سبعة أيام

موجز الأخبار – 21 نوفمبر

أعمال العنف في هونج كونج، وحرائق الغابات، ووداع كويكب

  • Published online:

 Kin Cheung/AP/Shutterstock

أعمال العنف في هونج كونج تعطِّل الأبحاث

ألغت ثلاث جامعات في هونج كونج صفوفًا دراسية داخل الأحرام الجامعية التابعة لها حتى نهاية الفصل الدراسي، وذلك على أثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين فيها. كما ألغت أربع جامعات أخرى صفوفًا دراسية – في بعض الحالات حتى نهاية العام – لأسباب تتعلق بالسلامة. وأُخبِر العاملون في أغلب هذه المؤسسات التعليمية بالابتعاد عن مقارّها لعدة أيام.

وتُظهِر الصور بعض المتظاهرين يحملون أقواسًا وسِهامًا. وقد أُبلِغَ عن إصابة أحد أفراد الشرطة بسهم في ساقه.

مَثّلت هذه الاشتباكات أحدث تصعيد للأحداث التي تشهدها هونج كونج، وتَلَت ستة أشهر من الاحتجاجات في الشوارع، والتي اندلعت في شهر يونيو؛ اعتراضًا على مشروع قانون لتسليم متهمين، كان سيسمح بإرسال أفراد من هونج كونج إلى البر الرئيس للصين؛ للخضوع لمحاكمة، أو المثول لعقوبات جنائية.

كما تسببت التظاهرات داخل الجامعات في تعطيل الأبحاث. ويخشى بعض العلماء مِن أنْ يُثْنِي ذلك الأكاديميين عن القدوم إلى هونج كونج.

وحول ذلك، يقول مايكل تشان - عالِم الكيمياء في الجامعة الصينية في هونج كونج - إنه لم يستطع دخول مختبره لتفقد التجارب التي يجريها على بعض الفئران.

أما جيانهوا تشانج، عميد كلية العلوم في جامعة هونج كونج بابتيست، فقد أعرب عن قلقه من أنْ تترك التظاهرات القائمة أثرًا أوسع على المجال الأكاديمي. وعلّق على الأمر بقوله: "أتوقع أن يحجِم الناس عن قبول عروض العمل معنا".

وكالة بيئية تضغط من أجل تقييد استخدام البيانات

شعر العلماءُ بالقلق إزاء توسيع نطاق نفاذ قانون مقترَح، من شأنه أن يحدّ من الدراسات التي قد تستخدمها وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) لتطوير قوانين الصحة والبيئة.

ويستند هذا القانون التكميلي إلى مقترح مثير للجدل، صدر في العام الماضي، من شأنه أن يمنع وكالة حماية البيئة من النظر في الأبحاث، ما لم تكن بياناتها الأساسية متاحة للجمهور، وذلك وفقًا لمسودة مسربة من القانون، نشرتها صحيفة «ذا نيويورك تايمز» في الحادي عشر من نوفمبر. ويتخوف منتقدو المقترح الأصلي من أنْ يمنع القانونُ النظرَ في الأبحاث، كالأبحاث الوبائية القائمة على بيانات صحية سرية.

وكان المقترح سَيُطَبَّق على عدد محدود من الدراسات، غير أن العلماء صرحوا بأن القانون التكميلي المُسرَّب أسوأ، لأنه سيوسع نطاق نفاذ القانون؛ ليشمل أي نوع من الأبحاث تقريبًا. كما أن النص المسرّب يشير إلى أن القانون يمكن تطبيقه على البيانات، بغضّ النظر عن توقيت إنشائها، وهو ما قد يؤثر على اعتداد الوكالة بدراسات نُشِرَت من قبل.

وفي هذا الصدد.. تقول فينا سينجلا - باحثة السياسات العامة والصحة في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو - إنه إذا كان القانون النهائي يشبه المقترَح المسرّب، فإنه "سيغيِّر تغييرًا جذريًّا طريقة استخدام وكالة حماية البيئة للعِلم في اتخاذ القرارات المتعلقة بمجال الصحة العامة، وسيعود بالضرر على هذا المجال".

