موجزات مهنية

تطوير عقاقير مضادة للسرطان من النباتات الأفريقية

منصورة عبد العزيز هي أخصائية في علم البيولوجيا الجزيئية في مركز بحوث التكنولوجيا الحيويةفي جامعة بايرو بمدينة كانو بنيجيريا. ويهدف بحثها إلى تحديد العوامل الفعالة المضادة للسرطان في النباتات الأفريقية. وفي شهر نوفمبر من العام الماضي، منحتها الحكومة الإسبانية زمالة «ساينس باي وومين»Science by Women Fellowship. وفي شهر يونيو، فازت بمنحة بحثية وطنية من نيجيريا بقيمة 31 مليون نيرة نيجيرية (86ألف دولار أمريكي) من الصندوق الائتمانيللتعليم العالي. وقد طرحت دورية Nature على منصورة عبد العزيز أسئلة عن حياتها وأبحاثها

  • Published online:

 

Mansurah Abdulazeez

مما الذي يمكنكِ إخبارنا به عن خلفيتكِ العلمية؟

كنت أجد دومًا متعة في العِلْم خلال فترة نشأتي. وكان حلمي - في الأساس - أن أصبح طبيبة، لكنْ انتهى بي المطاف إلى دراسة الكيمياء الحيوية خلال دراستي الجامعية في جامعة أحمدو بيلو بمدينة زاريا في نيجيريا. وحصلت على درجة الماجستير، ثم على درجة الدكتوراة هناك، حيث درستُ المفعول الدوائي المضاد لارتفاع ضغط الدم، والمناهِض للسرطان، الذي تُظْهِره نباتات أفريقية. كما كنت باحثة زائرة في جامعة شيانج ماي في تايلاند لمدة ستة أشهر، حيث كان ذلك الأمر جزءًا من بحثي للحصول على درجة الدكتوراة. 

ما الذي يركز عليه بحثكِ؟

يهدف بحثي إلى اكتشاف مضادات للسرطان من النباتات النيجيرية، تتسم بقوة التأثير، والأمان، والفعالية. وقد فحصنا وتأكدنا من أن خلاصات نبات المورينجا Moringa oleifera، وأشجار القشدة الشائكة Annona muricata، وكذلك الشجيرة النيجيرية الأصلية Peristrophe bicalyculata ذات تأثير سام على الخلايا السرطانية في عنق الرحم، والخطوط الخلوية السرطانية في الرئة في المرحلة الجنينيّة.

كما درسنا أيضًا آليات مكافحة السرطان، التي تُظْهِرها هذه النباتات. ووجدنا أن هذه النباتات تُحْدِث تأثيرًا في الجسم عبر مجموعة متنوعة من الآليات؛ فليست هناك آلية تأثير واحدة لجميع النباتات (A. A. Mansurah et al. Rom. Biotechnol. Lett. 18, 7995–8006; (2013). 

لماذا تُعَدّ دراسة النباتات الأفريقية مهمة لأبحاث السرطان؟

إنّ تمتع هذه النباتات بإمكانات هائلة مضادة للسرطان موثَّق بشكل جيد، غير أن هذه الإمكانات لم تحظ إلا بقسط يسير من الدراسة (V. Kuete & T. Efferth Biomed. Res. Int. 2015, 914813; 2015). وقد قادت الأبحاث التي أجريت على أعشاب كالغويارة السنغالية Guiera senegalensis، التي يستخدِمها المعالجون الأفريقيون التقليديون - وتُعرف لدى السكان المحليين باسم «سابارا» Sabara - إلى اكتشاف العديد من العقاقير المضادة للسرطان. وفي رأيي، فإنّ هذا يبرهن على أن دراسة النباتات الأفريقية يمكن أن تقود إلى تطوير عقاقير ثمينة. 

ما هي نصيحتك للشابات الأفريقيات اللاتي ترغبن في السعي لدراسة العلوم؟

شارِكْن في المؤتمرات المحلية والدولية ذات الصلة بمجالات دراستكن، حتى تبقين على اطلاع دائم على أحدث الأدوات البحثية المتطورة، والمنهجيات، وفرص التمويل. واطلبن دائمًا المساعدة من الزملاء الأكثر خبرة، ومن أفراد الأسرة، كلما احتجتن إليها. ولتضعن دومًا أهدافكن نصب أعينكن، مع ضرورة التحلي باستمرار بروح الإصرار، ومواصلة العمل الدؤوب. ■ 

قام بإجراء المقابلة عبد الله تساني

حُررت هذه المقابلة من أجل ملاءمة الطول والوضوح.