أضواء على الأبحاث

بركان فيزوف حَوَّل الأدمغة إلى زجاج وأحرق العظام

  • Published online:

Getty

اكتشف علماء أن بعض ضحايا بركان فيزوف ربما ماتوا ميتة أبطأ مما كان يُعتقد سابقًا، بعد أن أحاطت بهم الغازات الساخنة والرماد قبل حوالي ألفي عام.

ففي عام 79 بعد الميلاد، لم يجلب بركان فيزوف معه الهلاك إلى مدينة بومبي فحسب، بل أيضًا إلى مدينة هيركولانيوم المجاوِرة لها، حيث عُثر على رفات 340 شخصًا على شاطئها ومرافئها. وقد ظل العلماء يعتقدون لوقت طويل أنّ هؤلاء الأشخاص قضوا نحبهم على الفور نتيجةَ تَبَخُّر الأنسجة الرخوة في أجسادهم.

وبعد فحص أضلُع 152 شخصًا من ضحايا فيزوف، وجد تيم طومسون -من جامعة تيسايد في ميدلزبره بالمملكة المتحدة- وزملاؤه أن البِنْية البلورية للعظام وبقايا الكولاجين في الرفات تخلو من الآثار المتوقعة في حال تعرُّضها لدرجات حرارة مرتفعة. من هنا، يقول الباحثون إن الأفراد الذين كانوا في المرافئ ماتوا اختناقًا واحتراقًا، وليس نتيجة تَبَخُّر جزئي.

ومن ناحية أخرى.. أفادت دراسة أخرى، أجراها بيير باولو بيترون -من جامعة نابولي فيدريكو الثاني في إيطاليا- وزملاؤه أن أنسجة دماغ أحد ضحايا مدينة هيركولانيوم قد تحولت إلى مادة صلبة تشبه الزجاج. وحسبما يقول الباحثون،فإنّ هذا الاكتشاف -إضافة إلى  تحليل لإحدى الغابات المتفحمة في الجوار- يشير إلى أن هذا الشخص قد تعرض لدرجات حرارة مرتفعة للغاية، من شأنها أن تُبَخِّر الأنسجة البشرية.

(N. Engl. J. Med. (2020) Antiquity (2020