سبعة أيام

موجز الأخبار – 10 أكتوبر

انفصال جبل جليدي ضخم بأنتاركتيكا، اكتشاف أقمار جديدة حول زحل، و جوائز نوبل في الفيزياء والطب

  • Published online:

انفصال جبل جليدي ضخم بأنتاركتيكا

انفصل جبل جليدي، تتجاوز مساحته مساحة لندن العظمى، عن ثالث أكبر جرف جليدي في القارة القطبية الجنوبية. ففي السادس والعشرين من سبتمبر الماضي، انفصلت الكتلة الجليدية التي تبلغ مساحتها 1636 كيلومترًا مربعًا، وتزن 315 مليار طن عن جرف «أيمِري» Amery الجليدي، الذي يقع شرق القارة القطبية الجنوبية. والمثير للدهشة والعجب هو أن الجبل الجليدي الذي يُطلق عليه «دي 28» انفصل غرب منطقةٍ كان العلماء يراقبونها عن كثب، يُطلق عليها «لوس توث» Loose Tooth، أي (السِّن المتخلخل)، لأنها بدت على وشك الانفصال. وهذا الحدث هو الأخير في دورة تنفصل فيها الجبال الجليدية الكبيرة عن جرف أيمِري كل ستة أو سبعة عقود. ولا يُعتَقَد أن هذا الحدث مرتبط بالتغير المناخي، على الرغم من تعرُّض مناطق أخرى في القارة القطبية الجنوبية لذوبان جليدي سريع مرتبط بارتفاع درجات الحرارة. وقد يؤثر الانفصال الجليدي للجبل «دي 28» على طريقة حركة الجليد في هذا الجزء من جرف أيمِري، بما في ذلك منطقة «لوس توث».

 

Copernicus Sentinel-1/Stef Lhermitte

سياسة

ترامب في مواجهة العِلْم

وفقًا لتقرير أصدره مركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك في الثالث من أكتوبر، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قادت العِلْم في المؤسسات الحكومية إلى أزمة مكتملة الأركان، حيث ذكر واضعو التقرير، الذين رأسهم بريت بهارارا، وكيل وزارة العدل السابق، وكريستين تود ويتمان، المديرة السابقة لوكالة حماية البيئة ، أن التلاعب السياسي في المجال العلمي بلغ مستويات غير مسبوقة، إذ «تحدث انتهاكات أسبوعية تقريبًا لضوابط كانت تُحتَرَم في السابق». واستشهد واضعو التقرير بقرارات إدارة ترامب بحَلّ لجان استشارية فيدرالية، ومنْع صدور تقارير علمية، ونقل أو تغيير مناصب بعض العلماء التابعين للحكومة، فضلًا عن جهود البيت الأبيض للالتفاف على الكونجرس، عبر السماح لمسؤولين لم يَعتمِدهم مجلس الشيوخ بالبقاء في مناصب قيادية. ويطالب التقرير بتشريعٍ من شأنه أن يفرض معايير أقوى للنزاهة العلمية، إضافة إلى تشجيع تعيين أشخاص أكفاء على رأس المناصب العلمية المهمة، بحيث يتم ذلك على وجه السرعة. 

منشآت

اتفاقية موجات الجاذبية

انضم «كاشف كاميوكا الياباني لموجات الجاذبية» - المعروف اختصارًا بـ«كاجرا» (KAGRA)، ويقع بالقرب من مدينة هيدا - إلى شبكة المراصد الدولية المعنية برصد موجات الجاذبية. وقد وقّع مسؤولو »كاجرا« على مذكرة تفاهم في الرابع من أكتوبر لجمع بيانات، ونشر نتائج مشتركة بالتعاوُن مع مرصد قياس تداخُل موجات الجاذبية بالليزر - المعروف اختصارًا بـ«ليجو» LIGO - في الولايات المتحدة الأمريكية، ومرصد «فيرجو» (VIRGO)، الذي يقع بالقرب من بيزا في إيطاليا. وسيحسِّن اتحاد قوى أجهزة قياس التداخل الأربعة (التي يملك مرصد ليجو جهازين منها) من الثقة في كل عملية رصد، ومن جودتها. وقد اكتمل العمل على مرصد «كاجرا» هذا العام، ومن المقرر أن يبدأ أول مهمة علمية له في ديسمبر من العام الجاري. ويتمتع مرصد »كاجرا« بذراعين، يبلغ طول كل منهما ثلاثة كيلومترات، ويمتدان عبر أنفاق تحت أحد الجبال، ويُعَد أول مقياس تداخل بهذا الحجم يجري إنشاؤه تحت الأرض. كما أنه أول مقياس تداخل يعمل بمرايا مُعرَّضة للتبريد الفائق، مُبرَّدة حتى درجة حرارة تبلغ 20 كِلفِنًا. 

