سبعة أيام

موجز الأخبار – 24 أكتوبر

تبعات الـ«بريكسيت»، مسيرة تاريخية لسيدتين في الفضاء، و الإيبولا في أفريقيا

  • Published online:

NASA

مسيرة تاريخية لسيدتين في الفضاء

في الثامن عشر من أكتوبر، نفّذت رائدتا الفضاء: كريستينا كوتش، وجيسيكا مائير - من وكالة ناسا - أول عملية سيرٍ نسائية بالكامل في الفضاء، لإصلاح وحدة بطاريات معطوبة بمحطة الفضاء الدولية. وعملية السير التي استغرقت سبع ساعات تقريبًا هي الرابعة لكوتش (في أعلى الصورة إلى اليمين)، التي تعمل مهندسة كهرباء، وفي طريقها لأنْ تسجل الرقم القياسي لأطول رحلة فضائية تجريها امرأة وحدها في الفضاء. وإذا سارت الأمور كما ينبغي، سوف تقضي كوتش 328 يومًا في الفضاء، قبل العودة إلى الأرض في شهر فبراير. أما مائير (في أعلى الصورة إلى اليسار)، فهي عالمة أحياء، ولم يسبق لها السير في الفضاء.

وقد قالت مائير أثناء سيرها في الفضاء، الذي كانت وكالة ناسا تبث وقائعه مباشرة على الإنترنت: «كل ما في الأمر هو أننا نؤدي عملنا».

وخلال العملية، تلقّت رائدتا الفضاء اتصالًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال لهما فيه: "ما تقومان به مذهل. وإنني أشعر بالفرح الشديد، لأنني أتحدث مع رائدتَي فضاء أمريكيتين شجاعتين تصنعان التاريخ".

ورائدتا الفضاء الأمريكيتان هما المرأتان الرابعة عشرة والخامسة عشرة اللتان تسيران في الفضاء. وكانت رائدة الفضاء الروسية سفيتلانا سافيتسكايا أول امرأة تسير في الفضاء في عام 1984، وتبعتها 14 رائدة فضاء أمريكية.

تصاعُد مخاوف الباحثين مع تكشُّف تبعات الـ«بريكسيت»

وفقًا للجمعية الملكية في لندن، فإن الارتباك المحيط بعملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي - المعروفة باسم الـ«بريكسيت» Brexit - يُؤدي إلى حالة من الشلل في سياسات المملكة المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يؤثر سلبًا على القطاع العلمي في البلاد، إذ يتسبب في حالة من الحيرة في أوساط الباحثين إزاء دورهم المستقبلي في الأبحاث الأوروبية.

 فقد صرّحت الجمعية بأن حصة المملكة المتحدة السنوية من التمويلات البحثية التي يقدمها برنامج الاتحاد الأوروبي الرئيس «هورايزون 2020» Horizon 2020 قد انخفضت بما يقارب الثلث بين عامي 2015، و2018. وفي تقرير صدر في السادس عشر من أكتوبر، صرّحت الجمعية أن السبب في ذلك يتمثل في أن نسبة الطلبات المقدَّمة من المملكة المتحدة للحصول على مِنَح برنامج «هورايزون 2020» قد انخفضت بنسبة 39%، نتيجة ضعف الثقة في مشاركة البلاد المستقبلية في الأبحاث الأوروبية.

وعليه، ووفقًا لبيان لفينكي راماكريشنان، رئيس الجمعية الملكية، فقد انخفض التمويل المقدَّم من برنامج «هورايزون 2020» إلى مجال العلوم في المملكة المتحدة بحوالي 500 مليون يورو (560 مليون دولار أمريكي). وأضاف راماكريشنان قائلًا إنّ هناك انخفاضًا شديدًا في أعداد كبار الباحثين الذين يرغبون في القدوم إلى المملكة المتحدة. وعقَّب على ذلك بقوله: "إنّ الناس لا يريدون المجازفة بحياتهم المهنية، خاصة عندما لا يكون لديهم أي فكرة عما إذا كانت المملكة المتحدة ستكون راغبة وقادرة على الحفاظ على ريادتها العلمية عالميًّا، أم لا".

ويُظهِر التقرير أنه في العام الماضي كان هناك انخفاض بنسبة 35% في عدد العلماء غير المنتمين إلى أي دولة من دول المملكة المتحدة، والقادمين إلى معاهد بريطانية عبر برنامج الزمالة المرموق «ماري سكوودوفسكا كوري»، الذي يمثل جزءًا من برنامج «هورايزون 2020»، وذلك مقارنة بأعداد العلماء في عام 2015.

