سبعة أيام

موجز الأخبار – 12 ديسمبر 

انتخابات البريكسيت،حرائق إندونيسيا، وحطام مركبة هبوط قمرية هندية

  • Published online:

 Ulet Ifansasti/Getty

تحليل حرائق إندونيسيا يثير الجدل

تُرى، ما المساحة التي طالتها حرائق إندونيسيا هذا العام؟ أزالت منظمةٌ بحثية دولية تقريرًا كانت قد نشرته على الإنترنت، يشير إلى أنَّ حرائق إندونيسيا التهمت أكثر من 1.6 مليون هكتار من الأراضي في البلاد في عام 2019، أي أكبر من تقديرات الحكومة للفترة نفسها بنسبة 40%.

وقد انتقدت الحكومة الإندونيسية ذلك التحليل، الذي أجراه مركز البحوث الحرجية الدولية (CIFOR)، إذ صرحت بأن التحليل اعتمد على بيانات أقمار صناعية لم تؤكدها عمليات رصد أرضية.

ويقول رافلز بانجايتان - مدير إدارة الغابات وحرائق الأراضي بوزارة البيئة والغابات في جاكرتا - إنَّ الوزارة استخدمت بيانات الأقمار الصناعية، وعمليات الرصد الأرضية؛ لتقدير المساحة التي احترقت في الفترة بين شهري يناير، وأكتوبر، ولم تتخطَّ التقديرات 950 ألف هكتار. وتعتمد الوزارة في تقديراتها على صور قمر رَصْد الأرض «لاندسات 8»، التابع لوكالة ناسا.

أمَّا مركز البحوث الحرجية الدولية، الواقع في مدينة بوجور بإندونيسيا، فاستخدم صورًا متسلسلة زمنيًّا، التقطها قمرا رَصْد الأرض «سينتينِل -2»، التابعان لوكالة الفضاء الأوروبية، لكنْ في السادس من ديسمبر، أزال المركزُ التحليلَ من مدونته؛ بدعوى أنه كان ينبغي إخضاعه لمراجعة باحثين أقران قبل نشره.

وقبل إزالة التحليل بثلاثة أيام، كان ديفيد جافو - المتخصص في علم النظم البيئية للمناطق الطبيعية بالمركز - قد صرح لدورية Nature بأنَّ الاختلاف في البيانات ربما نشأ عن التباين بين صور الأقمار الصناعية التي استخدمها الطرفان.

تعهداتٌ بزيادة تمويل البحث العلمي قبل «انتخابات البريكسيت»

في أثناء مثول دورية Nature للطبع، كانت الأحزاب السياسية الرئيسة الثلاثة في المملكة المتحدة قد تعهدت بزيادة الإنفاق على البحث العلمي قبل الانتخابات العامة، التي أُجريت في الثاني عشر من ديسمبر، والتي بدت أقل أهميةً بكثير، مقارنةً بالتصويت الذي أجرته البلاد في عام 2016 على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وقد دعا رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون إلى إجراء الانتخابات، بعد أن عجز البرلمان عن الاتفاق على خطةٍ للمضيّ قدمًا في أعقاب تصويت الانسحاب، المعروف بتصويت «البريكسيت».

وخلال الحملة الانتخابية، تباينت خطط الأحزاب الثلاثة بشأن الانسحاب الوشيك تبايُنًا شديدًا، إذ تعهّد المحافظون بإتمام انسحاب المملكة من الاتحاد بحلول الواحد والثلاثين من يناير القادم، في حين وعد حزب العمال بإجراء استفتاءٍ شعبيّ ثانٍ يتضمن خيار البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، أمَّا الديمقراطيون الليبراليون، فتعهدوا بوقف «البريكسيت» تمامًا.

وحسب ما أدلى به جيمس ويلزدون، مدير معهد أبحاث الأبحاث بجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة، فإنَّ شبح البريكسيت "يهدد مستقبل العِلْم بشدة".. ففضلًا عن آثار الانسحاب السياسية والاقتصادية الواسعة له، من الممكن للتغييرات التي سيفرضها على حرية التنقل، وعلى المشاركة في برامج الاتحاد الأوروبي، أنْ تؤثر تأثيراتٍ كبيرة على العلماء.

