موجزات مهنية

ما تعلمتُه من كوني مؤلفًا رئيسًا

مجموعةٌ من العلماء يفصحون عن أهم الدروس المستفادة من عملية النشر.

كريس وولستون
  • Published online:

مع بداية العام الجديد، يُقيِّم الباحثون في شتى أنحاء العالم أعمالهم ومستقبلهم. ويثير عام 2020 مزيجًا من الشك والأمل بينهم، حتى بين أولئك الذين حققوا نجاحاتٍ في عام 2019. لذا.. طلبنا من عددٍ من العلماء، الذين شاركوا لأول مرةٍ كمؤلفين رئيسين لأبحاثٍ نُشرت في دورية Nature، أو أيٍّ من إصداراتها الأخرى في عام 2019، أن يتحدثوا عن مسيرتهم المهنية، والدروس التي تعلموها منها.

كريستينا هيكس تجري مقابلةً مع صيادٍ في كينيا، خلال إعداد بحثالدكتوراة الخاص بها.

كريستينا هيكس تجري مقابلةً مع صيادٍ في كينيا، خلال إعداد بحثالدكتوراة الخاص بها.

Nick Graham

كريستينا هيكس

أَضِفْ الإثارة إلى قصتك

توصلتُ إلى فكرة البحث قبل أربع سنوات، حين كنتُ في إجازة وَضْع. لم أكن أعرف حينها ما أريد فعله في حياتي المهنية. أردتُ فقط أن أحقق إنجازًا ذا تأثير حقيقي على أرض الواقع. وبينما كنتُ أفكر في هذا، أدركتُ أنَّه يمكنني أن أجد العلاقة بين كلٍّ من مصايد الأسماك والمَزارع السمكية، وانعدام الأمن الغذائي. يجب أن تكون شغوفًا بفكرتك؛ حتى تتجاوز العقبات، فالشغف يمنحك القدرة على التحمل.

من المهم كذلك أن تعمل مع أشخاصٍ تحبهم، وتثق فيهم. ففي البحث الذي نشرتُه في دورية Nature، كان من بين المؤلفين المشاركين اثنان من أصدقائي المقربين، عملتُ معهما في برنامج الدكتوراة بجامعة جيمس كوك في مدينة تاونسفيل الأسترالية (Nature 574, 95–98; 2019). وشارك زوجي وواحدٌ من أعز أصدقائه أيضًا في تأليف البحث ذاته.

وهذه ليست مصادفةً.. فأنا أقضي الكثير من الوقت في التفكير في عملي، لدرجة أنَّ زملائي أصبحوا أيضًا أصدقائي.

هذا التعاوُن يغيِّر طريقة تفكيرك بشأن عملك. وعلى سبيل المثال.. كان أحد المؤلفين المشاركين في دراستي باحثًا في مجال التغذية، ومتخصصًا في صحة الطفل والأم. ويُذكر أن المتخصصين في مجال التغذية ينتهجون في عملهم مستوى من الدقة لا يُتَّبع عادةً في علم المصايد والمزارع السمكية، أو علم النظم البيئية. لذا.. حين كان يطرح مسألةً، كنتُ أقول لنفسي: "يا للسخف، لماذا لا يمكنه غضّ الطرف عن هذه المسائل؟"، لكنني بعد ستة أشهر، أصبحتُ أُدرك مدى الأهمية الشديدة لتلك المسائل.

فكّرنا في تقسيم البحث إلى ثلاث أوراقٍ بحثية، لكنَّنا قررنا، في نهاية المطاف، دمج الأجزاء الثلاثة في بحثٍ واحد. وقد سعِدْتُ لأنَّنا فعلنا ذلك.. فإذا أردتَ النشر في دوريةٍ من الدوريات الكبرى، عليك أن تسرد قصةً جذابة. وفي كثيرٍ من الأحيان يتطلب هذا جمْع عدة أجزاءٍ من لغزٍ واحدٍ معًا.

