سبعة أيام

موجز الأخبار – 9 يناير  

برنامج إيران النووي، ارتباط موقع ساي هاب بالمخابرات الروسية، وحرائق غابات مساحتها ضِعْف مساحة بلجيكا تجتاح أستراليا 

  • Published online:

Matthew Abbott/NYT/Redux/eyevine

حرائق غابات مساحتها ضِعْف مساحة بلجيكا تجتاح أستراليا

تشير التقديرات إلى نفوق حوالي نصف مليار حيوان  محلي في حرائق الغابات التي نشبت في نيوساوث ويلز؛ أكثر الولايات الأسترالية تأثرًا بهذه الحرائق الكارثية المستمرة، التي التُقِطَت فيها هذه الصورة.

ومن المرجح أن يكون إجمالي عدد الحيوانات النافقة عبر أستراليا أكبر من ذلك بكثير، حيث تشتعل الحرائق الهائلة في عدد من الولايات منذ شهر سبتمبر.

وقد التهمت النيران حتى الآن - على الأقل - ستة ملايين هكتار من الأراضي، أي أكثر من ضعف مساحة بلجيكا، عبر خمس ولايات. وتسببت الحرائق في ثلاث ولايات فقط؛ هي نيوساوث ويلز، وفيكتوريا، وأستراليا الجنوبية، في حصاد أرواح ما لا يقل عن 24 شخصًا، وتدمير أكثر من 1800 منزل.

ودَفَعَ حجمُ الكارثة الحكومةَ الفيدرالية الأسترالية إلى استدعاء قوات الدفاع؛ لمساعدة المناطق المتأثرة بالحرائق.

وفي الثالث من يناير، طُلِب من سكان المدن الساحلية في ولايتَي نيوساوث ويلز، وفيكتوريا مغادرة هذه المدن، قبل أن تزداد الظروف سوءًا، وهو ما أدى إلى أكبر عملية إجلاء جماعي في تاريخ البلاد. ومن الجدير بالذكر أنه أثناء مثول دورية Nature للطبع، كان هناك حوالي 160 حريقًا مشتعلًا عبر تلك الولايات.

خطوة مثيرة للقلق في برنامج إيران النووي

أعلنت إيران تراجُعها عن الالتزام بأي قيود مفروضة على برنامج تخصيب اليورانيوم الخاص بها، وهو ما أثار مخاوف مِن أنْ تصبح اتفاقية عام 2015 للحدّ من الأنشطة النووية لإيران في حكم الاتفاقيات الملغاة. ويقول الخبراء إنه إذا استأنفت إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم الخاصة بها بكامل طاقاتها، فستكون قادرة على إنتاج قنبلة نووية في غضون عام واحد.

وينظر الكثيرون إلى هذه الخطوة على أنها رد فعل للضربة التي وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية في الثالث من يناير إلى بغداد باستخدام طائرات بدون طيار، والتي قُتل على أثرها القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، مهندس العمليات العسكرية الإيرانية حول العالم، الذي كان يزور بغداد وقتها.

وكانت إيران قد عقدت اتفاقية «خطة العمل الشاملة المشتركة» في عام 2015، مع ست قوى عالمية بشرط رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، إذ وافقت على أن تُحجِّم بشدةٍ قدرتها على إنتاج اليورانيوم والبلوتونيوم المخصبَين، اللذين يمكن استخدامهما لإنتاج قنبلة نووية. وبوجهٍ خاص، فرضت الاتفاقية قيودًا على عدد أجهزة الطرد المركزي التي يمكن لإيران استخدامها لفصل نظائر اليورانيوم، وعلى كمية اليورانيوم 235 المسموح للبلد بتخزينه، وعلى درجة نقاء هذا اليورانيوم.

ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد انسحبت وحدها من الاتفاقية في عام 2018، وواصلت فرض العقوبات الاقتصادية القاسية على إيران. وفي مايو عام 2019، أعلنت إيران أنها لن تلتزم ببعض القيود المفروضة عليها. وفي الخامس من يناير من العام الجاري، صرّح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف - في «تغريدة» له - أنه لن تكون هناك قيود بعد الآن على عدد أجهزة الطرد المركزي. وأضاف أنّ إيران ستستمر في السماح بعمليات التفتيش النووية الدولية، وأنها ستعود للالتزام الكامل بالاتفاقية، إذا التزمت بقية الأطراف بدورها بها.

