سبعة أيام

موجز الأخبار – 5 ديسمبر 

تراجُع عالمي في معدلات الإصابة بالملاريا، ميزانية وكالة الفضاء الأوروبية، واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية 

  • Published online:

 S. Corvaja/ESA

زيادة كبيرة في ميزانية وكالة الفضاء الأوروبية

تمكنت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) من الحصول على زيادة كبيرة في ميزانيتها، قيمتها 45% من إجمالي الميزانية. ففي اجتماعٍ عُقِدَ في مدينة إشبيلية الإسبانية في يومي السابع والعشرين  من نوفمبر الماضي، والثامن والعشرين منه، تعهَّد وزراء الدول الأوروبية بتوفير 12.5 مليار يورو (13.8 مليار دولار أمريكي) لمشروعات الوكالة في الفترة بين عامي 2020، و2022، وهو مبلغ يختلف عن ذلك الذي اعتُمِد خلال اجتماعهم في عام 2016، وبلغ قدره 8.6 مليار يورو.

وحصلت مشروعات العلوم البحتة في الوكالة على زيادةٍ نسبتها 10% في ميزانيتها، وهي الزيادة الأكبر منذ 25 عامًا. وهذا سيُمكِّن الوكالة من تقديم موعد إطلاق بعثتها الفضائية المعنية بدراسة موجات الجاذبية، المعروفة باسم «هوائي مقياس التداخل الليزري الفضائي»، أو اختصارًا (LISA)، لتنطلق قبل موعدها بعامين، أي في عام 2032، بدلًا من عام 2034. وسيسمح لها ذلك برصد الأحداث الفيزيائية الفلكية بالتزامن مع تليسكوب الوكالة العامل بالأشعة السينية، المعروف باسم «أثينا»، والمقرر إطلاقه في عام 2031.

وكجزءٍ من دفعة جديد تضاف إلى الميزانية، توفِّر 432 مليون يورو مخصصة للمشروعات المتعلقة بـ«الأمن الفضائي»، دعمت الدول الأوروبية أيضًا بعثةً علمية للدفاع عن الكوكب. ورصدت ما يقارب ملياري يورو لبعثات الاستكشاف البشرية والروبوتية، من بينها حوالي 300 مليون يورو لبناء وحدات لمحطة الفضاء «جيت واي» Gateway، التابعة لوكالة ناسا، وسوف تدور حول القمر، إضافةً إلى 150 مليون يورو لتمويل البعثات الروبوتية إلى القمر.

وفي الوقت نفسه، تلقَّى برنامج أوروبا الأهم «كوبرنيكوس» - المعنِيّ برصد الأرض  (موضح بالصورة) - تمويلًا أكبر من المبلغ الذي طلبته الوكالة بما يصل إلى 400 مليون يورو. ومن ضمن المشروعات التي صار بالإمكان تدشينها الآن مشروع تصميم قمر أوروبا الصناعي الكَمِّي الأول «ساجا»، ومشروعٌ آخر مصمَّم لتجربة طرقٍ لإزالة المخلفات الفضائية من مدار الكوكب.

تراجُع عالمي في معدلات الإصابة بالملاريا

شهد العالَم انخفاضًا في عدد الحالات المسجَّلة للإصابة بمرض الملاريا للمرة الأولى منذ عدة أعوام، وذلك وفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية (WHO)، التي نشرت تقريرها السنوي «التقرير العالمي للملاريا» في الرابع من ديسمبر.

ومن الجدير بالذكر أن الأعداد المتزايدة لحالات الإصابة بالمرض في عامي 2016، و2017 كانت قد أثارت مخاوف من الإخفاق في إحراز أي تقدم على صعيد الجهود العالمية لمكافحة هذا المرض المنقول عبر البعوض، بيد أن منظمة الصحة العالمية تُقدِّر أنّ عدد الحالات المُبلَغ عنها في عام 2018 بلغ 228 مليون حالة، وهو ما يمثل تراجعًا عن عام 2017 بحوالي ثلاثة ملايين حالة.

ويمكن أن يُعزَى هذا الانخفاض - إلى حد كبير - إلى تراجُع عدد الحالات في جنوب شرق آسيا (انظر: شكل «الملاريا في جنوب شرق آسيا»)، إذ وجدت منظمة الصحة العالمية أنَّ الانخفاض الأبرز في عدد الحالات التي شهدها العقد الماضي حدث في ست دولٍ تقع على امتداد حوض نهر ميكونج، وهي: كمبوديا، والصين، ولاوس، وميانمار، وتايلاند، وفيتنام.

