أضواء على الأبحاث

اتفاقية سلام تنهي عهد الحفاظ على البيئة بقوة السلاح

  • Published online:

اكتشف باحثون أن اتفاقية السلام التي أبرمتها الحكومة الكولومبية في عام 2016 مع رجال حرب العصابات، الذين كانوا يختبئون في غابات البلاد، كانت لها آثار سلبية على البيئة؛ فالغابات المطيرة التي كانت تُعتبر في السابق منطقة خطرة، محظور دخولها، تتعرض الآن للتدمير.

ومن الجدير بالذكر أنه أثناء النزاع الذي استمر خمسة عقود بين حكومة البلاد، ورجال حرب العصابات من متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية، (المعروفة اختصارًا بـ«FARC»)، نشرت هذه العصابات الألغام الأرضية في أنحاء نقاطها الحصينة، وهددت باستخدام العنف ضد مَن يحاول التسلل إلى هذه النقاط. وقد دفعت تلك الإجراءات الجهات القائمة على التطوير العمراني إلى تجنُّب المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة الثورية الكولومبية، في ظاهرة تُعرَف باسم «الحفاظ على البيئة بقوة السلاح».

ولتقدير حجم الآثار البيئية المترتبة على اتفاقية السلام سالفة الذكر، جمع باولو موريلو ساندوفال -من جامعة ولاية أوريجون في مدينة كورفاليس- وزملاؤه صورًا لغابات كولومبيا المطيرة، التقطتها الأقمار الصناعية كل ستة عشر يومًا في الفترة بين عامي 2010، و2018. وقد وجدوا أنه في العامين التاليين مباشرة لتوقيع الاتفاقية، زاد المتوسط السنوي لمساحة الأراضي التي أُزيلت منها الغابات، في المناطق التي كانت تحت سيطرة المتمردين في السابق، بنسبة 50%، مقارنة بالأعوام الأربعة السابقة على الاتفاقية. وفي المناطق المحمية، مثل الحدائق الوطنية، زادت مساحة الغابات المتضررة بنسبة 187%، نتيجة لانتشار تربية الماشية، وزراعة الكوكا هناك، بعد توقيع الاتفاقية.

ويقول الباحثون إنه ينبغي على جهود الحفاظ على الغابات المطيرة أن تضع في اعتبارها مخاوف المجتمع المحلي؛ وذلك لتجنب المزيد من الآثار السلبية.

(Environ. Res. Lett. (2020