Alexander Krassotkin/Wikimedia Commons

ادعاءات بارتباط موقع «ساي هاب» بالمخابرات الروسية

يُزعم أن مديرة موقع «ساي هاب» Sci-Hub – وهو موقع يوفر للأشخاص في جميع أنحاء العالم وصولًا غير مشروع إلى كَمّ كبير من المنشورات الأكاديمية التي تتمتع بحقوق التأليف والنشر – تخضع حاليًّا لتحقيق تجريه وزارة العدل الأمريكية معها، وتتهمها فيه بسرقة أسرار عسكرية أمريكية.

تتهم الوزارة ألِكساندرا إلباكيان، المولودة في كازاخستان، التي أنشأت موقع «ساي هاب» في عام 2011 بإدارة موقع القرصنة بموافقة سرية من الحكومة الروسية، وربما بدعم من الاستخبارات العسكرية الروسية. وقد نشرت جريدة «ذا واشنطن بوست» The washington postهذه الاتهامات في التاسع عشر من ديسمبر، حيث أفادت الجريدة بأنها حصلت عليها من مصادر مجهولة مقربة من وزارة العدل، صرحت تلك المصادر لدورية Nature بأنها لا تستطيع تأكيد أو نفي وجود تحقيق جارٍ.

ويُزعَم أن موقع «ساي هاب» يُدار من خوادم في روسيا. ويقول نقاد الموقع إنّ إلباكيان، عالمة الكمبيوتر، غير المعروف مكانها، تستخدم ممارسات قرصنة وتصيُّد احتيالي متقدمة؛ للحصول على بيانات دخول بطرق غير قانونية من المكتبات والأفراد المشتركين في هذه المكتبات. وقد صرحت إلبكيان من قَبْل لدورية Nature بأنها تدير وحدها موقع «ساي هاب»، باعتباره شركة خاصة، وأنها تحصل على مساعدة من متبرعين مجهولين. ولم ترد إلبكيان على طلب Nature بالحصول على تعليقها بشأن صلاتها المزعومة بالمخابرات الروسية.

Daniel Leal-Olivas/AFP/Getty

طلب حكومة المملكة المتحدة "غريبي الأطوار" يثير ضجة

دُهش الباحثون إزاء إعلان عن وظيفة شاغرة، صاغه بطريقة غريبة ونشره أحد المستشارين الحكوميين الكبار في حكومة المملكة المتحدة. ويطلب الإعلان علماء وعلماء رياضيات و"غريبي الأطوار ممن يتمتعون بموهبة بالغة" للعمل لدى رئيس الوزراء، ويستشهد بالعديد من الأوراق البحثية العلمية.

وقد نشر دومينيك كامينجز (في الصورة)، الخبير الاستراتيجي السياسي، والمستشار الرئيسي الخاص لرئيس الوزراء بوريس جونسون، الإعلان على موقعه الشخصي في الثاني من يناير. وفي ذلك الصدد.. يقول كامينجز - المعروف بآرائه القوية، والمثيرة للجدل أحيانًا بشأن العلم - إنه يبحث عن "علماء بيانات، ومديري مشروعات، وخبراء سياسيين، وتشكيلة من غريبي الأطوار، بالإضافة إلى علماء رياضيات خارقين للمألوف، وفيزيائيين، واقتصاديين، للعمل في مكتب رئيس الوزراء في شارع داونينج. وقد جذب المنشور الاهتمام، بسبب لغته الصفيقة، ومتطلباته الغريبة، مثل أنه يجب على المتقدمين أن يكونوا مهتمين بمجموعة كبيرة من الأفكار العلمية المحددة.

ورحَّب باحثون، منهم مؤلفو بعض الأوراق البحثية المذكورة بالإعلان، باهتمام أعلى مستوى من موظفي الحكومة بالتقنيات الموجَّهة بالبيانات، والمهارات العلمية، لكنهم حذروا من الإفراط في تبسيط كيفية تطبيق العِلْم في صنع السياسات.

