سبعة أيام

موجز الأخبار –16 يناير  

عقوبة بالسجن لعالِم استنساخ الحيوانات، مرض تنفُّسي يحصد أول حالة وفاة في الصين، وكوكب خارج نظامنا الشمسي 

  • Published online:

 Andy Wong/AP/Shutterstock

مرض تنفُّسي يحصد أول حالة وفاة في الصين

تعرَّف باحثون على فيروس جديد يصيب الجهاز التنفسي، أصاب العشرات في الصين، وتوفيت منهم امرأة. كما اكتُشفت حالة إصابة بالفيروس خارج الصين في تايلاند.

وهذا المرض، الذي يشبه الالتهاب الرئوي، ظهر في شهر ديسمبر الماضي -في الأغلب- في الأشخاص الذين يعملون في أسواق الحيوانات الحية والمأكولات البحرية في مدينة ووهان في الصين، أو مَن يترددون على هذه الأسواق بصفة دورية.

وفي التاسع من يناير، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن العلماء تعرفوا على التسلسل الجيني لجينوم الفيروس الجاني؛ وهو فيروس كان مجهولًا في السابق، وينتمي إلى عائلة فيروس كورونا، التي ينحدر منها أيضًا الفيروس الذي يتسبب في المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس)، المُعْدية للغاية، التي قتلت مئات الأشخاص في الصين في عامي 2002، و2003. ومؤخرًا، نشرت الصين علنًا التسلسل الجيني للفيروس.

وقد تأكدت إصابة 41 شخصًا بالفيروس. وصرحت منظمة الصحة العالمية بأن الشخص المصاب في تايلاند كان قد سافر إليها من ووهان. وتفحص السلطات في هونج كونج وكوريا الجنوبية المسافرين (انظر الصورة) الذين ذهبوا مؤخرًا إلى ووهان.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنه لا توجد أدلة واضحة على انتقال الفيروس من إنسان إلى إنسان. ويشك العلماء في أن أحد الحيوانات ينقل الفيروس إلى البشر.

تأثير علمي محدود للأوراق البحثية بالدوريات الاستغلالية

يُظهِر تحليل أن الأوراق البحثية المنشورة في الدوريات الاستغلالية تجذب انتباه العلماء بصورة ضعيفة، ويُستَشهَد بها بقدر أقل بكثير من تلك المنشورة في دوريات موثوقة، إذ تُحَصِّل الدوريات الاستغلالية من مؤلفي الأبحاث رسومًا مرتفعة؛ لمعالجة مقالات أبحاثهم، لكنها لا تقدم خدمات النشر المتوقعة، مثل مراجعة الأقران. ولطالما أعرب الباحثون عن مخاوفهم من احتمالية أن تضرّ هذه الممارسات بالمجال البحثي، عن طريق إغراق المؤلفات العلمية بفيض من الدراسات متدنية الجودة، غير أن بعض مؤلفي دراسة تحليلية -أُجريت في الواحد والعشرين من ديسمبر في عام 2019- يقولون إن نتائجهم تشير إلى أن الأبحاث المنشورة في الدوريات الاستغلالية لديها "جمهور محدود جدًّا من القراء الذين ينتمون إلى الأوساط الأكاديمية" (B. –C. Björk et al. Preprint at http://aexiv.org/abs/1912.10228; 2019).

وقد اختار الباحثون 250 دورية استغلالية من بين قائمة لهذا النوع من الدوريات تحوي أكثر من 10 آلاف دورية. وهي قائمة أعدّتها شركة «كايبلز في بيومونت» في تكساس، المعنية بتحليل عمليات النشر، ثم اختار الباحثون ورقة بحثية واحدة، نُشِرَت في عام 2014 من كل دورية من المائتي وخمسين دورية. وباستخدام محرك «جوجل سكولار» البحثي، راجع الباحثون يدويًّا عدد المرّات التي جرى فيها الاستشهاد بكل ورقة بحثية منذ نشرها.

ويُذكر أنه لم يجر الاستشهاد بحوالي 60% من هذه الأوراق البحثية على الإطلاق، واستُشهِد بنسبة قوامها 38% منها لما يصل إلى عشر مرات، في حين استُشهِد بنسبة تقل عن 3% من هذه الأوراق البحثية لأكثر من عشر مرات، ولم يُستَشهَد بأي منها لأكثر من 32 مرة (انظر الشكل: جمهور قراء محدود).