الفضاء

اكتشاف أقمار جديدة حول زحل

اكتشف فلكيون 20 قمرًا إضافيًا تدور حول كوكب زحل، وهو ما يجعل إجمالي عدد الأقمار المعروفة للكوكب 82 قمرًا، وهو أكبر عدد من الأقمار لكوكب في المجموعة الشمسية، بينما يحل المشتري في المرتبة الثانية بعدد 79 قمرًا. وقد أُعلن عن أقمار زحل المُكتشَفة حديثًا في السابع من أكتوبر من العام الجاري، ويبلغ قطر كل منها حوالي 5 كيلومترات. ويدور 17 قمرًا من هذه الأقمار العشرين في اتجاه معاكس لاتجاه دوران الكوكب، وهو ما يشير إلى أنها قد تكون أجزاء ناتجة عن تحطُّم تابع أكبر للكوكب. وأحد هذه الأقمار هو أبعد قمر معروف يدور حول زحل. واثنان من الأقمار الثلاثة الأخرى المكتشَفة حديثًا يدوران في مدارات مماثلة لمدارات الأقمار المُكتشَفة من قبل، أما القمر الثالث، فله مسار ممتد وغير مألوف. وقد أطلق فريق الاكتشاف - بقيادة سكوت شيبارد من معهد كارنيجي للعلوم في واشنطن العاصمة - مسابقة عامة لتسمية الأقمار المُكتشَفة. ووفقًا لقواعد الاتحاد الفلكي الدولي، لا بد أن تحمل الأقمار أسماء العمالقة في ميثولوجيا، أيّ من شعوب الإسكيمو، أو الشعوب الإسكندنافية، أو شعوب بلاد الغال.

أحداث

حرائق إندونيسيا

ساعدت الأمطار التي هطلت الأسبوع الماضي على إطفاء حرائق الغابات الشديدة التي نشبت في أراضي الخث بإندونيسيا، والتي ظلت مشتعلة لشهور، إذ أبلغ المعهد الوطني الإندونيسي لعلوم الطيران والفضاء عن 179 بؤرة حريق فحسب على امتداد جُزُر إندونيسيا في الثالث من أكتوبر، في حين وُجدت في الشهر السابق 9310 بؤرة حريق في منطقتي سومطره، وكاليمانتان وحدهما. وقد صرحت وزارة البيئة والغابات إن 328 ألف هكتار من الغابات وأراضي الخث قد احترقت في أنحاء البلاد في الفترة ما بين يناير، ومنتصف سبتمبر (في الصورة). وفي ذلك الصدد.. قال نظير فؤاد، رئيس هيئة استعادة أراضي الخث في إندونيسيا: "شكلت حرائق أراضي الخث حوالي 80 ألف هكتار تقريبًا من الحرائق، وتسببت في ضباب أكثر كثافة، استمر لفترة طويلة". ويحذر علماء مناخ ينتمون إلى الحكومة الإندونيسية من احتمالية تجدُّد الحرائق، لأن موسم الجفاف سيستمر حتى نهاية شهر أكتوبر. 

Afrianto Silalahi/NurPhoto/ZUMA Press

جمع عيّنات الحمض النووي من المهاجرين

تثير خطةٌ حكومية أمريكية لتجميع بيانات الحمض النووي الوراثي DNA بصورة دورية من المهاجرين المودَعين في السجون الفيدرالية الأمريكية القلقَ بشأن احتمالية تعرُّضهم لانتهاك الخصوصية، والتمييز الطائفي. ففي الثاني من أكتوبر، صرّحت وزارة الأمن الداخلي بأنها شرعت في وضع لوائح تنظيمية، من شأنها أن تتيح حفظ بيانات الحمض النووي لجميع المهاجرين المحتجَزين في قاعدة بيانات فيدرالية أُنشئت لمساعدة هيئات إنفاذ القانون على الوصول إلى الجناة في جرائم العنف. وسيتأثر سلبًا بالخطة أكثر من 40 ألف شخص من المحتجَزين في مراكز احتجاز المهاجرين، فضلًا عمّن قد يجري احتجازهم مستقبلًا. ويقول المتخصصون في المسائل الأخلاقية لعلم الأحياء إن هذه الجهود ستستهدف جورًا فئات سكانية مهددة بالفعل. وفي ذلك.. تقول سارا كاتسانيس، المتخصصة في المسائل الأخلاقية لعلم الأحياء بجامعة نورث ويستيرن في شيكاغو بولاية إيلينوي، التي تعارِض الخطة الحكومية: "بالنسبة لي، فإنّ هذا الإجراء يماثل جمع عينات من مُجمَّع سكني كامل، حدثت فيه جريمة قتل، أو من المحتمل أن تقع فيه جريمة".