وقبل مثول دورية Nature للطبع، وافقت حكومة المملكة المتحدة، التي تمارس ضغوطًا للخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول الواحد والثلاثين من أكتوبر، على اتفاقٍ بشأن شروط انسحابها، غير أنها ما زالت تنتظر موافقة البرلمان للمضِيّ قدمًا فيه.

مراقبة الاتجاهات

على الرغم من إجراءات الإصلاح الشامل، التي كان يُفترض بها مواجهة مشكلة عدم المساواة بين الجنسين في الحصول على التمويل العلمي في أستراليا، فإن احتمالات فوز العالمات في البلاد بنوع أساسي جديد من المِنَح البحثية في المجال الطبي كانت أقل من احتمالات فوز أقرانهن من الذكور بهذا النوع من المنح.

حدث هذا الخلل في «منح الباحثين»، التابعة «للمجلس القومي للبحوث الصحية والطبية» NHMRC، التي مُنحت للمرة الأولى في شهر أغسطس من عام 2019. وكان الخلل فادحًا - بوجه خاص - على مستوى كبار الباحثين من أرباب المناصب القيادية؛ فقد حاز المِنَح 29.4% فقط من كبار الباحثات (5 من أصل 17 باحثة) ممن تقدمن للحصول عليها، مقارنة بـ49.3% من الرجال (37 من أصل 75 باحثًا). وعن ذلك، تقول مارجريت إفانز جاليا، المؤسس المساعد للجمعية غير الربحية «نساء في مجال العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، والطب بأستراليا»  Women in STEMM Australia: "إنها رسالة ذات وقْع سيئ".

وكانت نسب النجاح في الحصول على المنح التي أعلنها موقع المجلس القومي للبحوث الصحية والطبية  متقاربة بشكل أكبر بين الرجال والنساء في المراحل المبكرة والمتوسطة من مسيراتهم المهنية، غير أنها كانت أعلى عمومًا بين الرجال، عنها بين النساء (14.9% مقابل 11.3%). كما تلقّى الرجال قدرًا أكبر من التمويلات بشكل عام. ويعود السبب في ذلك جزئيًّا إلى حصولهم على عدد أكبر من المنح مقارنة بالنساء. ويقول المتحدث الرسمي باسم المجلس القومي للبحوث الصحية والطبية إن تمويلًا إضافيًّا قد خُصِّص للعديد من طلبات المنح المقدمة من نساء، تلك الطلبات التي لم تكن من بين الطلبات التي حصلت على موافقة لتلقِّي تمويلات، وهو ما قلَّص من الفارق بين الجنسين.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

كبر الصورة

تَراجُع مرتبة العِلْم على أجندات الأحزاب بالانتخابات الكندية

فاز الحزب الليبرالي الكندي - الذي يقوده جاستين ترودو - بأغلبية المقاعد في الانتخابات العامة التي أجريت في البلاد، لكنه لم يحصل على أغلبية مطلقة في مجلس العموم، وذلك وفقًا للتقديرات التي صدرت أثناء مثول دورية Nature للطبع. ويُعَد أثر تلك النتيجة على المجال البحثي غير واضح.

 ففي الفترة التي سبقت الانتخابات، في الواحد والعشرين من أكتوبر، بينما كان الليبراليون وحزب المحافظين يخوضان منافسة متقاربة، تخوَّف الباحثون من انقطاع الدعم الحكومي للأبحاث، بصرف النظر عن الفائز من بين الحزبين.

وباستثناء قضية التغيّر المناخي؛ وهي إحدى أهم القضايا التي اهتم بها الناخبون في استطلاعات الرأي الأخيرة، أغفلت الحملات الانتخابية قضايا البحث العلمي. ويختلف ذلك عن الانتخابات العامة التي أُجريت في عام 2015، عندما وعد الحزب الليبرالي بقيادة ترودو - أثناء حملته الانتخابية - بإلغاء السياسات التي سَنَّتها الحكومة السابقة، والتي كان يُنظر إليها - على نطاق واسع - بأنها معادية للعِلْم، قبل أن يفوز الحزب بالانتخابات وقتها.

ومنذ ذلك الوقت، عززت حكومة الحزب الليبرالي التمويل البحثي، ومنحت الباحثين الحكوميين حرية الحديث للجمهور، دون الحصول على إذْن مسبق من إدارة البلاد، وأبرزت أهمية مواجهة المخاوف البيئية، مثل قضية التغير المناخي، وقضية الحفاظ على المحيطات، بيد أن العديد من الباحثين يشعرون بأن الحكومة قد بدأت الدخول في حالة من الاكتفاء بإنجازاتها فيما يتعلق بالمجال العلمي. وفي ذلك الصدد.. تقول كايتي جيبز، المدير التنفيذي لمجموعة حملات الضغط «إيفيدِنس فور ديموكراسي» Evidence for Democracy في أوتاوا: "ثمة بعض المخاوف مِن أنْ ترى الحكومة أنها انتهت من تنفيذ واجباتها، ومن أنها سوف تمضي قدمًا إلى إنجازات أخرى".