وقد أكد المسؤولون في وكالة حماية البيئة على أن المقترح النهائي الخاضع للمراجعة في البيت الأبيض يختلف عن المسودة المسرّبة. ويتعين على الوكالة نشر النص النهائي للقانون التكميلي، وقبول تعليقات الجمهور، قبل الانتهاء من الصياغة النهائية له.

حرائق الغابات تُلْحِق الدمار بشرقي أستراليا

ظَلّ رجال الإطفاء بالقرب من بلدة نابياك في شرق أستراليا يواجهون حريق غابات هائلًا، نشب في أكثر من 30 ألف هكتار على مدار الأيام العشرة الماضية. فمنذ الثامن من نوفمبر من العام الجاري، أضرَمَت المئات من الحرائق الضخمة النيران في أكثر من مليون هكتار، ودمّرت أكثر من 450 منزلًا، وقتلت أربعة أشخاص عبر ولاية نيو ساوث ويلز. ومع مثول دورية Nature للطبع، كان أكثر من 50 حريقًا ما زال مشتعلًا.

وقد توقّع العلماء ظروفًا شديدة القسوة، مواتية لنشوب حرائق غابات هذا الموسم، بسبب تعرُّض أجزاء كبيرة من البلاد للجفاف. وفضلًا عن ذلك، فالتغير المناخي يجعل الظروف المواتية لاندلاع الحرائق أكثر تواترًا وحِدَّة.

ففي الثاني عشر من نوفمبر، أدّت الحرارة والجفاف والرياح إلى صدور إنذار بحريق "كارثي" في مساحات شاسعة من نيو ساوث ويلز، تتضمن سيدني، والمناطق المحيطة بها؛ ومن المحتمل أن تَخرُج النيران التي تشتعل في هذه الظروف عن السيطرة سريعًا، وأن تقل فرص نجاة المنازل منها. ومن الجدير بالذكر أنه منذ إقرار التصنيفات الجديدة للحرائق في عام 2009، تُعَد هذه المرة الأولى التي يصدر فيها إنذار بحريق مصنَّف بأنه كارثي في سيدني.

Darren Pateman/EPA-EFE/Shutterstock

مخاوف من التدخل الأجنبي في الجامعات الأسترالية

صرّحت الحكومة الأسترالية بأن إرساء مبادئ توجيهية جديدة سيساعد الجامعات الأسترالية على حماية نفسها من التدخل الأجنبي. وتأتي هذه التوصية عقب مخاوف من احتمالية قيام مجموعات أو سلطات أجنبية - مثل الحكومة الصينية - بالسعي للتحريض على أنشطة تضر بالمصالح الأسترالية داخل الجامعات.

وقد وضع المبادئ التوجيهية، الصادرة في الرابع عشر من نوفمبر من العام الجاري، فريقُ عمل معنِيّ بالتدخل الأجنبي في الجامعات، يتألف من ممثلين من جامعات، وهيئات أمن وطني، ووزارة التعليم.

وفي مؤتمر صحفي موجز، قال وزير التعليم الأسترالي دان تيهان، الذي أسس فريق العمل في شهر أغسطس، إن التهديدات بالتدخل الأجنبي، التي تواجهها أستراليا - ومِن ضِمْنها جامعاتها - قد بلغت مستويات غير مسبوقة، بيد أنه لم يعط أي تفاصيل.

وتوصي المبادئ التوجيهية الجامعات بتوخّي الحرص اللازم، قبل الشروع في أبحاث - أو غيرها من سبل التعاون - مع شركاء دوليين، فضلًا عن تطبيق استراتيجيات قوية للأمن السِّبراني.

ففي أواخر عام 2018، وبداية عام 2019، شهدت جامعة أستراليا الوطنية في كانبرا اختراقات جسيمة للبيانات، أُتيح فيها لقراصنة الإنترنت الوصول إلى بيانات شخصية جُمعت على مدار 19 عامًا بشبكة الجامعة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن واقعة الاختراق ارتُكبت من الصين، غير أن الحكومة الأسترالية تقول إن الهجمة لم تُنْسَب إلى أي دولة. كما أعرب السياسيون والأكاديميون عن تخوفهم من بعض مشروعات الذكاء الاصطناعي، التي تشارك فيها جامعات صينية، وباحثون أستراليون.