ففي الفترة من عام 2010 حتى عام 2018، هبطت معدلات الإصابة بالملاريا في هذه البلدان بنسبة 76%، وانخفض عدد الوفيات المرتبطة بالإصابة بالملاريا بنسبة 95%. وفي عام 2018، لم تُبلِغ كمبوديا - للمرة الأولى في تاريخها - عن أي وفياتٍ ناجمة عن الإصابة بالمرض. كما سُجل انخفاضٌ شديد أيضًا في عدد حالات الإصابة التي أُبلغ عنها في الهند، إذ تَراجَع العدد في عام 2018 بمقدار 2.6 مليون حالة، مقارنةً بعام 2017.

ويحذِّر أرييِن دوندروب - نائب مدير وحدة «ماهيدول أوكسفورد» لأبحاث طب المناطق الحارة في بانكوك - من إمكانية أنْ تفتقِر البيانات المتوفرة عن مرض الملاريا إلى الدقة في الدول التي لا تملك أنظمة رصدٍ جيدة. وأضاف أنه حتى في حال عدم الإبلاغ رسميًّا عن أي وفيات، فإنَّ ذلك لا يعني عدم وجود إصاباتٍ أو وفيات مرتبطة بمرض الملاريا، لكنَّه استدرك قائلًا إنَّ "عدد حالات الإصابة بالملاريا ينخفض بالتأكيد" في دولٍ مثل كمبوديا.

من ناحيةٍ أخرى.. في مناطق أخرى من العالم، باءت جهود مكافحة المرض بالفشل في إحراز أي تقدمٍ، بل إنها شهدت أيضًا تراجعًا. فعلى سبيل المثال.. سجَّلت أفريقيا ارتفاعًا في عدد الحالات المصابة بالمرض في عام 2018، حيث بلغ مليون حالة، مقارنةً بعام 2017. وشكلت القارة نسبةً قِوامها 94% من حالات الإصابة والوفيات العالمية الناجمة عن الملاريا في عام 2018.

وفي ذلك الصدد.. يقول بيدرو ألونزو - مدير البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا في جنيف بسويسرا، وهو برنامج تابع لمنظمة الصحة العالمية - إنَّه رغم انخفاض النسب العالمية للإصابة بالمرض في عام 2018، إلا أن تلك النسب ظلت ثابتة عند "مستوياتها المرتفعة غير المقبولة" على مدار الأعوام القليلة الماضية. وأضاف قائلًا: "لكنَّ الوضع ليس ميؤوسًا منه"، مشيرًا إلى أنَّ الجهود المحسَّنة للوقاية من المرض، ورصده، وعلاجه تسمح لدول عديدة بالقضاء على الملاريا بنجاح.

الملاريا في جنوب شرق آسيا تَراجُع انتشار الملاريا في جنوب شرق آسيا، وأَسْهَم ذلك في حدوث انخفاضٍ كلي في العام الماضي في أعداد الحالات المصابة بهذا المرض في جميع أنحاء العالم، رغم وجود زيادة في أعداد حالات الإصابة به في أفريقيا

الملاريا في جنوب شرق آسيا تَراجُع انتشار الملاريا في جنوب شرق آسيا، وأَسْهَم ذلك في حدوث انخفاضٍ كلي في العام الماضي في أعداد الحالات المصابة بهذا المرض في جميع أنحاء العالم، رغم وجود زيادة في أعداد حالات الإصابة به في أفريقيا

كبر الصورة

WHO

مقتل عاملِين بأجهزة الطوارئ المعنية بمكافحة الإيبولا

قَتلَت جماعاتٌ مسلحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أربعة من العاملين بأجهزة الطوارئ المعنية بمكافحة الإيبولا، وتسببت في إصابة سبعة آخرين، وذلك في سلسلةٍ من الهجمات، بدأت في وقت متأخر من السابع والعشرين من نوفمبر، وفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية  (WHO).

وقد أوضحت المنظمة أنَّ القتلى الأربعة هم: عامل تطعيمات، وسائقان، وضابط شرطة. وقد أُجليَ العشرات من العاملين بمنظمات الإغاثة من المناطق الواقعة تحت حصار هذه الجماعات المسلحة، وتوقفت غالبية جهود الإغاثة المعنية بمكافحة تفشي الإيبولا هناك.

وجاءت هذه الهجمات - التي وقعت في مدينتي بياكاتو، ومانجينا - بعد أن دفعت أعمال العنف في مدينة بيني المجاورة لهما (في الصورة) منظمة الصحة العالمية وفرق الإغاثة إلى البدء في إجلاء العاملين من المدينة الأسبوع الماضي. وفي ذلك الصدد.. قال تيدروس أدهانوم جيبريسوس - المدير العام لمنظمة الصحة العالمية - في تغريدةٍ نشرها في الثامن والعشرين من نوفمبر: "نشعر بالحزن الشديد على مَن لقوا حتفهم في أثناء تأدية واجبهم".

