ملخصات الأبحاث

حلٌّ إحصائي لمعضلة الأجسام الثلاثة الفوضوية غير المتراتبة 

.N. Stone et al
  • Published online:

يمكن القول إنّ معضلة الأجسام الثلاثة هي أقدم معضلةٍ غير محسومة بعد في الفيزياء الفلكية، وقد استعصى حلها بحلٍّ تحليلي عام على مدى قرون. وتوفر تطبيقاتٌ مختلفة لنظرية الاضطراب حلولًا لهذه المعضلة في أجزاءٍ من فضاء القِيَم المحتملة المحددة لها، لكنْ فقط في حالة وجود تَراتُب في كتل الأجسام الثلاثة، أو المسافات بينها. وتوضح التكاملات العددية أنَّ الأنظمة الثلاثية غير المتراتبة المُقيَّدة، المكونة من جسيماتٍ مثالية «نيوتونية»، تتفكك - في معظم الأحيان - إلى نجمٍ وحيد هارب، ونظام ثنائي مُقيَّد مستقر، لكنَّ الطبيعة الفوضوية لمعضلة الأجسام الثلاثة تَحوُل دون اشتقاق صيغة معادلة تحليلية بسيطة، تحدد بصورةٍ حتمية العلاقة بين العوامل الأولية، والنتائج النهائية. ومع ذلك.. تعزز الفوضى أيضًا فرضية تكرُّر حالات النظام، ما يعني انتظام توزيع النتائج على مدى جميع الحالات المتاحة. وفي هذا البحث المنشور، يقدم الباحثون حلًّا إحصائيًّا لمعضلة الأجسام الثلاثة غير المتراتبة، مشتقًّا بناءً على فرضية تكرُّر حالات النظام، ويوفر توزيعاتٍ محدودة للنتائج (على سبيل المثال.. العناصر المدارية للأنظمة الثنائية) عند تحديد الدوال التكاملية الثابتة للحركة.

وقارن الباحثون توزيعات النتائج التي توصلوا إليها بمجموعاتٍ كبيرة من التكاملات العددية لحركة الأجسام الثلاثة، ووجدوا اتفاقًا كبيرًا بينها، بشرط اقتصار الحل على ما يُعرف باسم «اللقاءات الرنينية»، (حوالي نصف أحداث التشتت التي تخضع لتطورٍ فوضوي). وبتحليل تجارب التشتت التي أجراها الباحثون، حددوا «فترات التزاحم»، وهي (الفترات الزمنية التي لا توجد فيها أنظمة ثنائية)، باعتبارها الحالة الديناميكية الرئيسة التي تتسبب في تكرُّر حالات نظامٍ ثلاثي غير تراتبي. والتوزيعات التي يتوقعها الباحثون لمدى انحراف النظام الثنائي المتبقي عن مداره الدائري، والتي عادةً ما تكون فائقة الحرارة، لها تطبيقاتٌ مهمة في عديدٍ من سيناريوهات الفيزياء الفلكية. على سبيل المثال.. تُعَد الأنظمة الثلاثية غير التراتبية، التي تُنتَج ديناميكيًّا في العناقيد النجمية الكروية، وسيلةً أساسية لتكوُّن اندماج الثقوب السوداء، لكنَّ معدلات وخصائص موجات الجاذبية الناتجة تعتمد على توزيع الأنظمة الثنائية المنحرفة الباقية بعد التفكك.