ورغم أنَّ «البريكسيت» كان القضية المهيمنة على الحملات الانتخابية، تعهدت أحزاب المحافظين والعمال والديمقراطيين الليبراليين في بياناتها الرسمية بإنفاق مزيدٍ من المال على البحث العلمي.

ومن الجدير بالذكر أن المملكة المتحدة تنفق حاليًّا حوالي 1.7% من ناتجها المحلي الإجمالي (GDP) على البحث والتطوير، أي ما يصل إلى 7.5 مليار جنيه إسترليني سنويًّا (9.8 مليار دولار أمريكي).

وكان حزب المحافظين - الذي ذُكرت كلمتا "البحث العلمي"، و"العلم" في بيانه الرسمي أكثر من أي بيانٍ سابق، وأكثر من بيانَي الحزبين الرئيسين الآخرين (انظر الشكل: «جهود سياسية») - قد أصرّ على زيادة تمويل البحث العلمي بالنسبة الأقل بين الأحزاب الثلاثة، إذ وعد بإنفاق 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي على المشروعات العلمية.

أما الحزبان الآخران، فكان هدفهما المعلَن هو زيادة الإنفاق على البحث العلمي إلى نسبة قوامها 3%. وتعهَّد حزب العمال بتحقيق ذلك الهدف بحلول عام 2030، و"تأسيس دولة ابتكار"، في حين وعد الديمقراطيون الليبراليون بتحقيق "هدفٍ مؤقت"، يتمثل في زيادة الإنفاق على البحث العلمي إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027.

كبر الصورة

تليسكوب فضائي ينبئ بحقبةٍ جديدة في علم الكواكب غير الشمسية

تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق تليسكوب لرصد الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية، بغرض إجراء دراساتٍ مفصلة على مئات العوالم المعروفة خارج حدود النظام الشمسي. ومن المقرر إطلاق هذا التليسكوب - المعروف باسم «قمر توصيف الكواكب غير الشمسية»، أو - اختصارًا - «كيوبس»، الذي تبلغ تكلفته 50 مليون يورو (55 مليون دولار أمريكي) - من مدينة كورو في منطقة جيانا الفرنسية في السابع عشر من ديسمبر.

وتليسكوب «كيوبس» مُجهَّز بكاميرا واحدة، وسيدرس النجوم المعروف عنها أنَّها تؤوي كواكب غير شمسية. فعن طريق رصْد الخفوت في سطوع ضوء النجم عند مرور كوكبٍ أمامه، سيُقدِّر علماء الفلك أحجام هذه العوالم، ويدرسوا بعضًا من أغلفتها الجوية، لتوفير معلوماتٍ مهمة حول تشَكُّل مجموعٍة متنوعة من الكواكب الواقعة خارج النظام الشمسي، وتطورها. وعلى مدار مدة بعثة التليسكوب العلمية، التي ستستغرق ثلاثة أعوام ونصف العام، بدءًا من شهر إبريل عام 2020، سيدرس ما بين 300، و500 كوكب.

ويختلف التليسكوب عن البعثات السابقة لرصد الكواكب الواقعة خارج نظامنا الشمسي، لأنَّه أول تليسكوب مصمَّم لدراسة العوالم الفضائية، بدلًا من مجرد اكتشافها. فعنه تقول كايت آيزاك، العالمة المشارِكة في المشروع بالمركز الأوروبي لأبحاث وتكنولوجيا الفضاء في مدينة نوردفيك الهولندية: "ننتقل بهذا من مرحلة الاكتشاف إلى مرحلة التوصيف".