أردتُ كذلك أن يصل عملنا إلى أكبر جمهورٍ ممكن. فإذا نُشِرَ عملك في دوريةٍ واسعة التأثير، سيسهل عليك التحدث مع صانعي السياسات والقرارات في الحكومات.

ماذا حدث بعد ذلك؟

رغم أنَّ البحث نُشر منذ فترةٍ قصيرة، يمكنني القول إنه يُحْدِث تأثيرًا قويًّا عبر العديد من التخصصات، إذ تَواصَل معي كيميائيون، وباحثون في علم بيولوجيا الأسماك وموائلها، وآخرون يدرسون علم حساب العناصر المتفاعلة. وهذا بالضبط ما تمنّيتُه.

ما هدفك المهني لعام 2020؟

فزتُ في العام الماضي بمنحةٍ من مجلس البحوث الأوروبي، ولذا.. أعمل حاليًّا على تعيين باحثين في مرحلة الدكتوراة، وما بعد الدكتوراة. وأريد أن أُكوِّن فريقًا طموحًا ومنتِجًا، لكنْ يدرك - في الوقت نفسه - أهمية الموازنة بين العمل، والحياة. وفيما يخصّ عملي البحثي، أرغب في معرفة سبب عجز الكثيرين في شرق أفريقيا ومناطق أخرى من العالم عن الحصول على العناصر الغذائية من المصايد والمَزارع السمكية.

ما أهم درسٍ تعلمتيه؟

أحتاج إلى التركيز على نفسي، لأَجْلِي، فما أسهل أن تُحاط بالمشاغل! من عادتي الركض صعودًا وهبوطًا على جبال منطقة البحيرات بالمملكة المتحدة، من أجل المتعة فقط. فعقلي يُصاب بالإنهاك، وتَعُمُّه الفوضى إنْ لم أحظ بقسط من الراحة. والركض يساعدني على الاسترخاء.

كريستينا هيكس هي باحثة في علم الاجتماع البيئي بجامعة لانكستر في المملكة المتحدة.

يوهان فان دِن هوجن وهو يستخرج عينةً من التربة.

يوهان فان دِن هوجن وهو يستخرج عينةً من التربة.

 Joris Schaap

يوهان فان دِن هوجن

أَدرِكْ قيمة الاستعانة بالآخرين

حين كنتُ أدْرس للحصول على درجة الدكتوراة من جامعة فاخينينجِن بهولندا، كنتُ متشائمًا للغاية من مجال العلوم وحياتي المهنية، إذ كنتُ مقتنعًا بأنَّني لن أشارك أبدًا في نشر أي بحثٍ في دورية رفيعة المستوى. وحتى السنة الثالثة من برنامج دراسة الدكتوراة، التي أنهيتها في عام 2018، لم تكن لديّ ولو مسودة بحثية واحدة جاهزة لأقدمها للنشر، لكنَّني أخيرًا نشرتُ ورقةً بحثية في نهاية السنة الرابعة. وقد أَحْدَثَ ذلك فارقًا كبيرًا في حياتي المهنية، وعزَّز ثقتي بنفسي، إذ يجب أن تُثبِت لنفسك أنَّك قادرٌ على إنجاز شيءٍ ما.

وقد أدركتُ شيئًا مهمًّا في ذاك العام؛ هو أنَّني -في الواقع- لا أهتم بأن يكون لديَّ فريقي البحثي الخاص. فمنذ أنْ كنتُ أعمل بالمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا (ETH) في زيوريخ، كان الناس يسألونني متى سأصبح أستاذًا جامعيًّا. وقد رأيتُ هذا غريبًا، إذ لديّ صديقٌ يعمل في شركة أدوية، ولم أسأله مطلقًا متى سيتولى منصب المدير التنفيذي، أو منصب المدير للقِسْم الذي هو فيه.

وظيفتي هي باحثٌ أول، لكنَّني أقوم بكثيرٍ من المهام الأخرى.. فأنا أساعد الآخرين في جمع البيانات، وتنقيحها، وفي كتابة الأكواد والأبحاث، ويتبقى لي ما يكفي من الوقت لأُجري أبحاثي. وأدرك أنَّ بعض الباحثين الرئيسين يمضون من 10 إلى 20% فقط من وقتهم في إجراء الأبحاث، لكنَّ ذلك لن يرضيني.

