أضواء على الأبحاث

الأقمار الصناعية تُسَخِّر العراقيل لمصلحتها

  • Published online:

اكتشف مهندسون مداراتٍ فضائيةً تسمح لأقمار صناعية بتسخير قُوَى كانت تعوق سابقًا حركة المركبات الفضائية الأخرى، وهو ما يجعل من الممكن مراقبة كل أرجاء الأرض تقريبًا في وقت واحد باستخدام نظام رصْد من أربع مَركَبات فضائية، إذ أوضحت حسابات أُجريت في ثمانينيات القرن العشرين أنه من الممكن -نظريًّا- مراقبة سطح الأرض بأكمله بصفة مستمرةٍ باستخدام أربعة أقمار صناعية، بيد أن الحفاظ عليها في المدارات المطلوبة كان يتطلب كميات كبيرة من الوقود الدافع باهظ الثمن. ويرجع هذا -جزئيًّا- إلى الحاجة إلى ضبط تأثير بعض القوى، مثل قوى الجذب الخاصة بالشمس والقمر.

وبناء على ذلك.. ابتكر لايك سينج -من «مؤسسة أيروسبيس» Aerospace Corporation في شانتيلي بولاية فيرجينيا- وزملاؤه خوارزميةً للبحث عن المدارات التي توسِّع نطاق تغطية الأقمار الصناعية إلى أقصى حد، مع الأخذ في الاعتبار القوى التي عادة ما تعرقل الأقمار. وبفحص خمسة ملايين مدار افتراضي، وجدت الخوارزمية تشكيلات تُسَخِّر هذه القوى للإبقاء على نظام رصْد مكوَّن من أربع مَركَبات تحت السيطرة.

وأحد هذه التشكيلات من شأنه أن يتيح تغطية رصدية لنسبة قدرها 86% من سطح الأرض، بينما يغطي آخرُ نسبةً قدرها 95% منه. وكلاهما يستهلك كمية من الوقود الدافع تقل بنسبة 60% عن تلك التي تستخدمها الأنظمة الحالية التي ترصد المساحة نفسها.

ويقول الباحثون إن هذه المكاسب من شأنها أن تسمح لمديري البعثات بتوفير النفقات، أو مَدّ فترات رحلات الأقمار الصناعية.

(Nat. Commun. (2020