 ESA/ATG medialab

مشهد صيدٍ مرسوم في كهف، ربما يمثل أقدم قصةٍ مسجلة في العالم

قد تمثِّل رسمةٌ تُصَوِّر عملية صيد، اكتُشفت في كهفٍ بإندونيسيا، أقدم قصة مسجلة في التاريخ البشري. فهذه الرسمة، التي اكتُشِفت في عام 2017، ويرجع عمرها حاليًّا إلى 43,900 عام على الأقل، هي أقدم بأكثر من عشرين ألف سنة من المشاهد السردية الواضحة المرسومة على جدران الكهوف بأوروبا، مثل تلك الموجودة في كهف لاسكو بفرنسا. وتُظهِر الرسمة (الموضحة في الصورة)، والموجودة على جدران الكهف الواقع في جزيرة سولاويسي الإندونيسية، جاموسًا من نوع الجاموس القزم، أو «الأنوا»، وهو يتعرض للصيد على أيدي كائناتٍ تبدو أصغر حجمًا، قد تكون مخلوقاتٍ هجينة بين البشر والحيوانات. ويقول آدم بروم - عالِم الآثار بجامعة جريفيث في بريزبن بأستراليا، الذي وصف فريقه الرسوم (انظر البحثM. Aubert et al. Nature https://doi.org/10.1038/s41586-019-1806-y; 2019) - إنَّ مثل تلك الأشكال - المعروفة أيضًا باسم «البشر الحيوانات» - تشير إلى قدرةٍ بشرية على تخيُّل أشياء غير موجودة في العالم الطبيعي، ووصفها. وفي السابق، كان أقدم تصوير معروف لهؤلاء «البشر الحيوانات» هو تمثال من العاج، عمره 40 ألف عام، عُثر عليه في ألمانيا، ويصور مخلوقًا هو مزيج بين الإنسان والأسد. وقد اكتَشف كهف سولاويسي ورسوماته عالِم آثار محلي ومستكشِف كهوف، يُدعى همرالله. ويضيف بروم قائلًا عن هذا الاكتشاف: "رأينا مئات المواقع التي تتضمن رسومًا على صخور في تلك المنطقة، لكنَّنا لم نرَ أبدًا ما يشبه مشاهد الصيد".

Ratno Sardi

صور لوكالة ناسا تُظهِر حطام مركبة هبوط قمرية هندية

استُخدمت صورٌ التقطتها مركبة الاستطلاع المدارية القمرية التابعة لوكالة ناسا في تأكيد الموقع النهائي الذي استقرت فيه مركبة الهبوط القمرية الهندية «فيكرام»، إذ كانت وكالة الفضاء الهندية قد فقدت الاتصال بـ«فيكرام» قبيل لحظاتٍ من هبوطها على القمر، وذلك في السابع من سبتمبر الماضي.

وبعد ذلك ببضعة أيام، صرحت منظمة أبحاث الفضاء الهندية بأنَّها قد حددت موقع المركبة «فيكرام»، بيد أنَّها لم تنشر أي صورٍ للموقع.

وبعد أسبوعين فقط من ذلك الحادث المؤسف، نشر الفريق الذي يتولى إدارة الكاميرا الخاصة بمركبة الاستطلاع المدارية القمرية صورةً على موقعها الإلكتروني، توضح الموقع الذي كان من المفترَض أن تهبط فيه مركبة «فيكرام» بالقرب من القطب الجنوبي للقمر. وبعد ذلك تواصَل مهندسٌ من مدينة تشيناي الهندية مع الفريق، وهو شانموجا سوبرامانيان، الذي رصد سماتٍ في الصورة تشبه الحطام.

وتمكَّن الفريق من التأكد من أنَّ هذه السمات تشبه سمات حطامٌ المركبة بالفعل، عن طريق مقارنة صورةٍ أكثر تفصيلًا - التُقِطت قبل عملية الهبوط - بصورٍ التُقطت بعدها. وتوضح الصور وجود فوهةٍ كبيرة، نجمت عن حادث الاصطدام الرئيس بين المركبة، والسطح، بالإضافة إلى آثار حطام منتشرة على امتداد عدة كيلومترات.

وكان من المفترض أن تهبط المركبة «فيكرام»، وتستكشف المنطقة المحيطة.

وتُعَد هذه المركبة أولى محاولات الهند لإجراء هبوطٍ "آمِن" على سطح القمر، كجزءٍ من بعثة «تشاندرايان-2».

 ISRO