ومن المتوقع أن يشكل الليبراليون الآن حكومة ائتلافية.

تعاوُن للكشف المبكر عن السرطان

اكتشاف الإصابة بالسرطان في وقت مبكر هو ما يركز عليه تعاوُن بحثي جديد قائم عبر الأطلسي.

سوف يتلقّى التحالف الدولي للكشف المبكر عن السرطان - الذي أُعلن عنه في الواحد والعشرين من أكتوبر - ما يصل إلى 40 مليون جنيه استرليني (52 مليون دولار أمريكي) على مدار خمسة أعوام من المؤسسة الخيرية «منظمة أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة» Cancer Research UK، مع احتمال تلقِّي 15 مليون جنيه استرليني إضافية من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، ومعهد »نايت كانسر،« التابع لجامعة أوريجون للصحة والعلم في بورتلاند.

ويأمل المشاركون في هذا التعاوُن في الاستفادة من التقدم الحديث في علم وراثيات السرطان، وأدوات التصوير التشخيصية. فقواعد البيانات ممتلئة بتسلسلات الحمض النووي DNA للأورام، وقد بدأ الباحثون في التركيز على تعيين تسلسل الحمض النووي للأورام قبل تسرطنها، في محاولة لمعرفة أي من الطفرات تتسبب في تحوُّل بعض هذه الأورام إلى أورام خبيثة. ويستطيع الأطباء الآن رصد الأورام الصغيرة أكثر من أي وقت مضى، وكذلك التغيرات في عمليات الأيض، التي قد تُعَد علامة على الإصابة بالسرطان، وذلك من دون تدخُّل جراحي، أو استئصال أنسجة.

ومن الممكن أن يعزز الكشف المبكر عن السرطان من فرص نجاح علاجه، فعلى سبيل المثال.. معدلات البقاء لمدة خمس سنوات، التي يسجلها المصابون بستة أنواع من السرطان، تكون أعلى بثلاث مرات عندما يجري تشخيص السرطان في مراحله المبكرة، مقارنة بمعدلات البقاء حال اكتشاف السرطان بعد تحوّله إلى شكل متقدم، وبدء انتشاره إلى مواضع أخرى في الجسم.

Anne Weston, EM STP, The Francis Crick Institute/SPL

انخفاض وتيرة تفشي الإيبولا في أفريقيا

في الثامن عشر من أكتوبر، صرّحت «منظمة الصحة العالمية» WHO بأن تفشي الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية  يشهد تراجعًا بعد انتظار طويل، حيث ذكرت المنظمة أن 50 شخصًا جرى تشخيص حالاتهم بالإصابة بالإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في الفترة بين 25 سبتمبر، و15 أكتوبر. أما في ذروة تفشي المرض، في شهر إبريل، فقد جرى الإبلاغ عن وجود حوالي 300 حالة إصابة جديدة في غضون ثلاثة أسابيع. ومن الجدير بالذكر أن هناك حوالي 3250 شخصًا أُصيبوا بالعدوى منذ بداية تفشي المرض في أغسطس عام 2018، مات منهم أكثر من 2150 شخصًا.

وحول ذلك.. قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، موجهًا حديثه إلى المراسلين: "إنّ الانخفاض في معدلات الإصابة لا يدعو لتخفيف جهود احتواء الفيروس"، مضيفًا: "علينا أن نتعامل مع كل حالة كما لو كانت الحالة الأولى؛ إذ إن كل حالة من الممكن أن تتسبب في اندلاع تفشٍ جديد للمرض".

وقد ورد المزيد من الأخبار الجيدة في الثامن عشر من أكتوبر، إذ أوصت «وكالة الأدوية الأوروبية» EMA بأن تَعتمِد «المفوضيةَ الأوروبية» EC لقاحًا للإيبولا، أنتجته شركة المستحضرات الدوائية «ميرك» Merck.

وقد تلقى حوالي 240 ألف شخص ممن يُعتبرون مهدَّدين بالإصابة بالإيبولا اللقاحَأثناء التفشي، بيد أن الهيئات التنظيميةحول العالم لا تزال تَعتبِر اللقاح منتَجًا تجريبيًّا لا يمكن تسويقه. وسوف تُصْدِر المفوضية الأوروبية قرارها حول السماح ببيع اللقاح من عدمه في غضون عشرة أسابيع.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

 JC Wenga/Anadolu/Getty