أضواء على الأبحاث

ذوبان الجليد يهز أركان القارة القطبية

  • Published online:

NASA/OIB/Jeremy Harbeck

من الممكن أن تسمح بيانات "الزلازل الجليدية" للعلماء بدراسة تناقُص الكتلة الجليدية بنهر جليدي، معروف بعدم استقراره في القارة القطبية الجنوبية.

يقع هذا النهر الجليدي -المعروف باسم «توايتس»، (في الصورة)- في غرب القارة القطبية الجنوبية، حيث يتسارع ذوبان الجليد، ويملك القدرة على الإسهام في ارتفاع مستوى سطح البحر في جميع أنحاء العالم بأكثر من نصف المتر، بيد أن معدل ذوبان الجليد في هذا النهر يعتمد على توقيت انفصال جبال جليدية جديدة عنه، أو ابتعادها تمامًا عنه، والكيفية التي يجري بها ذلك، وهي عملية ليس من السهل رصدها.

وعليه، استعان بول وينبري -من جامعة سنترال واشنطن في إلينسبورج- وزملاؤه ببيانات اهتزازات سجلتها أجهزة قياس الزلازل في سبع محطات لرصد الزلازل في أنحاء غرب القارة القطبية الجنوبية، للوقوف على احتمالية وقوع انفصال جليدي هائل. وقد أكدت صورٌ التقطتها الأقمار الاصطناعية -خلال الأيام والساعات القريبة من هذا النشاط الزلزالي- شكوك العلماء، إذ تبين أن الزلازل الجليدية وقعت نتيجة انسلاخ جبال جليدية جديدة عن مقدمة النهر الجليدي.

ويُذكر أن تقنياتٍ مماثلة كانت قد استُخدمت لدراسة تناقُص الكتلة الجليدية في جرينلاند وأجزاء أخرى من القارة القطبية الجنوبية،بيد أن هذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها أجهزة رصدالزلازل انفصالًا جليديًّا في نهر «توايتس». ويقول الباحثون، إن هذه الطريقة يُمكن أن تساعدهم على معرفة السبب الذي يجعل هذا النهر يفقد جليده بهذه الوتيرة المُقلِقة. 

(Geophys. Res. Lett. (2020