سبعة أيام

موجز الأخبار – 28 نوفمبر

البعوض المعدَّل يحدّ من حالات الإصابة بحمى الضنك، القواعد الفرنسية في القطب الجنوبي، وانسحاب مرشَّح ترامب لقيادة إدارة المحيطات والغلاف الجوي 

  • Published online:

Dennis Kunkel Microscopy/SPL

كي يعزز العلاج بالخلايا الجذعية وظائف القلب

كشف فريقٌ يُجْرِي دراساتٍ على الفئران أنَّ تقنيات العلاج بالخلايا الجذعية - المستخدَمة في علاج عضلات القلب التالفة - تحفز استجابةً مناعية تحسِّن وظائف القلب. وأفاد باحثو الفريق - في عدد صادر مؤخرًا من دورية Nature - بأنَّهم اكتشفوا الآلية التي تفسر تحسُّن وظائف القلب بعد العلاج بالخلايا الجذعية، وكيفية تحقيق التأثير نفسه باستخدام مادةٍ كيميائية.

حققت تقنيات استخدام الخلايا الجذعية في علاج القلوب المصابة باعتلال تحسنًا قصير المدى في الحيوانات، غير أنَّ تأثيرها في البشر كان محدودًا. وفي البداية، افترض العلماء أنّ التحسن في الفئران هو نتيجة تمايز الخلايا الجذعية إلى خلايا عضلية قلبية نابضة، لكنَّ الدراسات أثبتت عدم حدوث هذا التحول.

واكتشف جيفري مولكنتين - الباحث في بيولوجيا القلب والأوعية الدموية في المركز الطبي لمستشفى سينسيناتي للأطفال - مع فريقه مؤخرًا أنَّ تقنيات العلاج بالخلايا الجذعية تحفز خلايا مناعية تُسمَّى البلاعم الكبيرة، تسهم في إصلاح النسيج الضامّ بالجزء المتضرر من القلب، وهو ما يحسِّن من وظيفته (R. J. Vagnozzi et al. Nature http://doi.org/10.1038/s41586-019-1802-2; 2019). وأثبت الفريق أنَّ آلية الإصلاح هذه يمكن أيضًا تنفيذها باستخدام مادةٍ كيميائية تُسمَّى «زايموسان»، معروفٌ عنها تحفيزها لاستجابةٍ مناعية.

اعتداءاتٌ مثيرة للقلق على الحريات الأكاديمية

أصبحت الاعتداءات التي تستهدف مؤسسات التعليم العالي ظاهرةً عالمية مثيرة للقلق، يبدو أنها لن تكف عن التفاقم، وذلك حسب ما جاء في تقريرٍ نُشِرَ في التاسع عشر من شهر نوفمبر من العام الجاري.

يرصد التحليل السنوي الذي تجريه شبكة الضغط الدولية «باحثون في خطر» في مدينة نيويورك الأمريكية الحوادث التي تُنتهك فيها الحريات الأكاديمية، أو تُنتَهَك فيها حقوق الإنسان الخاصة بالباحثين، أو الطلبة. وخلال هذا العام، وَثَّق التحليل 324 اعتداءً مؤكدًا في 56 دولة، أبلغ عنها متطوعون، ووقعَتْ في الفترة من شهر سبتمبر عام 2018 حتى نهاية شهر أغسطس عام 2019 (انظر الشكل: «حريات مهددة»).

تشمل الحوادث هجماتٍ عنيفة أو مميتة ضد علماء، أو طلبة، فضلًا عن عقد محاكماتٍ غير مشروعة، أو إصدار أحكامٍ بالسجن بغير وجه حق لهم، أو تسريحهم، أو فصلهم من المؤسسات، وفرض قيودٍ على سفرهم، إلى جانب أزماتٍ تتعلق بالمؤسسات نفسها، من بينها غلق الجامعات، أو الاحتلال العسكري لأحرامٍ جامعية.

ويتجاوز عدد الحوادث هذا العام العدد المُبلَّغ عنه في عام 2018، الذي وصل إلى 294 اعتداءً في 47 دولة، لكنَّ مؤلفي التقرير ينبهون إلى احتمالية وجود اعتداءاتٍ أخرى لم يُبلَّغ عنها.