تمكنتُ في هذا العام من أن أصبح المؤلف الرئيس لورقةٍ نُشِرَت في دورية Nature (Nature 572, 194–198; 2019). وكان مشروع الديدان الخيطية، الذي ألهم البحث، جاريًا قبل انضمامي إليه بعام. وكنتُ أعلم القليل عن الديدان الخيطية آنذاك. وفي هذه الحالة بالتحديد، ربما تكون قِلّة معرفتي بالموضوع قد ساعدتني، إذ كنا نضع خريطةً عالمية، ولذا، احتجتُ إلى نظرة شاملة على الموضوع. فإذا كنتَ تعرف الكثير عن موضوعٍ ما، قد تتوه وسط التفاصيل. وأنا لم أكن حتى أعرف تفاصيل المسألة.

ماذا حدث بعد ذلك؟

لم يُقابَل نشْر هذا البحث باحتفاء كبير، كما قد تتوقع. وهذا يرجع - في جزء منه - إلى أنَّه احتُفي به مرات عديدة بشكل بسيط في كل خطوةٍ منه. ومن الرائع أن أكون المؤلف الرئيس لبحثٍ منشور في دورية Nature، فهذا يلفت انتباه الناس إلى عملي، لكنْ فيما يتعلق بحياتي المهنية، لم يكن الأمر سيختلف كثيرًا، لو نُشِرَ بحثي في دوريةٍ أقل تأثيرًا، فأنا لا أسعى لنشر أبحاثي في دورياتٍ بعينها.

ما هدفك المهني لعام 2020؟

أنا سعيدٌ للغاية بعملي في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، إذ يمكنني العمل على أي بحثٍ أريد، دون القلق بشأن الحصول على التمويل، أو الانتقال إلى مختبرٍ أو بلدٍ آخر بعد عامٍ ونصف العام. قد أفعل شيئًا مختلفًا تمامًا في غضون السنوات الخمس، أو العشر، أو الخمس عشرة المقبلة، لكنَّني لستُ قَلِقًا بشأن هذا في الوقت الحالي.

ما أهم درسٍ استفدته؟

ساعدني العمل على بحث الديدان الخيطية أن أقدِّر قيمة الاستعانة بالآخرين، إذ لم أُصمِّم نماذج البحث بنفسي. وعليك أن تترك لغيرك أداء المهام التي يبرعون فيها. فأنا أفهم النماذج المستخدَمة في البحث، لكنَّني كنتُ سأستغرق عامًا ونصف العام لأصمِّمها بنفسي.

وأهم درسٍ تعلمته هو أنَّ المرء ليس بحاجةٍ إلى الترقِّي في السلم الوظيفي الأكاديمي ليحظى بمهنةٍ مُرْضِية في مجال العلوم. واللحظة التي توقفتُ فيها عن الاهتمام بالترقِّي في الأوساط الأكاديمية كانت نقطة تحوُّل بالنسبة إليّ.

يوهان فان دِن هوجن هو باحث في علم النظم البيئية للترب بالمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في مدينة زيوريخ السويسرية.

ستيفاني إليس

إما العمل الأكاديمي..، أو لا شيء

أجريتُ بحث رسالة الدكتوراة خاصتي على ذباب الفاكهة في مختبرٍ صغير جديد نسبيًّا بجامعة كولومبيا البريطانية في مدينة فانكوفر الكندية. أمَّا حاليًّا، فأعملُ في مختبرٍ كبير واسع الإمكانيات، أتمتع فيه بحريةٍ كبيرة لفِعْل ما أريد. ولكي أتميَّز، كان عليَّ أن أنتهج فكرًا مختلفًا. فأدركتُ أنَّ التقنيات التي طُوِّرَت مؤخرًا في المختبر تتيح لي دراسة عملية «التنافس الخلوي» – وهي صراعٌ على البقاء، تفوز فيه الخلايا الأصلح – في جلد الفأر، وهو شيءٌ لم يكن يدرسه أي شخصٍ آخر في المختبر.

