أضواء على الأبحاث

سر التزلج على الجليد

  • Published online:

Getty

وفقًا لتجارب أُجريت باستخدام شوكةٍ رنانة، ومجهرٍ فائق الدقة، يصبح الجليد زلقًا بفعل الماء الناتج عن ذوبانه، الذي يضاهي الزيت في لُزُوجته .

والتفسير الشائع لسهولة التزلج على الجليد هو أنَّ الأجسام  التي تتحرك على سطحه تعمل على إذابته، مكوِّنةً طبقة رقيقة من الماء تنزلق عليها، بيد أنَّ الماء بطبيعته مُزلِقٌ رديء، بسبب انخفاض لُزُوجته نسبيًّا.

وقد فحص هذا الماء الناتج عن ذوبان الجليد فريقٌ بحثي، يقوده أليساندرو سيريا، وليديريك بوكيه من المدرسة العليا للأساتذة في باريس، باستخدام مجهرٍ فائق الدقة، مزود بشوكةٍ رنانة. وعند هزّ طرف الشوكة الرنانة، سحبت معها خرزة من الزجاج جيئةً وذهابًا عبر طبقةٍ من الجليد، وهو ما سمح للباحثين بقياس الاحتكاك الناجم عن حركة الخرزة. وتحركت الخرزة أيضًا دخولًا وخروجًا من الجليد، وهو ما أمَدّ الباحثين ببياناتٍ عن لُزُوجة طبقة الماء الناتجة عن ذوبان الجليد، الواقعة بينه وبين الخرزة.

ومن المثير للدهشة أن الباحثين وجدوا أن لُزُوجة هذا الماء أعلى بما يصل إلى 100 مرة من لُزُوجة الماء العادي، مما يجعله مُزلِقًا ممتازًا.

(Phys. Rev. X 9, 041025 (2019