وقد وقع عددٌ كبير من الحوادث الأشد خطرًا في دولٍ تكافح لتطوير مجتمعاتٍ أكاديمية فاعلة. وتزايد عدد الهجمات المُبلَّغ عنها في خمس دول. فقد شهدت الهند اشتباكاتٍ عنيفة متكررة بين طلبةٍ ومجموعاتٍ أخرى داخل الأحرام الجامعية، بسبب قضايا تتعلق بالفساد، والتحرش الجنسي. ويجري قَمْع الكثير من هذه الاشتباكات بصورة عنيفة من جانب قوات الشرطة.

وفي العام الماضي، شهد السودان حملات قَمْعٍ شنّتها الشرطة ومنظماتٌ شبه عسكرية على التظاهرات السياسية داخل مؤسسات التعليم العالي، في ظل الاضطرابات السياسية التي كانت تمر بها البلاد. وتَسبب ذلك في غلق الكثير من الجامعات لفترةٍ مؤقتة. ويشير التقرير أيضًا إلى وجود زياداتٍ كبيرة في الاعتداءات على العلماء والطلبة في دول الصين، والبرازيل، وتركيا.

ونُشِرَ هذا التحليل بالتزامن مع صدور حكمٍ بسجن ثمانية من الباحثين في مجال حماية الطبيعة في إيران خلال الأسبوع الماضي بتهمة التجسس. وكان قد أُلقي القبض على الباحثين في العام الماضي في أثناء دراسة حيوان الفهد الآسيوي Acinonyx jubatus venaticus المهدد بالانقراض. واتهمتهم السلطات باستخدام مصائد مزودة بكاميرات للتجسس على منشآتٍ حساسة، لكنَّ جماعات حماية الطبيعة والمنظمات الحقوقية في جميع أنحاء العالم أدانت الاعتقالات وما تلاها من محاكماتٍ ضمن النظام القضائي الثوري في البلاد. وتتراوح أحكام السجن التي صدرت بحق الباحثين ما بين أربعة إلى عشرة أعوام.

كبر الصورة

Free to Think (Scholars at Risk, 2019)

البعوض المعدَّل يحدّ من حالات الإصابة بحمى الضنك

أصبحت حشرات البعوض الحاملة للأمراض مهددة. فقد انخفض عدد حالات الإصابة بفيروس حمى الضنك الذي تنقله هذه الحشرات في مناطق من إندونيسيا، وفيتنام، والبرازيل، في الشهور التالية على إطلاق الباحثين لبعوضٍ معدَّل مقاوِم للفيروس من نوع الزاعجة المصرية Aedes aegypti في البيئة.

وهذه النتائج - التي عُرِضَت في الواحد والعشرين من نوفمبر خلال اجتماعٍ للجمعية الأمريكية للطب المداري والصحة في مدينة ناشونال هاربور بولاية ميريلاند الأمريكية - هي ثمار تجارب إطلاق حشرات بعوض حاملة للبكتيريا الولبخية (تظهر بالصورة)، التي تمنع تناسخ مسببات أمراض منقولة عن طريق البعوض، مثل فيروسي حمى الضنك، وزيكا. وتنتشر العدوى بالبكتيريا الولبخية بعد ذلك في مجموعات البعوض المحلية. وجديرٌ بالذكر أنَّ برنامج البعوض العالمي هو الذي قاد هذه الجهود، التي يتطلع البرنامج إلى أنْ تنجح - في نهاية المطاف - في الوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق البعوض.

وقد أدّى إطلاق البعوض المصاب بالبكتيريا الولبخية في عام 2016 - بالقرب من مدينة يوجياكارتا في إندونيسيا - إلى انخفاض حالات الإصابة بحمى الضنك بنسبة 76% على مدار عامين ونصف العام، وذلك مقارنةً بنسب الإصابة بالحمى في المناطق التي لم يُطلَق فيها البعوض. وشهدت منطقتان في بلدية نيتيروي بالبرازيل - التي يقطنها حوالي 500 ألف نسمة - انخفاضًا مماثلًا في نسب الإصابة بحمى الضنك بعد إطلاق البعوض المعدَّل في عام 2018. وتراجعت معدلات الإصابة أيضًا بعد إطلاق عددٍ أقل من حشرات البعوض في عام 2018 بالقرب من مدينة نا ترانج في فيتنام.