وقد استهدفت إحدى الهجمات التي وقعت في ساعةٍ متأخرة من الليل مقر إقامة أفراد من أجهزة مكافحة الإيبولا في بياكاتو. وفي الليلة ذاتها، في السابع والعشرين من نوفبر، شنت جماعاتٌ مسلحة هجومًا على مركزٍ لتنسيق جهود مكافحة الإيبولا في مانجينا.

وصرّحت منظمة الصحة العالمية في الأسبوع الماضي بأن أعمال العنف هذه  قد تتسبب في زيادة أعداد حالات الإصابة الجديدة بالإيبولا. وجديرٌ بالذكر أنَّ المرض حصد أرواح ما يقرب من 2200 شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ شهر أغسطس من عام 2018.

Al-hadji Kudra Maliro/AP/Shutterstock

اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تحظر غازات النوفيتشوك

تَقَرَّر أنْ تُضاف مجموعة غازات الأعصاب - المعروفة باسم «غازات نوفيتشوك» - إلى قائمة المواد المحظورة بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، في واحدٍ من التعديلات الكبرى الأُولى على الاتفاقية منذ إبرامها في التسعينيات.

وقد اشتهرت تلك المركبات، التي طورها الاتحاد السوفيتي في أثناء الحرب الباردة، بعد أن استُخدمت في محاولة اغتيالٍ حظيت باهتمام واسع، كانت قد استهدفت ضابطًا سابقًا في الجيش الروسي، يُدعى سيرجي سكريبال، في مدينة سالزبِري بالمملكة المتحدة في شهر مارس عام 2018.

وقد أعلنت «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» المعنية بتطبيق الاتفاقية قرارها المُفصَّل بحظر غازات «النوفيتشوك» في السابع والعشرين من نوفمبر، في أثناء اجتماعٍ لممثلي الدول الأعضاء بالاتفاقية، البالغ عددها 193 دولةً، في مدينة لاهاي بهولندا، من أجل إجراء المراجعة الدورية للاتفاقية. وسيدخل هذا التحديث حيّز التنفيذ في غضون 180 يومًا.

وجديرٌ بالذكر أنَّ هذه الاتفاقية، التي تحظر استخدام  أي مادةٍ كيميائية كسلاح، كانت تشمل ضمنيًّا بالفعل غازات «النوفيتشوك»، (وأيضًا أيّ غازات أعصاب، أو مواد كيميائية مميتة أخرى)، لكنَّ الإشارة إلى هذه المواد - على وجه التحديد - في الاتفاقية، والمعلومات حول تركيبها الكيميائي، من شأنه أن ينشر الوعي بحظر استخدامها في أوساط الكيميائيين في جميع أنحاء العالم.

 Matt Cardy/Getty

تصنيف جامعاتٍ صينية كجهاتٍ متعاوِنة «خطرة»

تُعَدُّ 43 جامعة صينية جهاتٍ متعاونة «شديدة الخطورة»، أو «عالية الخطورة»، بسبب مشاركتها في أبحاثٍ تخدم أغراضًا عسكرية ودفاعية، وذلك وفقًا لما أعلنه مركز بحثي أسترالي، إذ تضمَّن تقريرٌ نشره معهد السياسات الاستراتيجية الأسترالي بمدينة كانبِرا - في الخامس والعشرين من نوفمبر - تفاصيل حول كيفية استغلال الصين لجامعاتها؛ بغرض تعزيز براعتها العسكرية.

ونشر المعهد أيضًا قاعدة بيانات - تموِّلها جزئيًّا وزارة الخارجية الأمريكية - تصنِّف مستوى الخطر الذي تمثله المشارَكات البحثية مع حوالي 160 جهة صينية من الجامعات والمؤسسات الأمنية، والمجموعات العاملة في مجال الصناعات الدفاعية. وقد أُدرجت المعاهد الصينية ضمن تلك القاعدة؛ بناءً على صلاتها بالمؤسسات الدفاعية، وبجيش التحرير الشعبي الصيني (PLA). وتتضمن تلك الصلات - على سبيل المثال - حصول المعهد على تصاريح أمنية؛ للمشاركة في مشروعات سرية دفاعية، أو خاصة بتطوير تقنيات الأسلحة، أو إبرامه اتفاقياتٍ مع جيش التحرير الشعبي الصيني، أو وكالاتٍ أخرى مرتبطة بالصناعات الدفاعية، أو وجود سجلاتٍ تفيد بتورط المعهد في عمليات مراقبة.

ويأتي هذا التحليل بعد أسابيع فقط من إصدار الحكومة الأسترالية إرشاداتٍ لمساعدة الجامعات الأسترالية على الحدّ من خطر الكيانات الأجنبية، مثل الحكومة الصينية، التي تحاول تحقيق مصالحهاباستغلالأنشطةٍ في الأحرام الجامعية تتعارض مع المصالح الأسترالية.

Volkan Furuncu/Anadolu Agency/Getty