وحول ذلك.. يقول بو كريستر بيورك -عالِم نظم المعلومات في كلية الاقتصاد بجامعة هانكن في هلسنكي، الذي شارك في الدراسة- إن قلة الاستشهادات ربما تكون مؤشرًا على المبالغة في تقدير الضرر الذي تسببه مقالات الدوريات الاستغلالية. ويضيف قائلًا: "إذا لم يستشهد الناس بهذه الأوراق البحثية، فهُمْ -على الأرجح- لا يقرأونها".

ويقول مات هودجكينسون، رئيس قسم النزاهة البحثية في دار هنداوي للنشر مفتوح الوصول في لندن، إن النتائج ليست مفاجئة؛ فكثيرون من الأكاديميين لم يكونوا يعتقدون أن الدوريات الاستغلالية يُستشهد بها كثيرًا. ويحاجج بأن الدوريات الاستغلالية ما زالت تشكل تهديدًا للعلم وللنشر العلمي من عدة نواح. وعلى حد قوله.. هذه الدوريات تحصل على أموال من الباحثين والمؤسسات بالاحتيال، وترفض استبعاد الأوراق البحثية التي تنطوي على أخطاء، وتشوه سمعة الدوريات القانونية مفتوحة الوصول.

كبر الصورة

عقوبة بالسجن لعالِم استنساخ الحيوانات

عُوقب الباحث البارز في مجال الاستنساخ الحيواني لي نينج بالسجن لمدة 12 عامًا في الصين بتهمة الاختلاس من أموال أبحاث.

ويشتهر فريق لي بإجراء تعديلات وراثية على الأبقار؛ لتنتج لبنًا يحتوي على بروتين بشري (B.Yang et al. PloS ONE 6, e17593; 2011).

وفي الثالث من يناير، توصلت محكمة في مقاطعة جيلين إلى أن لي -الذي كان باحثًا سابقًا في الجامعة الزراعية الصينية في بكين، وعضوًا في الأكاديمية الصينية للهندسة (CAE)- قد اختلس 34.1 مليون يوان (4.9 مليون دولار أمريكي) من المنح البحثية، واستثمر هذه الأموال في شركاته الخاصة، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة أنباء شينخوا، التابعة للدولة. وتلقَّى مساعد لي السابق، جانج لي، عقوبة بالسجن لمدة تتجاوز خمسة أعوام بتهمة مساعدة لي.

ووفقًا لوكالة أنباء شينخوا، فقد أقرّ جانج بالاتهامات الموجهة إليه، لكنّ لي أنكر اختلاس الأموال، وقال إنه استثمر أموال منح غير مستخدَمة، بِنِيَّة استخدامها في أبحاث مستقبلية، وذلك وفقا للجريدة الصينية "إكونوميك أوبزرفر".

ولم يستجب محامي لي لطلب دورية Nature بالحصول على تعليقه على المسألة. وذكرت وسائل إعلام صينية أنّ لي سيطعن -على الأرجح- على الحكم.

ومن الجدير بالذكر أنه في عام 2018، حث 15 عضوًا بالأكاديمية الصينية للهندسة والأكاديمية الصينية للعلوم رئيس المحكمة العليا في الصين على حسم قضية لي، ومدحوا إنجازاته البحثية.

NASA/Goddard Space Flight Center

كوكب خارج نظامنا الشمسي في نطاق المنطقة الصالحة للحياة

اكتشف علماء الفلك كوكبًا أكبر قليلًا من الأرض، يدور حول نجم ساطع، ويقع على بعد 31 فرسخًا تقريبًا من كوكبنا. ويدور هذا الكوكب (المعروف باسم TOI700 d) حول نجمه في نطاق المنطقة الصالحة للحياة، وهي المنطقة التي يُحتمل وجود ماء سائل بها. ويُذكر أن علماء الفلك يعرفون عددًا ضئيلًا فقط من تلك الكواكب.