World Mosquito Program

أستراليا تقرر مساعدة القواعد الفرنسية في القطب الجنوبي

كان من المفترض بسفينة النقل «لاسترولاب» L’Astrolabe - التابعة للبحرية الفرنسية - أن تنقل باحثين وإمدادات إلى قاعدتين فرنسيتين في القطب الجنوبي (انظر الصورة) في موسم الصيف الجاري، لكنْ بدلًا من ذلك.. فإن السفينة راسية حاليًّا في مدينة هوبارت الأسترالية، بعد أن اكتشفت البحرية وجود خللٍ خطير في محرك الدفع الخاص بها.

وفي استجابةٍ لنداء المساعدة، الصادر عن جيروم شابيلاز، مدير المعهد القطبي الفرنسي، أتاحت الشعبة الأسترالية المعنية بالقطب الجنوبي (AAD) كاسحة الجليد التابعة لها «آر إس في أورورا أستراليس» RSV Aurora Australis  لحمل المستكشفين الفرنسيين وحمولتهم - التي تتضمن الطعام، والمعدّات، و250 ألف لترٍ من الوقود - إلى القاعدتين الفرنسيتين «دومون دورفيل»، و«كونكورديا». وكانت القاعدتان معرضتين لخطر تركهما بدون وسيلة للحصول على إمداداتٍ في هذا الصيف. وستنقل الشعبة الأسترالية أيضًا الركاب إلى القاعدتين الفرنسيتين جوًّا.

وقال شابيلاز في تصريحٍ لوسائل الإعلام: "لولا دعم الشعبة الأسترالية المعنية بالقطب الجنوبي، لكانت جهود صيانة محطاتنا البحثية وإمدادها بالمؤونة ستصبح في خطر، وكذلك جهود تنفيذ المشروعات العلمية الفرنسية".

وقال كيم إليس - مدير الشعبة الأسترالية - إنَّه لمِن دواعي سرور أستراليا مساعدة البرنامج الفرنسي، وإنه من المستبعَد أن يؤثر التغيير اللازم في برنامج الشحن تأثيرًا ملحوظًا على المشروعات البحثية الأسترالية.

NPL/Alamy

 

انسحاب مرشَّح ترامب لقيادة إدارة المحيطات والغلاف الجوي

تَراجَع باري مايرز، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، عن تولي هذا المنصب، ولم يَعُد قرار ترشيحه مطروحًا للنظر فيه.

وفي بيانٍ أصدره مايرز في الواحد والعشرين من نوفمبر من العام الجاري، أرجع (في الصورة) ذلك القرار إلى ظروفه الصحية، إذ خضع مؤخرًا لعمليةٍ جراحية، وبدأ في تلقِّي العلاج الكيميائي. وجديرٌ بالذكر أنَّ قرار ترشيحه ظل مطروحًا في مجلس الشيوخ لأكثر من عامين، دون أن يُعرَض للتصويت.

دَرَس مايرز المحاماة، وكان يشغل منصب المدير التنفيذي لشركة الأرصاد الجوية التجارية «أكيو ويذر» AccuWeather، الواقعة في مدينة ستيت كوليدج بولاية بنسلفانيا الأمريكية. ويتولى أخوه جويل مايرز حاليًّا منصب المدير التنفيذي للشركة.

وكان المعارضون لترشحه قد أعربوا عن قلقهم بشأن ضعف مؤهلاته العلمية، إلى جانب تضارب المصالح المحتمل في حال اتخاذه أية قراراتٍ تتعلق بالوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، التابعة للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي. وقد تنحى مايرز عن منصبه في شركة «أكيو ويذر» في يناير الماضي، بعد أن رشحه ترامب ليرأس الإدارة بأكثر من عام.

وجدير بالذكر أنَّ مايرز كان قد أيّد السماح للقطاع الخاص بتولي دورٍ أكبر في تقديم خدمات الأرصاد الجوية. وقد ضغطت شركة «أكيو ويذر» من أجل سَن تشريعٍ يمنع الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية من منافسة الشركات الخاصة، التي تقدم الخدمات الأساسية للتنبؤ بالأرصاد الجوية وغيرها من البيانات إلى الجمهور.