ملخصات الأبحاث

حدود التدفق البيئي وآثار ضخ المياه الجوفية في العالَم

 .I. E. M. de Graaf et al
  • Published online:

المياه الجوفية هي أكبر مورد للمياه العذبة في العالم، وهي شديدة الأهمية لعملية الري، وبالتالي للأمن الغذائي العالمي. لكنَّ معدلات ضخ المياه الجوفية غير المستدامة تتجاوز بالفعل معدلات إعادة تغذية طبقات المياه الجوفية بمياه الأمطار والأنهار، مما يترتب عليه انخفاض كبير في مستويات المياه الجوفية، وفقدان كمياتٍ من مخزونها، خاصةً في المناطق التي تخضع للري المكثف. وعندما تنخفض مستويات المياه الجوفية، تتراجع معدلات تصريفها في المجاري المائية، وينعكس اتجاه التصريف، أو حتى يتوقف تمامًا، مما يقلل تدفق المجاري المائية، وهذا بدوره قد تكون له آثارٌ مدمرة على النظم البيئية المائية.

في البحث المنشور، يربط الباحثون الانخفاض في مستويات المياه الجوفية - نتيجة ضخّها - بتراجع معدلات تدفق المجاري المائية على مستوى العالم، ويقدّرون المواقع والتوقيتات التي لن يعود فيها من الممكن الحفاظ على استدامة تدفق المياه في المجاري المائية الحرجة بيئيًّا، التي تُعَد ضروريةً للحفاظ على سلامة النظم البيئية.

ويقدّر الباحثون أنَّه بحلول عام 2050، سوف نكون قد وصلنا إلى حدود التدفق البيئي في حوالي 42-79% من مستجمعات المياه التي يوجد فيها ضخٌّ للمياه الجوفية في جميع أنحاء العالم، وأنَّ هذا سوف يحدث - بصفة عامة - قبل فقدان كمياتٍ كبيرة من مخزون المياه الجوفية. والمسألة لا تتطلب سوى انخفاضٍ بسيط في مستوى المياه الجوفية؛ للتأثير على تدفق المجاري المائية، مما يجعل تقديرات الباحثين غير مؤكدة بالنسبة إلى المجاري المائية، التي أوشك اتجاه تصريف المياه فيها على الانعكاس. وأوضح الباحثون أنَّ معدلات ضخ المياه الجوفية مرتفعة بالفعل في عديدٍ من المناطق، وأنَّ حدود التدفق البيئي فيها قد تُجُووِزَت بمراحل. وأشاروا كذلك إلى أنَّه بالمقارنة باستخدام المياه السطحية، فإنَّ تأثيرات ضخ المياه الجوفية يمكن أن يتأخر ظهورها بصورةٍ ملحوظة. وهكذا، تكشف نتائج الباحثين الإرث البيئي الحالي والمستقبلي لاستخدام المياه الجوفية.