أضواء على الأبحاث

المدى الواسع للصحراء الكبرى الخضراء في الماضي

  • Published online:

 Luis Dafos/Getty

قبل آلاف السنين، كانت الأمطار تهطل على شمال أفريقيا بما يكفي لجعل الصحراء الكبرى أرضًا مليئة بالبحيرات، وليست أرضًا صحراوية. وكان الناس يصطادون الحيوانات الضخمة في أرجاء تلك الأراضي الخضراء، ويرسمون مشاهد من انتصاراتهم على جدران الكهوف. والآن، كشفت الصواعد الموجودة في أحد الكهوف بالمغرب الامتداد الكامل لهذه الأرض الغنَّاء.

كان الباحثون قد وضعوا نموذجًا تقريبيًّا لمساحة اخضرار الصحراء الكبرى، التي وصلت ذروتها قبل فترةٍ تتراوح بين 9 آلاف و6 آلاف عام، لكنَّهم لم يكونوا على دراية بمدى امتداد تلك الصحراء الخضراء شمالًا، أو مدى استمرار اخضرار حدودها الشمالية.

وعليه، فحص الباحث هاي تشينج - من جامعة شيان جياوتونج بالصين - وزملاؤه ثلاثة صواعد من كهف «وين تيمدوين» في جنوب غرب المغرب؛ حيث تحتفظ نظائر الأكسجين في طبقات الصخور بسجلٍ لتساقط الأمطار على هذه المنطقة، خلال الأعوام الأحد عشر ألفًا وخمسمائة الماضية.

أظهرت الصواعد أنَّ المناخ في تلك المنطقة أصبح ممطرًا قبل 9 آلاف عام تقريبًا، ثم صار جافًّا قبل حوالي 4 آلاف عام. وتؤكد تلك التكوينات أنَّ الرياح الصيفية الموسمية في غرب أفريقيا امتدت شمالًا حتى هذا الكهف. وهذه معلوماتٌ يستطيع العلماء الآن استخدامها لفهم أنماط الطقس في أنحاء المنطقة على نحوٍ أفضل.

(Geophys. Res. Lett. (2019