وحول ذلك.. تقول إليسا كوينتانا، عالمة الفلك بمركز جودارد لرحلات الفضاء، التابع لوكالة ناسا في جرين بيلت بولاية ميريلاند: "ليس لدينا الكثير من الكواكب بحجم الأرض في المنطقة الصالحة للحياة". وتضيف: "العثور على كوكب يدور حول نجم ساطع قريب يُعَدّ حدثًا مشوقًا"، لأن دراسة الكواكب التي تدور حول نجوم قريبة أسهل من تلك التي تدور حول نجوم بعيدة.

وقد اكتشفت إميلي جيلبرت -عالمة الفلك في جامعة شيكاجو في إلينوي- مع زملائها الكوكب (المرسوم أدناه) باستخدام »القمر الصناعي لمسح الكواكب العابرة خارج النظام الشمسي«، أو -اختصارًا- قمر TESS الصناعي، التابع لوكالة ناسا. ويُعَد هذا الكوكب أول كوكب بحجم الأرض يكتشفه هذا القمر الصناعي، ويقع في نطاق المنطقة الصالحة للحياة لنجمه. وقد أبلغت جيلبرت عن هذا الاكتشاف في السادس من يناير في أثناء اجتماع الجمعية الفلكية الأمريكية في هونولولو في هاواي.

ويُجري القمر الصناعي سالف الذكر، الذي أُطلِق في عام 2018، عمليات مسح في سماء الليل؛ بحثًا عن النجوم التي تخفُت بصفة دورية عند مرور أحد كواكبها من أمامها. وقد اكتشف القمر أكثر من 1500 كوكب واعد بهذه الطريقة.

معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يُصْدِر تقريرًا حول تبرعات إبشتاين

تبرَّع مرتكِب الجرائم الجنسية، المتهم بالإتجار بالجنس، جيفري إبشتاين، بمبلغ 850 ألف دولار أمريكي لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج في الفترة بين عامي 2002، و2017، وزار المعهد الأمريكي البارز تسع مرات على الأقل.

وهذا هو ما توصلت إليه التحقيقات التي أجراها مكتب المحاماة »جودوين بروكتر Goodwin Procter «بالنيابة عن المعهد. وقد أصدر المعهد تقرير مكتب المحاماة في هذا الشأن في العاشر من يناير.

كما كشف التقرير أن رئيس المعهد رافاييل رايف لم يكن على علم بأن المعهد يقبل أموالًا من إبشتاين آنذاك، غير أن ثلاثة من كبار مديري المعهد وضعوا "إطار عمل غير رسمي" في عام 2013 لقبول أموال من إبشتاين.

وقد جاء في التقرير أنه "لم يحدث أن انتهك أي عضو كبير بالفريق أي قانون، أو أخلّ بسياسة المعهد، أو تصرف لتحقيق مكاسب شخصية فيما يتعلق بتبرعات إبشتاين".

ومن الجدير بالذكر أنه في عام 2008، اعترف إبشتاين في فلوريدا بأنه مذنب بارتكابه جريمتين جنائيتين، قام فيهما باستغلال قاصر في أعمال البغاء، وقضى أكثر من عام في السجن. وقد انتحر إبشتاين في شهر أغسطس الماضي وهو ينتظر محاكمته على تهم فيدرالية بالإتجار بفتيات قاصرات.

وحصل المعهد على معظم تبرعات إبشتاين، بعد اعتراف الأخير بارتكاب الجريمة. وكشف التقرير أن المدير السابق لمختبر وسائط الإعلام بالمعهد، جوي إيتو، وأستاذ الهندسة الميكانيكية سيث لويد لعبا دورًا أساسيًّا في الحفاظ على علاقة المعهد بإبشتاين.

وقد تلقّى لويد 225 ألف دولار في صورة تمويل بحثي، و60 ألف دولار كهدية شخصية. وذكر التقرير أنه "تعمّد عدم إخبار المعهد" بأن إبشتاين يمول عمله. وأعطى المعهد لويد إجازة إدارية مدفوعة الأجر. وعقّب لويد على ذلك قائلًا: "لقد سمعت هذا النبأ للتو. وبالتالي، لا أستطيع التعليق الآن". ولم يرد إيتو على طلب الحصول على تعليقه.
Affiliation