وكانت مشرفتي إيلاين فوكس داعمةً للغاية، لكنْ تَعَيَّن عليَّ إثارة حماسها للمشروع، وإقناعها بأهمية هذه المسألة. واضطررتُ إلى إضافة أبعادٍ جديدة إلى الموضوع؛ ليتحمس زملائي في المختبر. ولأنَّ خلفياتهم العلمية متنوعة، كان عليّ أن أشرح الفكرة بطريقةٍ تَلقَى صدًى لديهم جميعًا. فإذا كنتَ تعاني صعوبةً في إثارة حماس الآخرين لفكرتك، فعليك أن تغير طريقة تفكيرك.

كان لبحث التنافس الخلوي ثلاثة مؤلفين حين قدّمناه للنشر في البداية، ثم زاد العدد إلى ستةٍ في النهاية (Nature 569, 497–502;2019)، إذ اقترح علينا أحد المراجعين إجراء تجربةٍ لتعيين تسلسل الحمض النووي الريبي للخلايا المفردة، ولم أكن أرغب حقيقة في ذلك. لذا.. تَعَيَّن عليّ أنَّ أبدأ تعاونًا بحثيًّا جديدًا. وبعد أربعة أو خمسة أشهر من النقاش، توصلنا إلى فكرةٍ أخرى. ولم أكن لأُجري هذه التجربة بمفردي على الإطلاق، إذ كانت ستزجّ بي في مضمار لم آلفه.

ماذا حدث بعد ذلك؟

حين تنشر في دوريةٍ ذات معامل تأثيرٍ كبير، عليك أن تكون مستعدًا لتبعات ذلك، لأنَّ ما تكتبه سيقرأه عددٌ كبير من الناس، وسيتحدثون عنه. وقد حاول بعض المعلقين على موقع «تويتر» Twitter أن يقللوا من شأن البحث، مشيرين إلى أنَّ عملية التنافس الخلوي في ذباب الفاكهة موثقة جيدًا بالفعل، إذ سيكون هناك نقادٌ دائمًا لعملك، لكنَّني فخورةٌ ببحثي.

ما هدفك المهني لعام 2020؟

أوشكَتْ مدة منصبي الذي أتولاه منذ ست سنوات كباحثةٍ في مرحلة ما بعد الدكتوراة على الانتهاء، وحاليًّا أتقدم إلى وظائف متاحة في الجامعات. ويسير شوط التقدم للوظائف الذي خضته على ما يُرام حتى الآن، وذلك بسبب البحث الذي نشرته. وهدفي الوحيد هو أن يكون لديّ مختبري الخاص. ولأنَّني أجريتُ أولى تجاربي على ذباب الفاكهة في مرحلة الدراسات العليا، أصبحتُ مهتمةً للغاية بالمجال البحثي الأكاديمي. لذا.. بالنسبة لي، إمّا العمل الأكاديمي..، أو لا شيء.

ما أهم درسٍ استفدتيه؟

يجب أن تكون محاطًا بأشخاصٍ يمكنهم الإشارة إلى مَواطن الضعف فيما تقوم به.

ستيفاني إليس هي متخصصة في علم بيولوجيا الخلايا بمعهد هاورد هيوز الطبي، التابع لجامعة روكفلر بمدينة نيويورك في ولاية نيويورك الأمريكية.

أوسكار سيرانو خلال دراسة التخزين طويل المدى للكربون.

أوسكار سيرانو خلال دراسة التخزين طويل المدى للكربون.

