أضواء على الأبحاث

جين يمنح طفيليات قدرة على التنكر

  • Published online:

 Paul Whitten/SPL

يعاني حوالي ربع سكان العالم من الإصابة المزمنة بصورة خاملة من طفيل المقوَّسة الجوندية Toxoplasma gondii، الذي يمكنه حين ينشط أنْ يتسبب في الإصابة بالعمى (في الصورة: شبكية بصرية، بها ندوب)، فضلًا عن الوفاة. ومؤخرًا، اكتشف الباحثون مفتاحًا جينيًّا يساعد طفيليات المقوَّسة على الاختباء من جهاز المناعة، والبقاء داخل الجسم مدى الحياة.

يُمكن أن  تنتشر طفيليات الـمقوَّسة الجوندية عن طريق براز  القطط، والأطعمة غير مكتملة التسوية، الملوَّثة بهذه الطفيليات. وبعد الإصابة بالعدوى، يتحول بعض هذه الطفيليات إلى «مُتباطئات» خاملة (طور من أطوار المقوسة الجوندية) تظل داخل الجسم، دون أن تسبب أي ضرر، ومن ثم لا يدرك كثير من الأفراد أنهم حاملو عدوى، بيد أن المتباطئات يمكن أن تنشط من جديد، وتتسبب في ظهور أعراض، وهو ما يمثل خطرًا داهمًا على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

وقد حدد سيباستيان لوريدو –من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بكامبريدج– وزملاؤه جينًا بعينه، يُسمى BFD1، يبدو أن طفيل المُقوَّسة يحتاجه ليدخل الحالة شبه الخاملة، إذ لم تستطع الطفيليات التي تفتقر إلى هذا الجين أن تتحول إلى متباطئات، أو أن تكوِّن حاضنات مليئة بالطفيل في أدمغة الفئران. ووجد الباحثون أنه يكفي تزويد تلك الطفيليات بهذا الجين لكي تتحول إلى أشكال خاملة. ومن ثم، يقول الباحثون إن استهداف هذا الجين يمكن أن يساعد على علاج الإصابة بطفيل المُقوَّسة، والوقاية منه.

(Cell (2020