابة لحالات التفشي. كما طالب العلماء الحكومة بإعلان الجهة التي قررت تمويل تلك الأبحاث، والإعلان بشكل موسَّع للجمهور عن الدراسات الجديدة عند بدئها، في حين يقول آخرون إنّ التحلي بمزيد من الشفافية قد يصعِّب من الموافقة على إجراء أبحاث ضرورية.

ويراجع المجلس حاليًّا المبادئ التوجيهية لمشاركة معلومات حول أبحاث الإكساب الوظيفي عند طلب مَعاهد الصحة الوطنية والبيت الأبيض لهذه المعلومات. ويُعَد هذا المجلس بمثابة لجنة مستقلة تقدِّم استشارات لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية المسؤولة عن معاهد الصحة الوطنية.

ويتزايد حاليًّا احتدام الجدل المثار حول قَدْر المعلومات الذي يجب الإفصاح عنه، لأن الحكومة الأمريكية تستعد لإعادة النظر في القوانين التي تنظِّم أبحاث الإكساب الوظيفي، خاصة فيما يتعلق بإعلامها للجمهور.

وعن هذا.. يقول مارك ليبسيتش، عالِم الوبائيات في كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن بولاية ماساتشوستس، وأحد الباحثين الذين يطالبون بالمزيد من الشفافية: "لا نسعى لأنْ نبعث رسالة مفادها أنّ السياسة القائمة خاطئة، وإنما نحاول أن نقول إنها غير واضحة".

مواقع لسكان أستراليا الأصليين دمَّرَتها الحرائق الأسترالية

يشعر سكان أستراليا الأصليون وعلماء الآثار بالقلق إزاء تَدَمُّر الآلاف من المواقع التاريخية للشعوب الأصلية بفعل الحرائق التي اجتاحت أستراليا. فمنذ شهر سبتمبر، التهمت الحرائق أكثر من 10 ملايين هكتار، أغلبها في ولايات كوينزلاند، ونيو ساوث ويلز، وفيكتوريا، الواقعة شرق البلاد.

وتقع أغلب الأراضي المتضررة في متنزهات وطنية وغابات أخرى يوجد بها عشرات الآلاف من مواقع السكان الأصليين المهمة، منها مواقع لم تُسَجَّل رسميًّا، وذلك وفقًا لما قالته تينا ماني، عالمة الآثار بجامعة كوينزلاند في جولد كوست، ورئيسة الجمعية الأسترالية للآثار (AAA).

وتُظهِر هذه المواقع أين كان السكان الأصليون يعيشون، وكيف تنقلوا على مدار ما يزيد على عشرات الآلاف من الأعوام، كما أنها تساعد على الكشف عن تطور الممارسات الثقافية، مثل فن النحت على الحجارة (في الصورة).

وما زال على العلماء إجراء تقييم رسمي لما سببته الحرائق من ضرر، غير أن ماني تقول إن الآلاف من مواقع الشعوب الأصلية ستكون قد تأثرت. وقد طالبت الجمعية الأسترالية للآثار الحكومة الأسترالية بإجراء تقييمات للمواقع التي تُعَد من التراث الثقافي كجزء من خططها للتعافي من الحرائق.

ويقول بول تايسون -الباحث في فن النحت على الحجارة في جامعة جريفيث في جولد كوست- إن الحرائق ربما تسببت أيضًا في كشف مناطق ذات غطاء نباتي كثيف، ويُحتمل أنها كشفت خلال ذلك عن بعض المواقع غير الموثَّقة.

Marc Anderson/Alamy