مركبة فضائية تغادر كويكب «ريوجو»

تعود المركبة الفضائية «هيابوسا 2» أدراجها، بعد تنفيذها سلسلة من المناورات الخطرة وغير المتوقعة خلال بعثتها التي استمرت لستة أعوام على الكويكب ريوجو (في الصورة).

ففي العاشرة وخمس دقائق صباحًا بتوقيت اليابان، في الثالث عشر من نوفمبر، أطلق المسبار التابع لوكالة استكشاف الفضاء الجوي اليابانية «جاكسا» JAXA صواريخه الدافعة برفق، وابتعد عن الكويكب بسرعة تقل عن 10 سنتيمترات في الثانية. وسيشرع المسبار، بدءًا من العاشر من ديسمبر من العام الجاري، في استخدام محركاته الأيونية لدَفْعه عبر رحلة عودته إلى الأرض، حيث من المقرر أن يعود في نهاية عام 2020. وستنقل كبسولة العودة عيِّناتها الخاصة بسطح الكويكب إلى الأرض.

كانت «هيابوسا 2» قد أُطلقت في أواخر عام 2014، ووصلت إلى كويكب ريوجو في شهر يونيو عام 2018. وتُعَد هذه البعثة أولى البعثات التي تهبط بمركبات إنزال على سطح كويكب، وأول بعثة تجمع عيّنة من سطح كويكب "معتم"، وبعد تفجير سطحه لعمل حفرة، صارت أول بعثة تجمع عيّنة من باطن كويكب.

إنّ كوكب «ريوجو» – الذي يبلغ عرضه كيلومترًا واحدًا، ويشبه لعبة البلبل في شكله – يتسم بجسم معتم على نحو غير معتاد، ولعل السبب في ذلك يعود إلى ارتفاع نسبة الكربون فيه. وتشير الدراسات الأولية القائمة على بيانات «هيابوسا 2» إلى أن «ريوجو» تَشكَّل من حطام ناتج عن اصطدام كوكبين أكبر حجمًا في النظام الشمسي.

JAXA, Chiba Institute of Technology & collaborators

فضيحة لـ«جوجل» تثير ذعر الباحثين

تورطت «جوجل» وواحدة من كبرى شبكات الرعاية الصحية في الولايات المتحدة في واقعة مثيرة للجدل، متعلقة بسرية بعض البيانات، وهي واقعة أثارت مخاوف الباحثين من إمكانية زعزعتها لثقة الجمهور في ممارسات مشاركة البيانات، وربما الدراسات الأكاديمية.

ومثار الجدل الحالي سالف الذكر هو اتفاقية تُسمَّى «مشروع نايتينجيل»؛ وهي تمنح شركة «جوجل» حق الوصول إلى معلومات الرعاية الصحية لعشرات الملايين من الأشخاص، دون علمهم، بما في ذلك أسماؤهم، وغيرها من البيانات المحدِّدة لهويّتهم. وقد خضع هؤلاء الأشخاص للعلاج في مَرافق تديرها شبكة الخدمات الصحية «أسينشن».

وصرحت «جوجل» بأن المشروع الذي نُشِر للمرة الأولى في دورية «ذا وول ستريت جورنال» في الحادي عشر من نوفمبر، يهدف إلى تطوير تكنولوجيا، من شأنها أن تمكِّن شبكة «أسينشن» من تحسين الرعاية الصحية التي تقدمها.

وتصرح الشركتان بأنهما التزمتا بالقوانين الأمريكية الخاصة بحماية البيانات المتعلقة بالرعاية الصحية للمرضى، بيد أن وزارة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة تصرح - في هذا الصدد - بأنها تدرس حاليًّا "هذه المجموعة الهائلة من السجلات الطبية لبعض المرضى فيما يتعلق بتأثيراتها على خصوصيتهم". ويخشى الباحثون مِن أنْ يزعزِع ما يتكشّف في هذه المسألة الثقةَ في الدراسات على نطاق أوسع. من هنا، تحذِّر إفي فايينا - المتخصصة في أخلاقيات علم الأحياء من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ - قائلة: "بحدوث وقائع كهذه، فنحن نقوِّض ثقة الجمهور في هذا المشروع بالكامل. وفي مرحلة ما، ستحظى الأبحاث جميعها بسمعة سيئة".

 

Drew Angerer/Getty