تمويل

مفاعل اندماج نووي خاص بالمملكة المتحدة

دخلت المملكة المتحدة السباق، لإنشاء أول نموذج مفاعل اندماج نووي تجاري أوّلي في العالَم، وذلك باستثمار مبلغ قدره 200 مليون جنيه استرليني (270 مليون دولار أمريكي)، وفقًا لما أعلنته حكومة المملكة المتحدة في الثالث من أكتوبر. وعلى مدار الأعوام الأربعة المقبلة، سوف يموّل هذا المبلغ تصميم «مفاعل توكاماك الكروي لإنتاج الطاقة»، المعروف اختصارًا بـ«ستيب» STEP. ونظريًّا، من المقرر أن ينتج المفاعل مئات الميجاواتات من الكهرباء الصافية الناتجة عن الاندماج النووي. وهو بمثابة الخاصية التي توفّر طاقة الشمس بحلول أوائل أربعينيات القرن الحالي، كي يبرهن على أن التقنية مُجدية تجاريًّا. ومن الممكن أن ترتفع تكلفة المنشأة لتبلغ مليارات الجنيهات الإسترلينية. وفي ذلك.. يقول هوارد ويلسون مدير برنامج «ستيب» بهيئة الطاقة الذرية في المملكة المتحدة، التي تدير مركز كالهام لطاقة الاندماج النووي - الواقع بالقرب من أكسفورد - والتي تدير هذا العمل: "إنها خطة طموحة، وتنطوي على مجازفة، غير أني أظن أن برنامج الاندماج النووي يجب أن يظهر إلى الوجود". ومن الجدير بالذكر أن دولًا عديدة تخطط لإنشاء نماذج تجريبية من مفاعلات اندماج نووي، بيد أنه لم تنجح أي منشأة حتى الآن في الحفاظ على تفاعل اندماجي لفترة تكفي لإنتاج طاقة بكمية تتجاوز تلك التي تستهلكها في إدارة التفاعل.

جوائز

الإعلان عن جوائز نوبل في الفيزياء والطب

فاز ثلاثة باحثين، هم: ويليام كايلين، وبيتر راتكليف، وجريج سيمنزا بجائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب لعام 2019 في السابع من أكتوبر عن توصيفهم لكيفية استشعار الخلايا لمستويات الأكسجين المتغيرة، واستجابتها لذلك عن طريق تشغيل جينات، أو تعطيلها. وقد كانت اكتشافات العلماء الثلاثة، التي توصلوا إليها في تسعينيّات القرن الماضي، مهمة لفهم أمراض بشرية، مثل السرطان، والأنيميا. أما جائزة نوبل في الفيزياء، التي أُعلن عنها في اليوم التالي، فقد مُنِحَت للعالِم المتخصص في علم الكون، جيمس بيبلز، وعالمَي الفلك ميشيل مايور، وديدييه كيلوز؛ لاكتشافاتهم حول تطوُّر الكون، وموقع الأرض فيه. ففي عام 1995، اكتشف مايور وتلميذه في ذلك الوقت، كيلوز - لأول مرة - كوكبًا خارج النظام الشمسي، يدور حول نجم يشبه الشمس. ويُعَد هذا المجال في الوقت الحالي من أكثر مجالات علم الفلك إثارة للاهتمام، إذ جرى اكتشاف أكثر من أربعة آلاف كوكب خارج النظام الشمسي. وقد ساعدت أبحاث بيبلز النظرية على وضع «النموذج المعياري» الحالي لتطوُّر الكون. وقد مَثُلت دوريةNature  للطباعة قبل الإعلان عن الفائز بجائزة الكيمياء.

مراقبة الاتجاهات

واحد من كل خمسة فقاريات تقريبًا من فقاريات اليابسة يجري تداوُله تجاريًّا في أسواق الأحياء البرية؛ وهي نسبة أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا. ويأتي هذا الاكتشاف من إحدى أوسع الدراسات نطاقًا حتى الآن، التي تناولت التجارة الدولية للأحياء البرية، متضمنة مسحًا إحصائيًا لـ31745 نوعًا من الثدييات، والطيور، والبرمائيات، والزواحف. ووجد مؤلفو الدراسة أن نسبة الحيوانات التي يجري تداوُلها تجاريًّا تتجاوز التقديرات السابقة بنسبة تتراوح من 40 إلى 60%، ويتوقعون أن ترتفع النسبة لتبلغ واحدًا من كل أربعة حيوانات. وللتعرف على الأنواع التي يجري حاليًّا الإتجار فيها، استخدم الباحثون قواعد بيانات من معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوانات والنباتات البرية المهدَّدة بالانقراض، ومن الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، الذي توفر قائمته الحمراء حالة أغلب الأنواع من حيث الحماية من خطر الانقراض. ووجد الباحثون أن 5579 نوعًا من الأنواع التي درسوها - أي 18% تقريبًا منها - يجري شراؤها وبيعها عالميًّا. يشمل ذلك أكثر من ألفي نوع من الطيور، و1500 نوعٍ من الثدييات تقريبًا، يُصطاد العديد منها من البرية بشكل غير شرعي، ولو أن هذه النسبة تشمل التجارة الشرعية. ويقول المؤلفون إن هذه النتائج قد تسهم في التعرّف على الأنواع المهددة بالانقراض، حتى يمكن وضع السياسات اللازمة لحمايتها.

 

كبر الصورة

SOURCE: B. R. SCHEFFERS ET AL. SCIENCE 366, 71–76 (2019)