Joan Costa

أوسكار سيرانو

اخترْ المتعاونين معك بعناية

شارك في تأليف بحثي 45 مؤلفًا. ولذا، كان عملًا قائمًا، إلى درجةٍ كبيرة، على التعاون (Nature Commun. 10, 4313; 2019). احتجنا إلى جمع كل البيانات المتاحة من جميع أنحاء أستراليا عن الكربون الأزرق، الذي تحتجزه أشجار المانجروف، والأعشاب البحرية، والأهوار المدية في المناطق الساحلية. وبينما لا يُبدي العلماء دائمًا استعدادهم لمشاركة البيانات غير المنشورة، فإنَّهم في هذه الحالة لم يترددوا كثيرًا، إذ فَطِنَ غيرنا من الباحثين إلى أنَّ الكربون الأزرق يمثل موضوعًا مثيرًا للجدل، وأدركوا قيمة المشروع؛ فطرحنا خيار ​​المشاركة في تأليف البحث، كحافزٍ لكل من أسهم ببياناته.

كان لدينا هدفٌ واضح من البحث، لكننا واجهنا الكثير من الآراء، والتعليقات، والرغبات العنيدة. وبعد الجولة الأولى من الاقتراحات، أقنعتُ المؤلفين المشاركين بالتركيز على التفاصيل المهمة، لأنَّ وضْع كل رغبةٍ وكل تغييرٍ بسيط يقترحه كل مؤلف في الاعتبار هو أمرٌ مستحيل، لكنَّ بعضهم لم يتبع هذه النصيحة. وكان من الغريب أن نرى كَمًّا من المؤلفين المشاركين سيحاولون تحسين مسودة البحث، رغم جودتها. لقد كانت عمليةً مرهقة.

وكان الهدف في النهاية تحسين البحث بالفعل. وعندما كان أحدهم يتعمق في البحث، كنتُ أُدرك أنني أستطيع التعاون معه في المستقبل.

ماذا حدث بعد ذلك؟

تتواصل الشركات معي بسبب البحث، لتحصل على مزيدٍ من المعلومات، وتستشيرني بخصوص الاستثمار في تراخيص الكربون. وحظيتُ أيضًا ببعض الاهتمام الإعلامي في التلفزيون، والإذاعة، والصحف. وأُتيح لي التحدث عن أهمية هذه النظم البيئية في عملية التخزين طويل المدى للكربون، وتغيُّر المناخ. وحين تتحدث إلى وسائل الإعلام، تتعلم كيف تتناول الجزء المهم من الموضوع، وتتجنب استخدام الكثير من المصطلحات المتخصصة. ويجب عليك أيضًا عندئذ أن تكون ودودًًا، كأنَّك تتحدث إلى أحد جيرانك.

ما هدفك المهني لعام 2020؟

ما زلتُ أحاول الحصول على وظيفةٍ لأشغلها في العام المقبل. وإلى جانب أمور أخرى، أبحث عن فرصٍ للعودة إلى وطني إسبانيا، حيث يوجد أصدقائي وأسرتي. وأود أن أواصل العمل في المجال الأكاديمي، لكنني أيضًا أرغب في الاستمرار في التفاعل مع قطاع الصناعة، لأساعد في الحفاظ على هذه النظم البيئية. وهي مهنةٌ صعبة.. فعمري 38 عامًا، وحتى الآن لا أشغل وظيفةً مستقرة طويلة الأمد.

ما أهم درسٍ استفدته؟

بعض العلاقات أفضل من غيرها من ناحية المنفعة المتبادلة. وقد تتعاون مع شخصٍ لسنوات، لتدرك لاحقًا أنَّ الفائدة كانت تعود على واحدٍ منكما فقط، إذ تشاركه أفكارك، ومَصادِرك، ولا تجني في المقابل سوى القليل. وإلا أن هناك آخرون يُفيدونك بقدر ما يستفيدون منك، ويساعدونك حقًّا على الارتقاء بمسيرتك المهنية. وأريد أن أكون ذلك الشخص الذي يرغب الآخرون في التعاون معه، لأنَّه يساعدهم في المقابل.

أوسكار سيرانو  هو باحث في علم النظم البيئية البحرية بجامعة إيدث كوان في مدينة جوندالوب بأستراليا.

أجرى المقابلات كريس وولستون، وقد حُرِّرَت هذه المقابلات لمراعاة الطول والوضوح.