أضواء على الأبحاث

الجفاف يهدد مستنقعات الخث الأوروبية القديمة

  • Published online:

 

 Tim Graham/Getty

تعرضت أراضي الخث الممتدة عبر قارة أوروبا لجفاف شديد خلال القرون القليلة الماضية، وربما تكون على شفا التحول من مستودعات لتخزين الكربون، لتصبح من مصادره.

إن حوالي نصف كمية الكربون العضوي الموجود في ترب أوروبا مُخَزَّن في البرك والمستنقعات. وقد تشكلت أراضي الخث هذه بعد انحسار الأنهار الجليدية في نهاية آخر عصر جليدي، قبل ما يقرب من 12 ألف سنة، غير أن التغير المناخي، والتدخل البشري المباشر يهددان الآن بتقويض الظروف اللازمة للمحافَظة على المخزون الكربوني الذي تراكم على مدار آلاف السنين.

وقد استعان جريم سويندلز – من جامعة ليدز بالمملكة المتحدة  – وزملاؤه بأميبات أحفورية؛ وهي كائنات بانية للأصداف، توجد بكثرة في الترب؛ وذلك بغية تكوين تصوُّر عن عمق مستوى المياه الجوفية في 31 أرضًا من أراضي الخث في مختلف أرجاء الجُزُر البريطانية، وشبه الجزيرة الإسكندنافية، وأوروبا القارية. واكتشف الفريق البحثي أن ما يقرب من ثلثي هذه المواقع قد تعرَّض لجفاف شاسع النطاق على مدار القرون الثلاثة الماضية؛ بفعل الآثار المشتركة الناشئة عن احترار المناخ، إلى جانب استخراج الخث، وتصفيته، وحرقه.

ويشير مؤلفو البحث إلى أن الإدارة الفعالة لهذه الأراضي واستصلاحها سيكونان أمرًا لا غنى عنه في سبيل حماية أراضي الخث الأوروبية من فقدان قدرتها على تخزين الكربون إلى غير رجعة.

(Nature Geosci. http://doi.org/dcz8 (2019