ملخصات الأبحاث

اختزال كهربي تتابعي لثاني أكسيد الكربون إلى ميثانول

.Y.Wu et al
  • Published online:

يمكن - من حيث المبدأ - للاختزال الكهروكيميائي لثاني أكسيد الكربون (CO2) أن يحوِّل انبعاثات الكربون إلى وقود ومواد كيميائية أعلى قيمةً، مثل الهيدروكربونات، والكحولات، باستخدام الطاقة المتجددة، لكنَّ كفاءة تلك العملية محدودة بسبب بطء تفاعلاتها. وتتسم العوامل الحفَّازة الجزيئية بمواقع نشطة واضحة، وبِنى قابلة للتعديل الدقيق، وهو ما يسمح بتحسين التفاعل حسب آليّته. وقد دُرست مركبات المعادن الانتقالية المعقدة بالتفصيل في هذا الصدد، لكنَّ هذه العوامل الحفازة تفتقر عمومًا إلى القدرة على تحفيز عملية اختزال ثاني أكسيد الكربون، لتستمر بعد تَحَوُّله إلى أول أكسيد الكربون، لكي تُخرِج نواتج أكثر فائدةً.

 وفي هذا البحث المنشور، يوضح الباحثون أنَّ مادة ثالوسيانين الكوبالت - التي استُخدمت سابقًا لاختزال ثاني أكسيد الكربون إلى أول أكسيد الكربون بالدرجة الأولى - عند تثبيتها على أنابيب نانوية من الكربون، تحفِّز اختزال ستة إلكترونات من ثاني أكسيد الكربون؛ لتحويله إلى الميثانول بنشاطٍ وانتقائيةٍ يمكن إدراكهما.

ووجد الباحثون أنَّ عملية التحويل هذه - التي تجري عبر تفاعلٍ تتابعي مميز، يُنتِج أول أكسيد الكربون في مرحلةٍ وسيطة - تُنتِج الميثانول بكفاءة «فاراداي» تزيد قيمتها عن 40%، وبكثافة تيار جزئي أكبر من 10 مِلِّي أمبير لكل سنتيمتر مربع، عند فرق جهد يبلغ 0.94 فولت، وذلك فيما يخص القطب الهيدروجيني ذا الجهد الثابت في إلكتروليت شبه متعادل. وقد تَرَاجَع النشاط التحفيزي بمرور الوقت، نظرًا إلى الاختزال المُتلِف لربيطة الثالوسيانين، الذي يمكن منْعه عن طريق إضافة مستبدِلات أمينية مانحة للإلكترونات إلى حلقة الثالوسيانين. وهذا العامل الحفاز الكهربي الجزيئي المُحَسَّن يحول ثاني أكسيد الكربون إلى ميثانول بنشاطٍ وانتقائيةٍ كبيرين، وبأداءٍ ثابت لأكثر من 12 ساعة على الأقل.