شائعة بتعديلات على سياسة الوصول المفتوح في الولايات المتحدة

أثارت شائعة بأنّ البيت الأبيض يدرس وضع سياسة تجعل جميع الأوراق البحثية الممولة من الحكومة الفيدرالية متاحةً للقراءة المجانية جدلًا بين العلماء الذين يؤيدون الوصول المفتوح ودُور نشر الدوريات القائمة على الاشتراك.

ووفقًا للشائعة التي دارت حولها نقاشات واسعة، والتي لم يتضح مصدرها، فإن إدارة الرئيس ترامب قد أخذت في صياغة مسودة قرار تنفيذي، من شأنه أن يفرض هذا التغيير في ممارسات النشر.

وفي الثامن عشر من ديسمبر، أرسلت مجموعتان تمثلان دور النشر، هما رابطة الناشرين الأمريكيين في العاصمة واشنطن، والجمعية الدولية للناشرين العلميين والتقنيين والطبيين في أوكسفورد بالمملكة المتحدة، خطابات إلى الحكومة الأمريكية، تعارضان فيها أي سياسات من هذا القبيل. وكتبتا في هذا الصدد أن سياسة كتلك ستعرقل عملية مراجعة الأقران، وستعوق الإبداع، وستزجّ بصناعة النشر في دوامة من الفوضى، بيد أن كثيرًا من العلماء الداعمين للوصول المفتوح ردّوا على ادعاءات الناشرين، فقال جون ويلبانكس، رئيس مجلس العموم بالمنظمة البحثية غير الربحية «سيج بايونتووركس» Sage Bionetworks في سياتل بواشنطن، في «تغريدة» له: "أرحب بالسياسة التي تدور حولها الشائعات". وأضاف قائلًا: "أعمل في منظمة بحثية غير تقليدية ممولة جيدًا بالفعل، لكننا ما زلنا لا نستطيع تحمل تكلفة اشتراكات الدوريات".

وقد رفضت كريستينا باوم - المتحدثة الرسمية باسم مكتب سياسات العلم والتكنولوجيا  بالبيت الأبيض - التعليق على الشائعة.

وتأتي الشائعة عقب جهود قادها ممولون أوروبيون تحت مسمى «الخطة إس» Plan S، من شأنها أن تجعل الأبحاث الممولة من قِبَلهم مفتوحة الوصول فور النشر بشروط ترخيص مرنة.

Brendon Thorne/Getty

مدير مختبر لدراسة الحمض النووي القديم يُفصَل لسوء السلوك

فصلت جامعة أديلايد آلان كوبر القيادي البارز لمركزها الأسترالي للحمض النووي القديم؛ بسبب "سوء سلوك صارخ". ويأتي فصل كوبر بعدما وُجهت إليه اتهامات بقيامه بالتنمر على أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وعقب إجراء تحقيق بشأن "ثقافة" المركز.

ويُعَد كوبر شخصية مهمة في مجال الحمض النووي القديم. وقد وضع خرائط توضح رحلات هجرة الشعوب وحيواناتها المستأنسة حول العالم في فترة ما قبل التاريخ.

وقد صرّحت الجامعة في بيان لها بأنها لن تعلِّق على الظروف التي قادت إلى الاستغناء عن كوبر، لكنها أضافت قائلة إنّ الخطوة لا علاقة لها بجودة أبحاثه، أو نزاهتها، أو أي أبحاث أخرى أُجريت بالمركز. وتابعت قائلة إنّ "الجامعة تأخذ على محمل الجد التزامها بالحفاظ على مصلحة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس".

وردًّا على فصله، قال كوبر لدورية Nature إنه يستنكر الاتهامات بممارسته للتنمر. وأضاف قائلًا: "أعمل على أعلى المستويات الدولية، وأرغب في أن يكون طلابي وأعضاء هيئة التدريس العاملين معي على المستوى نفسه. وكنت أحيانًا صريحًا بدرجة زائدة عن الحد، سواءً في حديثي، أم في أفعالي، وأنا نادم على هذا، غير أني لم أكن متنمرًا قط". ويقول كوبر إنه لم يتلقّ قط تحذيرًا بشأن سلوكه، قبل أن يُتَخَّذ هذا الإجراء بحقه، وأنه لم يُطلب منه قط حضور دورات تدريبية في الإدارة.