ملخصات الأبحاث

لقطات عمرها مليونا عام لغازات الغلاف الجوي بالقارة القطبية الجنوبية

.Y. Yan et al
  • Published online:

على مدار الثمانمائة ألف عام الماضية، كانت الدورات الجليدية وما بين الجليدية تَحْدُث خلال فترة قدرها مائة ألف عام («عالم المائة ألف عام»). وأظهرت بيانات اللُّب الجليدي ورواسب المحيطات أن ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي، ودرجة حرارة القطب الجنوبي، ودرجة حرارة أعماق المحيط، وكذلك حجم الجليد العالمي، كل ذلك يرتبط بقوة ببعضه البعض في عالَم المائة ألف عام. وقبل حوالي 2.8، و1.2 مليون سنة، كانت الدورات الجليدية أقل في المدى، وأقصر في المدة (ما كان يُعرف بـ«عالَم الأربعين ألف عام»). وتشير البيانات غير المباشرة، المستمَدة من رواسب أعماق البحار، إلى أن تفاوت نِسَب ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي في عالم الأربعين ألف عام كان أيضًا أقل من نظيره في عالم المائة ألف عام، ولكن لا يوجد لدى الباحثين رصد مباشر لغازات الدفيئة في الغلاف الجوي من هذه الفترة.

في البحث المنشور، يكشف الباحثون عن استخراج جليدٍ منفصل طبقيًّا، عمره مليونا عام، من منطقة «آلان هيلز بلو آيس»، الواقعة بشرق القارة القطبية الجنوبية. هذا.. وقد تغيرت تركيزات ثاني أكسيد الكربون والميثان في عيّنات اللُب الجليدي، التي تزيد أعمارها عن مليوني عام، نتيجة تعرضها للأكسجين في الهواء الجوّي، إلا أن بعض العيّنات الأحدث عمرًا ما زال نقيًّا.

تُوَسِّع عينات اللُّب الجليدي المستخرَجة نطاق عمليات الرصد المباشرة لثاني أكسيد الكربون والميثان في الغلاف الجوّي، وكذلك درجة حرارة القطب الجنوبي (استنادًا إلى نسبة نظير الديوتيريوم إلى نظير الهيدروجين، التي تُعرف باسم δDice، وهو مؤشر غير مباشر لدرجات الحرارة الإقليمية)، لتشمل عالَم الأربعين ألف عام.

وكانت جميع الخصائص المناخية السائدة قبل ثمانمائة ألف عام تقع في نطاق رصد اللُب الجليدي المُتصّل العميق بالقارة القطبية الجنوبية، الذي يميّز عالَم المائة ألف عام، غير أن أقل تركيزات جرى رصدها لثاني أكسيد الكربون والميثان، وكذلك درجة حرارة للقطب الجنوبي في عالم الأربعين ألف عام، تزيد بدرجة كبيرة على المعدلات الجليدية التي جرى رصدها خلال الثمانمائة ألف عام الماضية.

وتؤكد نتائج الباحثين أن التفاوت الكبير للدورات الجليدية وبين الجليدية في غازات دفيئة الغلاف الجوي، وكذلك مناخ القطب الجنوبي، قد تقلص في عالَم الأربعين ألف عام، وأن الانتقال من عالم الأربعين ألف عام إلى عالم المائة ألف عام كان مصحوبًا بانخفاض في الحد الأدنى لتركيزات ثاني أكسيد الكربون أثناء الذُّرَى الجليدية العظمى.